أسلحة قطر "السامة" تثير غضب النشطاء ودعوات للتدخل العاجل


١١ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٩:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - ياسمين قطب

أثارت تصريحات محمد المسفر الأستاذ في جامعة قطر، والمقرب من أمير قطر تميم بن حمد للتلفزيون القطري غضب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، والتي لوح فيها باستخدام الأسلحة السامة والمتطورة في مواجهة الحشود والتجمعات القبلية التي تظن أن الحشود والتجمهر مازالوا يصلحون وسيلة للبطولة وأخذ الحق أو الاعتراض.

وقال المسفر، في تصريحه، "إن الأيام الآن تغيرت ولم نعد في معارك داحس والغبراء وحرب البسوس"، متوجهاً إلى المعارضين لسياسة الحكومة القطرية والشيخ تميم قائلا: "إنه مهما تجمع هؤلاء، سواء ألف أو 200 ألف، فإن قنبلة من الغازات السامة كفيلة بسحق تلك القبائل كلها، فلم تعد البطولات الشخصية قائمة".

وأضاف:" أن عقلية القبيلة ما زالت تفكر في القرون الوسطى، فاليوم مع الأسلحة المتطورة لم يعد للسيوف والبطولات الفردية مكان".


واعتبر النشطاء هذا التهديد اعترافًا ضمنيًا بامتلاك قطر أسلحة سامة، وباستطاعتها استخدامها في مواجهة أي معارض لسياسات الأمير تميم بن حمد.

وتصدى لتلك التصريحات عدد من المسؤولين البارزين وعلى رأسهم رئيس شرطة دبي الأسبق ضاحي خلفان، الذي أدلى بعدة تصريحات عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، منذ أمس الثلاثاء.


وقال خلفان في تغريدة له تعليقًا على حديث المسفر: " قطر تعلن عبر الدكتور محمد المسفر ومن خلال قناتها الرسمية عن امتلاكها قنابل سامة!".

وأضاف خلفان: "المطلوب من المفتشين الدوليين التأكد من أن قطر ليس لديها قنابل سامة ربما حصلت عليها من إيران (شريفة).. لأن احتجاج القبائل مهدد بقنابل سامة".

وأوضح: "من المتوقع أن القنابل السامة التي ذكرها محمد المسفر قد تقع في أيادي الإرهابيين الذين تدعمهم قطر إذا لم يتم التأكد من صحة خبر تلفزيون قطر".

وأردف: "المفروض أن يشترى ٢٠٠ ألف كمام غاز لأبناء القبائل المهددين من قبل قطر بالقنابل السامة حسبما ذكر محمد المسفر".

وسخر خلفان من الحديث قائلًا: "تخيل تصحى من النوم وإذ ب 200000 ألف من أبناء القبائل مسدحين بالقنابل السامة في الأراضي القطرية... سيناريو محتمل".


وأجرى ضاحي خلفان استفتاءً صغيرًا عبر صفحته ووجهه إلى جمهوره حول توقعاتهم عدد الأسلحة السامة التي منحتها إيران إلى قطر:


أما نشطاء تويتر فعبروا عن غضبهم الشديد من التصريحات، وطالبوا بضرورة التدخل العاجل للحد من الممارسات العدائية والعنصرية تلك، وطالبوا المجتمع الدولي بضرورة التدخل لمنع تحويل تلك التهديدات إلى واقع ملموس.

ودشن النشطاء عدة هاشتاجات احتلت صدارة المتداول في العالم العربي وأبرزها: "تميم يهدد شعب قطر بالإبادة" و"تميم يتوعد الشعب القطري بالكيماوي" و"قطر تهدد الخليج بالكيماوي".




وعلى صعيد منفصل.. استنكرت الفدرالية العربية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا التهديدات الخطيرة بإبادة القبائل القطرية بالغازات السامة في حال تحركها ضد النظام القطري، لاسيما وأنها جاءت عبر تصريح بثته قناة قطر لمستشار أمير قطر محمد المسفر.


ولم تكن التهديدات الأخيرة من النظام القطري ضد القبائل الأولى من نوعهى، حيث تعرض عدد كبير من القبائل القطرية التي لا توافق على السياسة القطرية إلى غضب الأسرة الحاكمة، إذ يعترضون على سياساتها في دعم الإرهاب، وتمويل التنظيمات المتطرفة، حيث جاء آخرها سحب الجنسية من شاعر المليون محمد بن فطيس المري، وذلك بحجة مساندته  السعودية على حساب الحكومة القطرية.

كما قامت السلطات القطرية مؤخرًا بانتزاع جنسية شيخ شمل قبيلة بني هاجر، الشيخ شافي بن ناصر بن حمود آل شافي الهاجري، بعد استنكاره سياستها في التعامل مع دول مجلس التعاون الخليجي.


اضف تعليق