كيف غرد الأمريكيون بعد أحداث "لاس فيجاس"؟


٠٤ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٩:٢٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - ياسمين قطب

ما زالت تخيم حالة من الحزن العميق والإنكار والحداد على الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث دامية افجعتهم في مقتل نحو 59 شخصًا وإصابة المئات في حادث إطلاق نار عشوائي على حفلة موسيقية في ولاية لاس فيجاس الأمريكية يوم الإثنين الماضي.

وصرحت الشرطة الأمريكية بأن منفذ الجريمة رجل يدعى ستيفن بادوك، وهو مقامر شهير في المدينة، وترجح تقارير بأنه خسر أمواله في القمار ففقد عقله ونفذ جريمته.


واللافت للنظر أن تنظيم "داعش" ومنذ الساعات الأولى للحادث أعلن تبنيه للحادث وتدفقت البيانات والصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي يؤكد فيها التنظيم صلته بالحادث، إلا أن الحكومة الأمريكية نفت الأمر شكلًا وموضوعًا.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تأريخًا لموقف الأمريكيين وتضامنهم مع ضحايا "لاس فيجاس" فعبروا من خلال "تويتر" عن تضامنهم التام مع الضحايا، وطالبوا بالدعاء والصلوات لهم، وأعلن النشطاء حول العالم تضامنهم مع الأمريكيين وذوي ضحايا الجريمة البشعة.

وحول الصلوات للضحايا؛ طالبت ناشطة أمريكية بالدعاء والصلاة من أجل ضحايا لاس فيجاس، مؤكدة أن الإرهاب والكراهية لا مكان لهم في المجتمع الأمريكي. وتمنت من الله أن يباركهم جميعا.


وطالب آخرون بالدعاء والصلوات لضحايا الحادث الغادر


كما نشر النشطاء فيديو لموقف حداد وتلاوة صلوات جماعية في مكان الحادث، ويظهر في الفيديو مئات الأشخاص يقفون يحملون الشموع ويرتلون صلاة تأبين لضحايا الحادث.


ولم يفت على الناشط الأمريكي الذي أصبح يتمتع بذكاء سياسي عن ذي قبل، أن يستنكر التبني السريع والفوري لتنظيم "داعش" للحادث، قبل أن يبدأ أي تحقيق، في ظل نفي الحكومة الأمريكية مسؤولية التنظيم عن الحادث.

وفي السياق ذاته تساءل ناشط عبر "تويتر" "هل يملك تنظيم داعش "تنبيه فوري" لإعلان مسؤوليته عن أي كارثة تحصل في أي مكان من العالم؟


وعلق آخر مستنكرًا إصرار داعش المستميت على تبنيها للحادث رغم كل الأدلة التي تنفي، واستهزأ بأن تنظيم داعش مازال يعلن أن ستيفن بادوك هو جندي في التنظيم.


وفي الوقت ذاته أعلن نشطاء أن الإرهاب لا يتبع دينا بعينه، وأن إرهاب ستيفن بادوك لايقل جرما وسوءًا عن غيره، فكما يوجد إرهاب إسلامي يوجد أيضًا إرهاب مسيحي.


وعلى صعيد آخر، طالب نشطاء "تويتر" وجموع الشعب الأمريكي بضرورة التبرع بالدماء لصالح مصابي الحادث الأليم، وسرعان ما اكتظت مراكز التبرع في المستشفيات وخارجها بالمتبرعين، حتى صاروا يقفون في طوابير من كثرة العدد لانتظار دورهم بلا كلل ولا ملل، بل وبات معظمهم أمام المراكز ليلًا لانتظار فتح أبوابها في الصباح، وكل منهم يدرك دوره الإنساني في كارثة كتلك.




ورغم كل تلك الإنسانيات والصلوات، لم يفت على بعض التنديد بالاستخدام التلقائي للأسلحة دون ترخيص، وأدانوا السلبية تجاه حامي السلاح، وطالبوا بضرورة تطبيق القانون الذي تم وضعه عام 1968 والذي يحظر استخدام الأسلحة عشوائيًا دون تصاريح.

وفي السياق ذاته؛ وصف ناشط ماحدث بأنه أسوأ حادث إطلاق نار في تاريخ الولايات المتحدة، وندد باستطاعة شخص مدني أن يحمل كل تلك الأسلحة ويهاجم الأبرياء ويقتلهم في ل قانون يجرم ويحظر استخدام الأسلحة التلقائي منذ عام 1986.


وأدان آخر حمل السلاح العشوائي، وأعلن رفضه التام له وذكّر أيضا بقانون الحظر عام 1986.


وأكد ناشط آخر على أن هذا الفعل غير قانوني بالمرة، ورغم ذلك لم يتغير شيء!.




ويبقى الحادث "إرهابيًا" بكل المقاييس، فكل من روّع آمنًَا واستحل دمه إرهابي بلا دين، ويبقى العالم يشاطر المجتمع الأمريكي حزنه على ضحايا الغدر

اضف تعليق