الاتفاق النووي.. العالم يترقب قرار ترامب


٠٩ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٢:١٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

قبيل الموعد الدوري للمصادقة على الاتفاق النووي مع إيران، تتجه الأنظار إلى البيت الأبيض، إذ يتعين على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن يتخذ قراراً بحلول الخامس عشر من شهر تشرين الأول / إكتوبر الجاري بالمصادقة من عدمها على إلتزام طهران ببنود الاتفاق.

ترامب الذي أكد في وقت سابق أنه توصل إلى قرار بهذا الشأن دون الإفصاح عن مضمونه، رفع نبرة الخطاب في وجه إيران مشدداً على عدم السماح لها بامتلاك سلاح نووي.


نوايا مبيتة

التسريبات الواردة من البيت الأبيض تؤكد أن ترامب ينوي عدم التصديق على الاتفاقية هذه المرة لأنها لا تخدم مصالح الأمن القومي الأمريكي على حد قوله.

ترامب وجه خطابه إلى طهران قائلاً "النظام الإيراني يدعم الإرهاب ويصدّر العنف وإراقة الدماء والفوضى على امتداد الشرق الأوسط ، لهذا يتعين علينا إنهاء العدوان الإيراني المتواصل ولطموحاتها النووية ولأن الإيرانيين أخفقوا في احترام روح المعاهدة".

البيت الأبيض أعلن أن قرار الرئيس يأتي ضمن استراتيجية شاملة للتعامل مع ايران دون تبديد الغموض حول فحوى القرار المرتقب.

كل المؤشرات إذن تشير إلى أن ترامب سيعلن تخليه عن الاتفاق النووي مع إيران لقناعته بأن إيران لا تلتزم بروح الاتفاق، وأن ذلك سيكون على الأغلب في إعلان مهم خلال بضعة أيام.

تشكيك روسي ورفض أوروبي

رغم تشكيك الروس فيما تناقلته وسائل الإعلام بشأن موقف ترامب من الاتفاق النووي، والقول بأن الأمر محض إشاعات تنشرها وسائل الإعلام لا غير، يشعر القادة الأوروبيون بالقلق لاسيما القوى الأوروبية الرئيسية الموقعة على الاتفاق، ولهذا بدأوا حملة عبر سفرائهم لإقناع الرئيس الأمريكي بالإبقاء على الاتفاق، وثنيه عن خطوته الوشيكة، التي ستكون لها تبعات إقليمية ودولية مختلفة.

وفي حال صح هذا السيناريو غير المؤكد يكون ترامب قد ألقى كرة اللهب الملتهبة بين يدي الكونجرس، بعدها يتعين على المجلس خلال فترة لا تتجاوز 60 يوما إعادة فرض العقوبات على إيران والتي رفعت لقاء تقييد برنامجها النووي ما يعني ضمنيا خرق واشنطن لتعهداتها.

تحذير إيراني وتلويح بمواجهة شاملة

الرئيس الإيراني، حسن روحاني استبق الهدوء الذي يسبق العاصفة التي تحدث عنها ترامب وأكد أن الاتفاق النووي مع ايران لا رجعة فيه.

روحاني دافع خلال حفل بمناسبة العام الدراسي الجديد بجامعة طهران عن الاتفاق النووي مع الدول الكبرى متهماً الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق والإضرار بصورتها أمام المجتمع الدولي.

تصريحات روحاني تأتي أيضا بعد نفي الخارجية الإيرانية ما نقلته "رويترز" عن مسؤولين إيرانيين وغربيين من أن إيران لمحت إلى استعدادها للتفاوض حول صواريخها الباليسيتة سعياً للتخفيف من حدة التوتر التي تتعرض لها.

وفي سياق متصل، أطلق قائد الحرس الثوري تصريحات نارية باتجاه واشنطن، وهدد بضرب قواعدها، إن هي لجأت إلى وضع ميليشياته ضمن قائمة الإرهاب .

وطالب واشنطن بنقل قواعدها العسكرية إلى مسافة 2000 كم لمدى الصواريخ الايرانية اذا نفذت قرار الحظر على طهران مع رفض التفاوض بشأن اي قضية اقليمية.
   


اضف تعليق