بالصور.. الأعلام المصرية مازالت ترفرف فوق تيران السعودية


١١ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٩:٠١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن
حسم القضاء المصري ومن بعده البرلمان المصري الجدل الدائر حول سعودية جزيرتي تيران وصنافير، بتنفيذ اتفاقية تيران وصنافير ونقل السيادة عليهما من مصر إلى السعودية، إلا أن السياحة المصرية مازالت تسير رحلاتها وسفنها المحملة بالسياح من سيناء نحو جزيرة تيران التي تبعد بمسافة 6 كم عن ساحل سيناء.


ورصدت "رؤية" اللنشات البحرية المصرية المحملة بالسياح تتجه نحو جزيرة تيران بعد إقرار مصر سعودية الجزيرتين منذ خمسة شهور، ومازالت قوات الأمن المصري تشرف على تسيير هذه الرحلات من مراسي مدينة شرم الشيخ نحو الجزيرة.

ويقول الكابتن محمود، قائد أحد هذه اللنشات المتجهه يوميًا إلى جزيرة تيران في تصريحات لـ"رؤية"، إن الاتفاقية لم تمنع عبور المراكب المصرية نحو الجزيرة وإن قوات حفظ السلام انسحبت فقط من المنطقة ولكن الأمور مازالت تسير على طبيعتها.

وأضاف محمود، إن السياحة في شرم الشيخ كانت ستتأثر كثيرًا بتوقف الملاحة المصرية في الجزيرة التي تعد محمية طبيعية يقصدها السياح العرب والأجانب من كل بلاد العالم.


وأشار إلى أن السعودية تنوي بناء الكثير من المشاريع على جزر البحر الأحمر، ومن ضمنها جزيرة تيران مما سينعش السياحة بشكل هائل ولكن دون الإضرار بالمحميات الطبيعية التي تضم كميات هائلة ونادرة من الشعاب المرجانية والأسماك.


الموقف الرسمي المصري

وحسم مجلس الوزراء المصري هذه القضية من خلال تقرير أصدره في يونيو الماضي، بأن الاتفاقية تنهي فقط الجزء الخاص بالسيادة ولا تنهي مبررات وضرورات حماية مصر لهذه المنطقة لدواعي الأمن القومي المصري السعودي في ذات الوقت.

وذكر التقرير "أن ما قامت به مصر منذ دخول الجزيرتين لا يتعدى أعمال الإدارة بهدف تنظيم وحماية الجزيرتين، وتسيير أمورهما خاصة من النواحي الأمنية دون أن يكون هناك أي نية لمباشرة أعمال السيادة عليهما أو اعتبارهما جزءاً من أراضيها. ولا يمكن الحديث عن اكتساب هذه السيادة بوضع اليد لفترة طويلة، لذلك القانون الدولي لا يوجد فيه مفهوم وضع اليد أو التقادم".

ولم يعلن جانب مصري رسمي حتى الآن موقف قوات حفظ السلام وحقيقة انسحابها من المنطقة أم لا.


تفهم الجانب السعودي

وفي المقابل يتفهم الجانب السعودي ضرورة بقاء الإدارة المصرية لحماية الجزر وحماية مدخل الخليج وأقر في الاتفاقية ببقاء الدور المصري إيمانا بدور مصر الحيوي في تأمين الملاحة في خليج العقبة، وهذه الأسباب كانت وما زالت وستستمر في المستقبل.

ويؤكد ولي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الموقف السعودي بتصريحات في مطلع مايو/ أيار الماضي حول أنه لا يوجد خلاف بين الدولتين حول اتفاقية "سعودية" تيران وصنافير، مضيفاً: "ليس هناك مشكلة أصلاً حول الجزر. الذي حدث قبل سنة تقريباً هو فقط ترسيم الحدود البحرية. والجزر مسجلة لدى مصر بأنها جزر سعودية، ومسجلة أيضاً في المراكز الدولية بأنها جزر سعودية. وكل ما تم العام الماضي هو ترسيم حدود بحرية، ولم يتم تنازل مصر عن أي شبر من أراضيها أو يتم تنازل السعودية عن أي شبر من أراضيها".


أصل الحكاية
تقع جزيرة تيران في مدخل مضيق تيران الذي يفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر، ويبعد 6 كم عن ساحل سيناء الشرقي، وتبلغ مساحة الجزيرة 80 كم²، أما جزيرة صنافير فتقع بجوار جزيرة تيران من ناحية الشرق، وتبلغ مساحتها نحو 33 كم².

تصنع الجزيرتان ثلاثة ممرات من وإلى خليج العقبة؛ الأول منها يقع بين ساحل سيناء وجزيرة تيران، وهو أقرب إلى ساحل سيناء، وهو الأصلح للملاحة، ويبلغ عمقه 290 متراً، ويسمى ممر "إنتربرايز"، والثاني يقع أيضاً بين ساحل سيناء وجزيرة تيران، ولكن أقرب إلى الجزيرة، ويسمى ممر "جرافتون"، ويبلغ عمقه 73 متراً فقط، في حين يقع الثالث بين جزيرتي تيران وصنافير، ويبلغ عمقه 16 متراً فقط.
 


وكانت الجزيرتان تاريخياً تابعتين لمنطقة تبوك، إذ قام الملك السعودي الراحل عبد العزيز آل سعود، بتأجيرهما لمصر بطلب من القاهرة؛ لغرض استعمالهما في الحرب واعتبارهما قواعد عسكرية مصرية، ولمنع السفن الإسرائيلية من الوصول إلى ميناء إيلات، وقامت القوات المصرية بالنزول على الجزيرتين وإغلاق مضيق تيران.

وعقب انسحاب "إسرائيل" عام 1957 من سيناء وقطاع غزة، وضعت تل أبيب شروطاً بضرورة وجود قوات ‏دولية في منطقة شرم الشيخ ومضيق تيران، فأرسلت السعودية للبعثات الدبلوماسية في جدة ثم للأمم ‏المتحدة، ما يفيد أنها تعتبر جزيرتي تيران وصنافير "أراضي سعودية".‏

وجاء عام 1967، ليزيد الأزمة تعقيداً بعدما احتلت "إسرائيل" الجزيريتين، واستقرت القوات ‏البحرية الإسرائيلية بكثافة فيهما، وأغلقت خليج العقبة بشكل تام بعد أن سيطرت على هضبة ‏الجولان في سوريا، وأصبحت الجزيرتان تحت السيادة الإسرائيلية.

وبعد توقيع اتفاقية السلام بين مصر ‏و"إسرائيل" عام 1979، عادت ملكية الجزيرتين إلى مصر من جديد ‏شريطة ألّا توجد بهما قوات عسكرية مصرية.‏

أما عن الممرات بين الجزر وسيناء فقد سيطرت عليها القوات المصرية بشكلٍ تام، وفتحت الملاحة ‏البحرية في خليج العقبة، وأصبحت جزيرتا "تيران وصنافير" من أهم الجزر الخلابة التي يأتي إليها ‏السائحون من جميع الجهات بما في ذلك السائحون الإسرائيليون.‏




الكلمات الدلالية تيران وصنافير جزيرة تيران

اضف تعليق