غور فيدال.. الجنتلمان الداعر


٠٣ أكتوبر ٢٠١٧ - ١٠:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية- شيرين صبحي

كان الكاتب الأمريكي ذائع الصيت غور فيدال يصف نفسه بأنه "جنتلمان داعر"، وهو الذي اشتهر بأناقته، وميله إلى الحياة المترفة الباذخة، وبلسانه السّليط، وتمرده على القيم والأخلاق العامة، وعلى السياسة الأمريكية.

وكان فيدال لا يتورع عن توجيه الانتقادات الجارحة إلى زملائه الكتاب أمثال نورمان ميلر وويليام باكلي، إرنست هيمنجواي، وترومان كابوتي، وغيرهم. حيث وصف كابوتي بالعجوز الحيزبون، ورأى أن هيمنجواي "ليس أكثر من أضحوكة".


ولد یوجین لوثر غور فیدال في مثل هذا اليوم 3 أكتوبر 1925، وھو الابن الوحید لجندي عمل في دیوان روزفلت ولامرأة من الطبقة الأرستقراطیة الجنوبیة، اشتھرت بعلاقاتھا الاجتماعیة وإدمانھا على الكحول.


كان فيدال يقدم نفسه كأرستقراطي أمريكي، بدعوى أن جدته لوالدته كانت عضوا في مجلس الشيوخ، وأن والده عمل لفترة قصيرة عضوا في إدارة الرئيس فرانكلين روزفلت، وكان يذكر الناس بأن له قرابة بشكل ما مع جاكلين كيندي.


وتعرف فيدال على أشهر الشخصيّات الأدبية والسياسية والفنية في عصره، فكان صديقاً للرئيس الأمريكي جون كينيدي ولزوجته جاكلين، وعندما كان زوجها رئيساً، كانت هيلاري كلينتون تزوره بين وقت وآخر في الفيلا التي يقيم فيها. كما كانت تربطه علاقة صداقة بكبار المخرجين السينمائيّين من أمثال فيليني.


وكثيرا ما هاجم فيدال أصحاب السلطة، حيث كان من أوائل المفكرين الغربيين الذين أدركوا أن الحركة المعادية للأمريكيين صارت آيديولوجية شائعة، وبالتالي فإن لوم الولايات المتحدة؛ يجني لصاحبه التصفيق والتهليل.

وفي التسعينات اتّهم "البيت الأبيض" بأنه هو المسؤول عن أحداث 11 سبتمبر ، التي اتخذها ذريعة لغزو أفغانستان والعراق، واصفا جورج دبليو بوش بأنه "أغبى رئيس عرفته الولايات المتحدة الأمريكية".


روج فيدال لفكرة أنه شاذ جنسيا، رغم أن المقربين منه ينفون هذا. وكان يتخذ من أوسكار وايلد قدوة له، فاشتغل مثله بالكتابة المسرحية. لكنه أيضا كان سيناريست موهوب، وكاتب مقالات غزير الإنتاج.

كتب روايته الأولى وهو في التاسعة عشرة من عمره، من وحي الفترة التي أمضاها في القاعدة العسكريّة بالالسكا. وفي 1948، نشر روايته الثانية بعنوان "فتى على ضفّة النهر"، والتي أثارت ضجة هائلة حيث تطرقت إلى العلاقات المثليّة في أوساط المراهقين والشباب.


وتعتبر "لينكولن"، أشهر رواياته والتي استوحاها من حياة الرئيس الذي قاد الولايات المتحدة في حرب الانفصال.


كان فيدال مولعا بالشؤون العامة، حتى إنه رشح نفسه للكونجرس عام 1960، وكثيرا ما كان يقول إن حلم حياته هو أن ينتخب لعضوية الكونجرس أو مجلس الشيوخ، لكنه لم يبلغ حلمه، حتى رحل عن عالمنا في 31 يوليو 2012.


الكلمات الدلالية غور فيدال

اضف تعليق