تصفيات القارة السمراء.. الحلم العربي يطرق أبواب "المونديال"


٠٧ أكتوبر ٢٠١٧ - ١١:٤٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

لقاءات ومواجهات مرتقبة، ينتظرها عشاق الساحرة المستديرة من مشارق الأرض ومغاربها، لقاءات تتوجه إليها جميع الأنظار بشغف وحماس لمعرفة من سيتأهل لأعظم حدث رياضي على مستوى العالم، الحدث الذي أصبح الهدف الأسمى لجميع لاعبي كرة القدم، فجميعهم يسعى للمشاركة في هذه البطولة المسماه بـ "كأس العالم".

من ضمن هذه المواجهات، تستعد 4 منتخبات عربية -بداية من اليوم السبت- لخوض المنافسات التي تشهدها تصفيات قارة أفريقيا المؤهلة لمونديال روسيا 2018، في الجولة الخامسة وقبل الأخيرة، والحاسمة بشكل كبير في سباق دور المجموعات المؤهل لنهائيات البطولة.

وتخوض هذه المنتخبات الأربعة، مواجهات تلك الجولة بطموحات متباينة، فمنتخب تونس يحل ضيفًا على غينيا، ويخرج منتخب الجزائر لمواجهة الكاميرون بالمجموعة الثانية ثم يلعب منتخب المغرب مع ضيفه الجابون بالمجموعة الثالثة، كما تقام مواجهة أوغندا وغانا التي قد تحدد ملامح المتأهل من المجموعة التي تتصدرها مصر.

نسور قرطاج.. وحلم المونديال


يبدو أن منتخب تونس قد بات قريبًا من تحقيق حلم التأهل للمونديال بمهمة أكثر سهولة لعدة أسباب أمام غينيا رغم اللعب خارج الديار.

ويحتل منتخب نسور قرطاج صدارة المجموعة الأولى في تصفيات إفريقيا برصيد 10 نقاط، بفارق ثلاث نقاط عن أقرب ملاحقيه منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما تأتي غينيا في المركز الثالث بثلاث نقاط، ثم ليبيا في المركز الرابع والأخير بثلاث نقاط أيضًا.

ويبدو منتخب تونس الذي يواجه غينيا، مساء اليوم، في الجولة الخامسة وقبل الأخيرة، قاب قوسين أو أدنى من بلوغ النهائيات، ويتعين عليه حصد أربع نقاط من مباراتيه المتبقيتين للعودة إلى كأس العالم بعد غياب دام 12 عامًا.

ويأمل نسور قرطاج في الحصول على النقاط الثلاث الأولى في غينيا التي خرجت من المنافسة، وقد تكون تلك النتيجة كافية لضمان التأهل مبكرًا في حال فشلت جمهورية الكونغو الديمقراطية في الفوز على ليبيا التي خرجت من السباق أيضًا.

من ناحية أخرى يراهن منتخب تونس على تألق نجومه في الفترة الأخيرة، وهو سبب أساسي في الاقتراب من الحلم، في ظل الهجوم الناري للفريق بقيادة طه ياسين الخنيسي نجم الترجي، وأحمد العكايشي نجم الاتحاد السعودي، ويوسف المساكني نجم لخويا القطري، مع وجود فخر الدين بن يوسف، وأنيس البدري، بجانب وفرة صنّاع اللعب وهبي الخزري، وفرجاني ساسي، وتألق لاعب الوسط محمد أمين بن عمر.

ملحمة المغرب والجابون


أما المجموعة الثالثة التي يشارك بها المنتخب المغربي، فقد شهدت مساء أمس الجمعة، تعادل مالي وكوت ديفوار مما صب في مصلحة "أسود الأطلس" الذين يواجهون على أرضهم اليوم المنتخب الجابوني.

ويبلغ رصيد المنتخب المغربي 6 نقاط خلف كوت ديفوار المتصدرة برصيد 8 نقاط، وسيكون أمام أبناء المغرب فرصة ذهبية للفوز اليوم، وخطف صدارة المجموعة قبل الجولة الأخيرة في 7 نوفمبر حين يحل المغرب ضيفًا على كوت ديفوار.

