رحيل أول رئيس كردي للعراق.. "جلال طالباني" في سطور


٠٣ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٣:١٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

أعلن التلفزيون العراقي، الثلاثاء، الموافق 3 اكتوبر 2017، وفاة رئيس البلاد السابق والسياسي الكردي البارز جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما.

وأكد الاتحاد الوطني الكردستاني الذي أسسه طالباني أن السياسي البارز توفي في مستشفى بألمانيا بسبب مرض عضال كان يعاني منه على مدى خمس سنوات.

الولادة والنشأة

اسمه الكامل جلال حسام الدين نور الله نوري طالباني، ولد في الثاني عشر من نوفمبر عام 1933 في قرية كلكان قرب بحيرة دوكان، لعائلة حسام الدين طالباني، شيخ الطريقة القادرية في محافظة كركوك.

ويعد طالباني من أكثر قادة الأكراد شهرة وحنكة وكان مقبولا لدى جميع الأطراف العراقية، وعرف في صفوف الأكراد باسم مام جلال (العم جلال)، وأطلق عليه هذه التسمية منذ أن كان صغيرا وذلك لذكائه وتصرفه السليم، وهو يعد واحدا من أبرز الشخصيات الكردية في التاريخ العراقي المعاصر.

عُرف طالباني الذي يعد أول رئيس كردي في تاريخ العراق، بـ "مطفئ الحرائق"، بسبب تدخلاته الحاسمة، في الأزمات السياسية التي شهدتها البلاد منذ العام 2003، قبل أن ينسحب من المشهد السياسي، أواخر العام 2012.

معترك السياسة

في عام 1947 انضم طالباني إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مصطفى بارزاني، وأسس أول اتحاد طلبة في كردستان داخل هذا الحزب.

وخلال أربع سنوات ترقى طالباني بسرعة في صفوف الحزب، واختير في عام 1951 عضوا في اللجنة المركزية ولم يتجاوز عمره آنذاك 19 عاما.

وحالت أنشطة طالباني السياسية دون تحقيق حلمه بدخول كلية طب، غير أنه التحق في عام 1953 بكلية الحقوق في بغداد وتخرج منها عام 1959، ثم التحق بالجيش لأداء الخدمة العسكرية الإجبارية.

انتفاضة الأكراد

وفي عام 1961 شارك طالباني في انتفاضة الأكراد ضد حكومة عبد الكريم قاسم، وبعد الإطاحة بقاسم ترأس طالباني الوفد الكردي للمحادثات مع رئيس الحكومة الجديدة عبد السلام عارف في عام 1963.

وفي عام 1964 برزت خلافات عميقة بين طالباني وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مصطفى بارزاني، ما أدى إلى انشقاق طالباني وتأسيسه حزبا جديدا في عام 1975 تحت تسمية "الاتحاد الوطني الكردستاني".

وأطلق الحزب حملة عسكرية ضد الحكومة المركزية والتي توقفت لفترة قصيرة في بداية الثمانينات في خضم حرب الخليج الأولى، غير أن المفاوضات مع الرئيس العراقي حينئذ صدام حسين لم تنجح واضطر طالباني في نهاية المطاف إلى مغادرة البلاد واللجوء إلى إيران.

حقبة جديدة

وانطلقت حقبة جديدة في حياة طالباني السياسية بعد حرب الخليج الثانية وانتفاضة الأكراد شمال العراق، ومهد إعلان التحالف الغربي عن منطقة حظر الطيران، مما وفر ملاذا للأكراد.

وتميزت هذه الفترة ببداية التقارب بين حزب طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، إلا أن التوتر بينهما تحول إلى مواجهة عسكرية انتهت بتوصل الحزبين إلى اتفاق سلام وقع في واشنطن عام 1998.

زعامة مشتركة

وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 طرح الحزبان خلافاتهما جنبا، وشكلا زعامة مشتركة، وعين زعيما الحزبين لاحقا في الحكومة الانتقالية.

وتولى طالباني رئاسة الجمهورية العراقية فترتين، اعتبارا من عام 2005 وصولا إلى 2014، ليصبح بذلك أول رئيس كردي في تاريخ البلاد.

وعكة صحية

أدخل جلال طالباني إلى مدينة الحسين الطبية في الأردن في 25 فبراير سنة 2007 بعد وعكة صحية أصابته، بعدها غادر لتلقي العلاج في مستشفى مايوكلينك في الولايات المتحدة.

وترك طالباني منصب الرئاسة في 2014 بعد فترة علاج طويلة في أعقاب إصابته بجلطة دماغية في 2012.

وتوفي السياسي العراقي المخضرم، اليوم الثلاثاء ( 3 أكتوبر 2017 )، في مستشفى بمدينة برلين بألمانيا، ومن المقرر أن يصل جثمانه إلى السليمانية مساء اليوم.


اضف تعليق