المرأة السعودية تكسر "هيمنة" الرجال بالضربة القاضية


٠٣ أكتوبر ٢٠١٧ - ١١:٥٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

لم تقتصر سلسلة كسر المرأة السعودية للحواجز فقط، على القرار الصادر مؤخرًا بالسماح لها بحق القيادة شأنها شأن الرجل، ولكنها استطاعت من قبل رفض القيود والعمل على تخطي المعتاد، وثبتت أنها قادرة على ممارسة جميع الأنشطة دون التفكير بمنطق "المحال".

ظن البعض في المجتمع السعودي أن العديد من الحقوق والأنشطة قد تكون قاصرة فقط على الرجال، إلا أن الرياضية هالة الحمراني أثبتت أن الأمر مختلف، وبرهنت على أن العالم يتغير من خلال غزو المرأة لكافة المجالات يومًا بعد يوم، لا سيما حينما يتعلق الأمر بسيدات العالم العربي، وخصوصًا السعوديات.

وعل الرغم من أن الرياضات يهيمن عليها الرجال في المملكة، إلا أن الأعوام الأخيرة شهدت دخول سيدات في بعض الرياضات، بل وشاركن في بعض الدورات الأوليمبية، ليثبتن أن حدودهن تصل حد السماء.

"الحمراني".. أول سعودية تقتحم عالم الملاكمة


هالة الحمراني، شابة سعودية عشقت عالم الملاكمة والفنون القتالية، وتدربت على يد خبراء دوليين حتى حصلت على شهادات خبرة في احتراف عدد من رياضات القوة والدفاع عن النفس.

ولم تكسر "الحمراني" فقط قاعدة الهيمنة الذكورية في الرياضات، وإنما السعودية الأولى والوحيدة، التي احترفت رياضة الملاكمة، وقامت بتدريبها أيضًا.

ولدت "الحمراني" في الولايات المتحدة الأمريكية وترعرعت في مدينة جدة، لوالد سعودي الجنسية وأم أمريكية، وبدأ شغفها بالفنون القتالية في سن مبكر - 12 عامًا - عندما كانت طالبة في الابتدائي، ورغم أنها أصبحت الآن زوجة وأمًا، إلا أن شغفها بهذه الرياضة لن يقل أبدًا، بل تطور وانعكس في افتتاحها مقرًا خاصًا لتعليم السعوديات رياضة الملاكمة في مدينة جدة.

وبدأت الحمراني بممارسة رياضة جيو جيتسو اليابانية وتدرجت في المهارات إلى أن وصلت إلى الحزام الأسود، ومن ثم انتقلت إلى رياضات مثل الكيك بوكسينج والملاكمة التايلندية، قبل أن تصبح مدربة معتمدة في الملاكمة.

الفنون القتالية.. "فن" استعادة الثقة بالنفس


قالت هالة الحمراني - في حديث لها عن عشق الفنون القتالية لصحيفة عرب نيوز - أن السيدات اللواتي يمتلكن إرادة قوية يستطعن تحدي أنفسهن وزيادة سقف طموحهن.

حيث لفتت إلى أنها  تعلمت بالفعل مختلف فنون الدفاع عن النفس منذ صغرها، الأمر الذي منحها ثقة كبيرة بالنفس، معربة عن أملها في أن تشهد المملكة افتتاح صالة رياضية أو نادٍ رياضي لتعليم الملاكمة للنساء في جدة.

وأشارت إلى أنها أدركت -بحكم خبرتها في تعليم الملاكمة في جدة - أن هناك نسبة كبيرة من السيدات اللاتي يرغبن في تعلم تلك الرياضة وممارستها حال أتيحت لهم الفرصة، وأن هذا بدأ جليًا في عدد الرسائل الإلكترونية التي تلقتها من سيدات يردن تعلم هذه الرياضة.

من الممارسة إلى التدريب


لم يتوقف طموح "الحمراني" عند هذا الحد، إذ بدأت بعد ذلك في ممارسة رياضة قتالية أخرى، وهي الـ "كيك بوكسينج" أو الملاكمة التايلاندية، التي تدربت عليها لأكثر من 10 سنوات، واستطاعت الحصول على شهادات معتمدة لتدريبها، فضلًا عن شهادة في تدريب المستوى الأول والثاني لرياضة الـ "كروس فيت".

ومن خلال ذلك سعت هالة الحمراني لنقل تجربتها للأخريات، حيث بدأت في بتعليم الفتيات رياضة الملاكمة والكروس فيت في جدة.




وعن تجربتها في التدريب قالت: "لا تزال جهود تدريبي للفتيات محدودة، حيث أقمت مقرًا خاصا لتعليمهن، وهناك اهتمام وإقبال كبير من الفتيات"، معربة عن سعادتها بالتطور في مجال الرياضة النسائية في السعودية، وهو ما يتيح للمشاركات تجريب مجموعة متنوعة من رياضة اللياقة البدنية.

من خلال هذه التجربة استطاعت هالة الحمراني اقتحام عالم الرجال، متجاهلة نظرة المجتمع، فهي ترى أن تعلّم النساء رياضة الدفاع عن النفس، ليس فقط من أجل الدفاع ضد أي اعتداء خارجي، بل لأن هذه الرياضة تدخل السعادة والسرور إلى قلوب محبيها أيضًا، مثلها مثل الجمباز وكرة السلة والبيسبول والتجديف وغيرها.



اضف تعليق