ويتأهل بشكل مباشر إلى كأس العالم في روسيا المتصدر في المجموعات الخمسة التي تشهدها التصفيات الأفريقية.

ويعد غياب المغرب عن أجواء المونديال منذ 1998 عاملًا مهمًا يزيد الضغوط النفسية والجماهيرية على كتيبة رينار التي تسعى إلى استعادة مقعدها العالمي والمشاركة بالمونديال للمرة الخامسة عبر التاريخ.

مهمة "شرفية" لمحاربي الصحراء


يبقى منتخب الجزائر بقيادة مديره الفني الإسباني ألكاراز في مهمة شرفية أمام الكاميرون بعدما ودع "محاربو الصحراء" السباق وتأكد غيابهم عن المونديال.

وعن فنيات اللقاء، اتخذ "ألكاراز" قرارات ثورية باستبعاد ثنائي ليستر سيتي الإنجليزي رياض محرز وإسلام سليماني، بجانب خروج نبيل بن طالب نجم شالكة الألماني، بخلاف الاستعانة بعدد من المحليين، خاصة ثنائي اتحاد الجزائر أسامة درفلو وعبد الرحمن مزيان.

"الفراعنة".. وهدايا غانا الثمينة


أما عشاق الكرة المصرية، فلهم لقاء مرتقب اليوم، يجمع بين منتخب أوغندا وضيفه غانا في الجولة قبل الأخيرة للمجموعة الخامسة، بالتصفيات الأفريقية المؤهلة للمونديال.

ويتصدر منتخب مصر المجموعة الخامسة بـ9 نقاط بفارق نقطتين عن أوغندا و4 عن غانا، فيما يحتل منتخب الكونغو المركز الأخير بنقطة واحدة.

لذلك يمكن  لمنتخب الفراعنة أن يحجز بطاقة العبور إلى المونديال الروسي، غدًا الأحد، في حال فوزه على ضيفه الكونغولي، وتعثر أوغندا أمام غانا اليوم.

لكن لو فازت أوغندا ومصر فسيتأجل الحسم إلى الجولة الأخيرة الشهر المقبل عندما يخرج بطل أفريقيا 7 مرات لمواجهة غانا بينما تلعب أوغندا في ضيافة الكونغو.

أما من الناحية الفنية للمنتخب الوطني المصري، فسيفتقد "الفراعنة" خدمات لاعب الوسط عبد الله السعيد، الذي أُصيب في خسارة الأهلي أمام النجم الساحلي في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا، بالإضافة إلى مصطفى فتحي جناح التعاون السعودي.

وتضم تشكيلة منتخب مصر اللاعب صالح جمعة زميل السعيد في الأهلي، لكن المدرب الأرجنتيني المخضرم يفضل دائمًا الاعتماد على لاعب يستطيع أداء الواجبات الدفاعية بكفاءة.

ويضمن اللاعب عصام الحضري مكانه في حراسة المرمى رغم بلوغه 44 عامًا ويسعى إلى تحقيق حلمه بالمشاركة بكأس العالم، كما يضمن الظهيران أحمد فتحي ومحمد عبد الشافي مشاركتهما.

ويتبقى على "كوبر" تحديد من سيلعب من بين رامي ربيعة، وعلي جبر، وسعد سمير، إلى جوار أحمد حجازي، مدافع وست بروميتش ألبيون.

وسيكون محمد النني، وطارق حامد، في قلب خط وسط مصر، وأمامهما محمد صلاح جناح ليفربول الإنجليزي، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان كوبر سيواصل الاعتماد في مركز المهاجم على عمرو جمال، أم سيعطي الفرصة إلى أحمد حسن (كوكا) الذي أحرز 4 أهداف في 12 مباراة مع سبورتنيج براجا البرتغالي هذا الموسم.


اضف تعليق