قاسم مسعد عليوة والتحمم بنيران الحرب


٠٦ أكتوبر ٢٠١٧ - ١٠:١٠ ص بتوقيت جرينيتش

كان الأديب الراحل قاسم مسعد عليوة أحد الذين تحمموا بنيران الحرب وكتبوا بوحي منها، فتتناول مجموعته "لا تبحثوا عن عنوان إنها الحرب إنها الحرب" قصص من الواقع الحربي في قناة السويس سواء من الجانب العسكري عن المقاتلين وظروف القتال، أو الجانب المدني المتمثل في الصمود والمقاومة الشعبية.
 
تدور القصة التي تحمل عنوان المجموعة عن فتى وفتاة يدخلون قبو في بورسعيد ومعهم أحد الجرحى، ومن خلال تعاملهم مع هذا الجريح تنمو بينهما قصة حب.. فبرغم الحرب والموت إلا أن الحياة تستمر وتنتصر العلاقات الإنسانية في النهاية.


من الأعمال الأخرى كتب عليوة "عربة خشبية خفيفة" تتناول قضية الحرب من خلال الروح المصرية القديمة التي يمكنها بأقل الإمكانات أن تنتصر على العدو المدجج بأحدث التكنولوجيا، فتحكي القصة التي تحمل عنوان المجموعة عن جندي في مجموعة محاصرة في موقع متقدم في مواجهة دبابات العدو وانقطعت خطوط الاتصال مع الجيش، وتتخيل الشخصية الرئيسية في القصة أنه قد بزغ من قرص الشمس قائد مصري قديم يركب عربته الخشبية الخفيفة وبسهم من سهام قديمة تمكن من قتل سائق الدبابة التي تحاصر البطل المصري وتكاد تدهسه، وبعد المناورات يتمكن من تدمير الدبابة.
 
وفي قصة بعنوان "الجهاز" يحكي عن جندي الإشارة الذي يقع منه الجهاز اللاسلكي وتبذل الوحدة العسكرية جهودا كبيرة لاستعادته حتى يجدونه ويتبين أنه عاطل عن العمل، فلا يملكون إلا مواجهة العدو والاستبسال.. من القصص الأخرى هناك "التداخل" وتحكي عن الثغرة وكيف تعامل الجندي المصري حتى تمكن من التغلب على هذه الثغرة في النهاية.


ولا تكاد تخلو مجموعة قصصية لمسعد عليوة من محور عن الحرب التي كان ينظر إليها باعتبارها ظاهرة إنسانية ولا إنسانية في آن واحد، فالحرب تجمع ما هو إنساني ووحشي معا، فهي ضرورة للدفاع عن الحق والوطن لكنها تنطوي على مآسٍ وإبراز قدرات الإنسان في الاستهانة بالموت، ومع أن الحرب تجمع بين الثنائيات الضدية كالخوف والشجاعة، والإقدام والتقهقر، إلا أن ما يدفعها هي الثنائية الكبرى "الحياة والموت" فالحرب فرصة لتأمل الذات في علاقتها بالوجود والكون.


الكلمات الدلالية قاسم مسعد عليوة

اضف تعليق