من الإعلام للسيارات.. "نرمين عمر" تتحدى الرجال بالميكانيكا


٠٥ أكتوبر ٢٠١٧ - ١١:١٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

عشقها لعالم السيارات دفعها لمتابعة كل ما هو جديد ويخص السيارات، كسرت تابوهات المجتمع، واختارت مهنة شاقة ظلت لسنوات حكرًا على الرجال، كرست وقتها لتعلم فنون الميكانيكا، حتى أصبحت من أشهر السيدات اللاتي برعن في المهنة، "نرمين عمر".

نرمين تخرجت من كلية الإعلام جامعة القاهرة، وتركت مهنة "البحث عن المتاعب" من أجل ميكانيكا السيارات.



"كانت هوايتي أساسا ميكانيكا السيارات، من صغري وأنا بروح بعد الدراسة مع والدي وهو بيصلح العربية وأفضل واقفة معاه وأشوف بتتصلح إزاي"، هكذا قالت نرمين.

توضح نرمين أن علاقتها بالميكانيكا بدأت هواية من صغرها، حتى كبرت وأصبحت عملها ومصدر رزقها.

تضيف: "كانت هواية في الأول، ولما كبرت وبدأت أتعلق بيها أكتر وبدأت أجيب عربية ويطلع عيني وأروح لميكانيكي ويشتغلوني، قررت إني لازم أدرس كل حاجة في الماتور وكل حاجة في العربية".

كرست نرمين وقتها لتعلم الميكانيكا واتجهت إلى أكثر من مكان، حصلت على أكثر من كورس حتى أتقنت ميكانيكا السيارات وتخصصت في سيارات الجيب.

أسست مركزًا خاصًا لصيانة السيارات بالشراكة مع اثنين من أصدقائها، واشتهرت بين زبائنها بأدائها الجيد حتى صاروا يبحثون عنها بالاسم.



عن الانتقادات التي واجهتها، تقول نرمين: "في الأول كانت الناس تيجي تشوفني إزاي بنت تشتغل في مهنة زي دي، يشوفوا الشغل إزاي، بعمل إيه،  كان حب استطلاع وفضول مش أكثر، لكن دلوقتي فيه زبائن بتجيب لي عربياتها من محافظات بعيدة عشان صيت المكان".

"بتجيلنا عربيات مخصوص من أماكن بعيدة على الصيت بتاع المكان وعلى الشغل وعلى كل حاجة إحنا بنعملها"، هكذا قالت نرمين.

تضيف: "مفيش أي تعليق سلبي واجهته من أهلي أو أصحابي، لأنهم من صغري وهما عارفين إني بهوى العربيات، وكنت بعمل كل حاجة في عربيتي بنفسي، فبالنسبة لي مكنش فيه أي اعتراضات".




وعن عمل المرأة في مجال الميكانيكا، تشير نرمين إلى أن المرأة دخلت في كل المجالات وأثبتت كفاءتها، وهناك العديد من المهن التي تحتاج إلى قوة بدنية نجحت بها المرأة.

رفضت نرمين تصنيف المهن بين الرجال والسيدات، وأكدت أنه لا يوجد أي مهنة يطلق عليها أنها للسيدات وأخرى للرجال، مضيفة: "هناك الكثير من المهن التي تأتي بالممارسة".

توضح نرمين أنها مع الممارسة أتقنت المهنة أكثر، وأصبحت تدرك كل سبب وكل مشكلة في السيارة، وكيفية إصلاحها بمجرد الكشف عليها.

"بقيت ملمة بكل أعطال العربية،وفيه ناس بتجيبلي عربيات عشان أكشف عليها، وأصحابها يقرروا بعدها إنهم يشتروها أو لا"، هكذا تضيف نرمين، موضحة أن أداءها الجيد وسمعتها الطيبة في المجال خلق نوعًا من الثقة لدى الزبائن وأن أغلب السيارات التي تتعامل معها ثمنها يتخطى النصف مليون جنيه.

تؤكد نرمين أن الزبائن تثق في عملها، وأنهملو كانوا قلقين من التعامل مع سيدة لن يضعوا سيارتهم الفارهة بين أيديها.




وعن تأثير عمل المرأة في مجال ميكانيكا السيارات على أنوثتها، تشير نرمين إلى أن المرأة حينما تقرر أن يكون لها عمل خاص بها تبدأ تتكيف مع هذا العمل في وقت العمل، ولكن مع الانتهاء منه تعود إلى هيئتها من جديد.

تضيف: "ما دمت في الشغل بحط ميكب عادي خالص وبلبس البالطو بتاعي وبلم شعري، لكن لما بخلص شغلي برجع تاني نرمين زي ما كنت مش بروح البيت وكلي زيت وشحم".




تحلم عمر أن تتوسع في مجال ميكانيكا السيارات وتفتتح أكثر من مركز وتتوسع في المكان.

توجه نرمين رسالة خاصة لكل بنت أو امرأة ترغب في تبني مشروع خاص بها، "لو عندها واحد في المليون خوف من نظرة المجتمع يبقى متعملشي المشروع ده، طالما حبة حاجة يبقى تدخل فيها بقلب جامد، وميهمهاش رأي المجتمع أو رأي أي حد، طالما لم تنتقص منها أو من شخصيتها شيء، اللي هي حباه هتعمله وهيقوي شخصيتها وتدخل فيها وهي مغمضة".




 










الكلمات الدلالية نرمين عمر ميكانيكا السيارات

التعليقات

  1. عبد عبدالله راشد الحميري ٠٥ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٢:٠٣ م

    اتمنا لك الموفقيه بعملك ومن نجاح الى نجاح ان شاء الله ولا يوجد فرق بين الرجل والمرأه الاثنين يحملون نفس العقل بس الاراده تختلف في مرأه عندها اراده وفي رجل ليس له اراده واذا عزمة فتوكل هنيئا لك ست نرمين

  2. afafaiy ٠٦ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٢:٤٣ م

    ممكن اعرف المكان فين بالضبط

اضف تعليق