جورج ويا.. أسطورة الكرة والسياسة في أفريقيا


١٢ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٢:٣٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – عاطف عبد اللطيف

أعلنت وكالات الأنباء، اليوم الخميس، رسميًا، فوز "جورج ويا" أسطورة كرة القدم الليبيرية ونادي ايه سي ميلان الإيطالي سابقًا بسباق الانتخابات الرئاسية في ليبيريا، لصبح نجم الكرة العالمي، أول رئيس لدولة إفريقية وفي العالم يأتي من خلفية رياضية، في سابقة لم يصل إليها غيره.


لن يتكرر

نجم "ميلان" الفذ، وأول وآخر لاعب إفريقي يفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم عام 1995، وأسطورة أساطير أفريقيا الكروية، جورج ويا، يتربع اليوم على عرش السياسة في ليبيريا بعدما كسب معركته السياسية التي خسرها في الانتخابات الرئاسية سابقًا.

لقد أنفق أغلب ماله حين كان لاعبًا لكي تكون بلاده الفقيرة على الخريطة ورفض تمثيل فرنسا رفضًا قاطعًا مفضلاً ليبيريا التي لم يكن لها منتخب من الأساس، حتى قال عنه الزعيم الجنوب إفريقي، نيلسون منديلا: "ويا إنسان لن يتكرر".



نشأته

ولد في 1 أكتوبر 1966، في حي كلارا تاون الفقير بالعاصمة مونروفيا، حصل في سنة 1995 على جائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم، وأفضل لاعب في أوروبا، وأفضل لاعب في أفريقيا، والكثيرون يعتبرونه أفضل لاعب أنجبته القارة السمراء على الإطلاق.

أصبح رمزًا سياسيًا وإنسانيًا في ليبيريا، وكان مرشحًا لرئاسة ليبيريا عام 2005، إلا أنه لم ينجح في ذلك، ليتمكن اليوم الخميس 12 أكتوبر 2017 من الفوز بسباق الانتخابات الرئاسية في ليبيريا.




حياته الشخصية

ينتمي جورج ويا إلى مجموعة كرو العرقية. تلقى تعليمه الإعدادي في الهيئة التشريعية الإسلامية، وواصل في مدرسة ويلز هيرستون الثانوية.

قبل احترافه كرة القدم كان يعمل كتقني في شركة الاتصالات الليبيرية. حصل على البكالوريوس من جامعة باركوود في لندن، المملكة المتحدة.

جورج متزوج من كلار ويا، وهي أمريكية من أصل جاميكي، وهو أب وله عدد من الأبناء، منهم جورج الابن الذي يلعب حاليًا في نادي إيه سي ميلان للشباب.

ولد ويا مسيحيًا وتحول إلى الإسلام لمدة 10 سنوات ثم عاد لاحقًا والتحق بالديانة المسيحية. وفي حوار له قال أنه يتمنى السلام للمسلمين والمسيحيين، مضيفًا إنهم "شعب واحد".



احترافه السياسة

شكل دخوله العمل السياسي، بعد مطالبته منظمة الأمم المتحدة المساعدة في إنقاذ بلاده من الحرب الأهلية، وبعد أسابيع قرر متمردون إحراق منزله، واغتصبوا اثنتين من بنات عمومته"، لكنه لم يتوقف عند محاولة إنهاء الحرب الأهلية والدعوة للتعايش بين أبناء جلدته ولكنها استمرت كذلك على الصعيد الخدمي ومطالبته بتوفير بنية تحتية أفضل لبلاده، في انتخابات 2005، إذ وعد الليبيريين بتوفير الماء والكهرباء.

وحينها قال في حملته الانتخابية عام 2005: "يمكنكم أن تثقوا بي لأنني أعرفكم وأنتم تعرفونني، علينا أن نشيد من جديد بنيتنا التحتية، وعلينا إعادة أطفالنا للمدارس، شعبنا يحتاج للخروج من الظلام الدائم".

بعدها بأحد عشر عامًا، وتحديدًا في شهر أبريل 2016، أعلن ويا قراره بالترشح مجددًا على منصب الرئيس في خطاب عاطفي موجه لشعبه.

"مثلكم جميعًا عانيت من الفقر في صغري، كان هناك أوقات لم أمتلك بها ثمن الذهاب إلى مدرسة، وقوفنا اليوم معًا هو قرار بشأن مستقبلنا. بالسنوات الماضية استمرت معاناة شعبنا من نظام طبي كارثي وغياب للكهرباء ونقص في المياه، نحن مستمرين في الفقر المدقع".

واليوم يجني جورج ويا، ثمار حبه لبلاده وإتقانه لعمله وقدرته على أن يكون أسطورة سياسية بعد أن أصبح أسطورة حية في عالم الساحرة المستديرة.


الكلمات الدلالية جورج ويا

اضف تعليق