سلاح "المقاومة" .. العقبة الكأداء في إتمام المصالحة


٠٤ أكتوبر ٢٠١٧ - ١٠:١٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبد الكريم
 
بصراحة وبحزم اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن سلاح الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية، سيكون هو المفصل في إتمام المصالحة من عدمها، مفصل تقاطع مع الشرط "الإسرائيلي" بقبول هذه المصالحة.
 
نتنياهو الذي أصدر بالأمس بيانا قال فيه: إن أي مصالحة فلسطينية من دون الاعتراف بإسرائيل وحل الجناح العسكري لحماس وقطع علاقاتها مع إيران مرفوض، ولن نقبل بمصالحة كاذبة حيث الطرف الفلسطيني يتصالح على حساب وجودنا، ونتوقع من كل من يتحدث عن عملية سلام أن يعترف بدولة إسرائيل وبالطبع أن يعترف بالدولة اليهودية.
 
وقال الرئيس محمود عباس -في لقاء على قناة "cbc" المصرية- إنه على غير عجلة من أمره في رفع الإجراءات العقابية الأخيرة التي اتخذها ضد غزة، موضحًا أن الإجراءات الأخيرة لن ترفع قبل أن تتمكن الحكومة من استلام المعابر والوزارات والأجهزة الأمنية بشكل كامل.
 
وفيما يتعلق بسلاح المقاومة في غزة، قال عباس: "لو شخص من فتح في الضفة حامل سلاح غير السلاح الشرعي أنا أعتقله، وهذا ما سأعمل عليه في غزة، يجب أن يكون هناك سلاح شرعي واحد"، مضيفًا لا أريد استنساخ تجربة حزب الله بلبنان هنا في غزة.
 
ورغم الجهد المصري الواضح والمضني إلا أن المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" تسير ببطء لم تفلح معها رفع العقوبات التي فرضها عباس على القطاع، وهو ما حدا بالحركتين لتأجيل النقاش في تفاصيل الملفات الإشكالية إلى حين التوجه إلى القاهرة مطلع الأسبوع المقبل، التي تشرف عليها مباشرة مصر لحل أي تعقيدات في الملفات العالقة، وهي: الموظفون والأمن وسلاح المقاومة.
 
وتصرّ السلطة على أن تكون شريكاً بقرار الحرب والسلم، بحيث لا تتفرد حماس بأي قرار مواجهة، حتى في حال اغتيال أحد قادتها، ففي هذه اللحظة سيكون القرار موحداً سواء بالرد أو تأجيله، وبذلك تضمن الحركة بقاء حالة هدنة، لكون فتح لا ترغب في خوض حروب متكررة مع إسرائيل.
 
أما بالنسبة للسلاح الذي أصرّ رئيس السلطة محمود عباس على توحيده، فأشارت مصادر متابعة للنقاشات إلى أن المقترح الفتحاوي لحل هذه المعضلة هو أن تضمن مصر عدم استخدام حماس، سلاح المقاومة في أي ملف داخلي.
 
أما قرار السلم والمفاوضات، فقد رهنته السلطة بدخول حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية ومشاركتها في المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، حينها سيكون لها الحق في مناقشة السير في المفاوضات السلمية أو من عدمه.
 
وتلي عقبة السلاح ملفات أخرى هي دمج موظفي حماس، التي تصر على تسوية ملف موظفيها الذين عيّنتهم عام 2007، ويبلغ عددهم تقريباً 38 ألف موظف، ومن المتوقع إدراج أسماء موظفي حماس في صندوق خاص منفصل عن صندوق وزارة المالية الذي يتلقى موظفو السلطة رواتبهم منه، وسيكون هذا الصندوق ممولاً بنحو كامل من الرباعية الدولية وتحت إشرافها، اضافة الى طرح اقتراحات منها توظيف بعض الموظفين وإحالة آخرين على لتقاعد وإدراج جزء ضمن ميزانية الشؤون الاجتماعية.
 
وتشير مصادر إعلامية إلى أن توجه فتح هو توسيع حكومة رامي الحمد الله الحالية، وتعديل في خمس وزارات، وعدم تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، وذلك لتجنب الإشكاليات القائمة حول شروط الرباعية الدولية "رفض العنف، والاعتراف بإسرائيل"، التي طالبت بالالتزام فيها عند تشكيل أي حكومة جديدة.
 
وأكد عباس أن المعابر والأمن والوزارات، كل شيء يجب أن يكون بيد السلطة الفلسطينية، وتأتي هذه المحاولة الجدية لإرساء مصالحة فلسطينية بعد حوالى عقد من القطيعة بين حركتي فتح برئاسة محمود عباس و حماس التي تسيطر على القطاع منذ عام 2007، بعدما طردت حركة فتح منه إثر اشتباكات دامية.
 
وخلال الأشهر الماضية، مارست السلطة الفلسطينية ضغوطاً كبيرة، من بينها وقف التحويلات المالية إلى القطاع، وخفض رواتب موظفي السلطة فيه، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها إسرائيل القطاع.
 
وقال الحمد الله: إن الحكومة ستحل القضايا العالقة كافة بالتوافق والشراكة، لافتاً إلى أن تحقيق المصالحة يحفّز الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها في ما يخص ملف إعادة الإعمار والحكومة ستمارس صلاحيتها في شكل فعلي وشامل في غزة.


الكلمات الدلالية المصالحة الفلسطينية

اضف تعليق