الفساد والتطرف الديني واللاجئون.. في أفلام مهرجان بيروت الدولي للسينما


٠٥ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٢:٤٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

تطغى قضايا سياسية واجتماعية، كالفساد والتطرّف الديني وموضوع اللاجئين السوريين في لبنان، على الدورة السابعة عشرة من مهرجان بيروت الدولي للسينما التي انطلقت، مساء أمس الأربعاء، بحضور وجوه سينمائية عالمية.

وكما فيلم الافتتاح الأرجنتيني "سلسلة القمم" (لا كوردييرا)، يحفل المهرجان الذي يستمر حتى الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر، بمجموعة من الأفلام التي تطرح قضايا سياسية راهنة في الشرق الأوسط والعالم.

وتدور قصة "سلسلة القمم" حول تداخل الشؤون والاعتبارات الشخصية في القرارات السياسية.

وقال المخرج الأرجنتيني سانتياغو ميتري لـ"وكالة فرانس برس": "من الصعب الحديث عن السياسة في هذا العصر وفي هذه المرحلة من تاريخ العالم من دون التطرق إلى الفساد الذي يعتبر من أهم القضايا".

ويتمحور عدد من الأفلام حول موضوع الإرهاب والتطرف الديني، فيما تتناول أفلام أخرى ظاهرة العداء للإسلام.

فضمن "البانوراما الدولية"، أدرج الفيلم الوثائقي الطويل "تحقيق في الجنة" للمخرج الجزائري مرزاق علواش، وهو عن تحقيق يجريه صحافيّون في عدد من المدن والولايات الجزائريّة لمعرفة أسباب التطرف وما يدفع الشباب للالتحاق بمجموعات إرهابيّة وتنفيذ عمليّات إنتحارية آملين في دخول الجنة.

أما في فئة "جبهة الرفض"، فيعرض فيلم "الساعة الخامسة" للعراقي أيمن الشطري، ويتناول قصة انتحاري ينوي تنفيذ عملية إرهابية وسط الجموع، لكنه يعيد النظر في ما تم تلقينه إياه.

في المقابل، يثير فيلم "لو فينيرايل" للسويسري باربت شرودر، الذي يعرّض بالتعاون مع السفارة السويسرية لدى لبنان، مسألة في قلب الأحداث الراهنة، إذ يتناول مشاعر العنصرية ضد الإسلام في بورما، والخطاب التحريضي الذي يؤدي إلى العنف والدمار فيها.

ويدور فيلم "ذو سويت سيشور" للإيراني المقيم في الولايات المتحدة عزيز تبيانيان، حول قصة ثلاثة طلاب جامعيين، مسلم وبهائي ومسيحي، فيما يعالج فيلم "آي آم نوت يور نيغرو" للهايتي راوول بيك العنصرية في الولايات المتحدة من خلال كلمات وكتابات للكاتب الأميركي الأسود جيمس بالدوين.

وتشكل مسألة اللاجئين السوريين جامعاً مشتركاً أيضاً بين عدد من الأفلام التي يشملها برنامج المهرجان.

فضمن فئة "البانوراما الدولية"، يتناول "ذي أذر سايد أوف هوب" للفنلندي آكي كاوريسماكي، الحائز جائزة أفضل مخرج في مهرجان برلين الدولي للسينما 2017، قصة لاجئ سوري في فنلندا يتقاطع قدره مع رجل فنلندي.

أما فيلم "دوفارر" (الجدار) للتركي مصطفى كوراي بولات، فيتناول قصة لاجئة سورية تكافح من أجل حياة أفضل في تركيا.

كذلك يصور "سايف زون" للأستراليّين جودي ليفينغستون وماركو بولينغر لاجئة في الثانية عشرة من عمرها، تروي قصة هروبها من الحرب وسعيها إلى لملمة بقايا حياتها وتحقيق أحلامها المتمحورة حول الموسيقى والدراسة.

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية الفيلم التركي "لا مكان للدموع"، عن الحرب في كوباني ورغبة سكانها في العودة إليها.

وتضم فئة "جبهة الرفض" فيلمين بعنوان متشابه هو "آلان"، أحدهما للعراقي محمد صالح جوري، عن العائلات الكردية التي نزحت من سوريا الى كردستان العراق، والثاني للمخرج الإيراني مصطفى كندمكار، نال جائزة أفضل فيلم كردي من مهرجان "دهوك" الدولي للأفلام، ويروي يوماً من حياة زوجين وطفلهما آلان قبل معاناة النزوح.

وفي فيلم "شحن" المشارك ضمن مسابقة الأفلام القصيرة، يتناول المخرج اللبناني كريم الرحباني معاناة جدٍ وحفيده يهربان من سوريا بواسطة شاحنة، ويضطر الولد إلى أن يتسول في شوارع بيروت لتأمين الدواء لجَده المصاب بمرض ألزهايمر.

وحضر عدد من الوجوه السينمائية البارزة، من مخرجين عالميين ومنتجين ومديري مهرجانات، حفل افتتاح المهرجان الذي انطلق قبل 20 عاماً وغاب قسرياً في بعض السنوات بسبب الأوضاع الأمنية التي شهدها لبنان.

وبين الضيوف المخرج الأرجنتيني سانتياغو ميتري، وبطلة فيلمه الممثّلة دولوريس فونزي، والمخرج الفرنسي ميشال هازانافيسيوس الحائز جائزة أوسكار قبل أعوام عن فيلمه "ذي آرتيست"، ومؤسس مهرجان تيلورايد الأميركي ومديره توم لادي، ورئيسا لجنة التحكيم المخرج الأميركي جوناثان نوسيتر، والمخرج الأرجنتيني سانتياغو أميغورينا، والممثلة الفرنسية فاهينا جيوكانتي.

كذلك يستضيف المهرجان مخرج فيلم "لافينغ فنسنت" البريطاني هيو ويلتشمان، والمخرج البريطاني مارك كايدل ("بيكامينغ كاري غرانت") والمخرج الأميركي فيشر ستيفنز ("بيفور ذو فلود") والمخرج الإيطالي جيانفرانكو روزي (الفائز بالأسد الذهبي في مهرجان البندقية والدب الذهبي في مهرجان برلين)، وسواهم من السينمائيين الأجانب والعرب.

من جهة أخرى، يخصص المهرجان تحية للسينمائي الإيراني الراحل عباس كياروستامي، من خلال عروض استعادية لستة من أهم أفلامه، إضافة لعرض الفيلم الوثائقي "76 دقيقة و15 ثانية مع عباس كياروستامي" للمخرج الإيراني سيف الله صمديان عن سيرة الراحل.


اضف تعليق