حزب الله.. تحت سيف العقوبات الأمريكية من جديد


١٢ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٤:٠٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

من جديد "حزب الله" اللبناني تحت سيف العقوبات الأمريكية بعد إقرار مجلس الشيوخ لمشروع قانون العقوبات ضد حزب تصنفه واشنطن على اللائحة السوداء.

إجراءات تهدف إلى تجفيف منابع تمويل الحزب من خلال مراقبة حركته المالية عبر المصارف المحلية والدولية، ضمن عقوبات فرضها قانون منع تمويل الإرهاب الدولي الصادر قبل نحو عامين.


حزمة عقوبات جديدة

فيما يوسع حزب الله من نشاطه العسكري والميداني في سوريا والعراق، يواصل الأمريكيون سياسة التضييق المالي عليه، نظراً لارتباط المال لحد كبير بنشاط الحزب العسكري.

حزمة عقوبات جديدة أقرتها لجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس تشمل إجراءات أوسع وأشخاص ومؤسسات على ارتباط بالحزب كما بلديات لبنانية ودول خارجية داعمة على رأسها إيران والنظام السوري.

عقوبات إلزامية على نشاطات الحزب في جمع الأموال والتجنيد، وأخرى على مؤسسات مالية منخرطة في تحويلات مالية للحزب، وثالثة على أي شخص أو مؤسسة يحددها ترامب كمتورط مع الحزب.

واللافت أيضا وجود اشارة لانتهاك الحزب القرار الأممي رقم (1701) ببناء ترسانته المسلحة مجدداً لتضم أكثر من 150 ألف صاروخ إيراني مخزن في قرى جنوب لبنان تحت أبنية يسكنها مدنيون.

 من شأن قانون العقوبات الجديد تعزيز نطاق العقوبات الاقتصادية والمالية لمنع تمويل الإرهاب والصادر في 2015، إذ حمّل بيان للكونجرس "حزب الله" مسؤولية مقتل مئات الأمريكيين وتهديد أمن الولايات المتحدة وحلفائها.

البيان دعا ترامب والكونجرس لتكثيف جهودهما للحد من إرهاب حزب الله من خلال مكافحة تمويله وتوسيع نطاق التهديدات الصاروخية والعسكرية للحزب.

مكافآت مغرية مقابل رؤوس الحزب 

بالتوازي مع اتباع سياسة التضيق المالي على الحزب، رصد الخارجية الأمريكية مكافآت مالية تقدّر بملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات عن قياديين في الحزب هي الأولى التي تعرضها الولايات المتحدة بخصوص أعضاء في الحزب منذ 10 سنوات.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية على لسان متحدثها إن واشنطن تعرض ما يصل إلى سبعة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى اعتقال طلال حمية قائد وحدة العمليات الخارجية لحزب الله وما يصل إلى خمسة ملايين دولار لمعلومات عن فؤاد شكر وهو أحد أبرز العناصر العسكرية في حزب الله.

تتهم واشنطن "حمية" المدرج على قائمة الإرهابيين الأجانب منذ 2015، بالتخطيط لشن هجمات خارج لبنان استهدفت أمريكيين وإسرائيليين.

الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها واشنطن ضد حزب الله، تأتي في إطار الضغط على الحزب ومجابهته التي تمثل أولوية قصوى لإدارة ترامب وتربطها باستراتيجية الرئيس الأمريكي تجاه إيران التي ستعلن قريباً كما يقول منسق الخارجية الأمريكية لشؤون الإرهاب، بحيث ستضغط واشنطن على الدول التي لم تصنف حزب الله كمظمة إرهابية دولية، كالاتحاد الأوروبي الذي إكتفى بتصنيف الجناح العسكري للحزب ضمن لائحة الإرهاب دون جناحه السياسي.

الأمر الذي تعتبره واشنطن تقييداً للحكومات الأخرى على تجميد أًول حزب الله وعلى محاكمة شبكات مرتبطة بالحزب وإغلاق الشركات العاملة كواجهة له والقضاء على عمليات جمع التبرعات.

التزام الصمت

في المقابل، فإن حزب الله اللبناني حتى الآن لم يرد على العقوبات الأمريكية الجديدة وعلى رصد مكافآت ضخمة لشخصين تقول عنهما واشنطن أنهما من قياديي الحزب البارزين.

صمت طغى على المواقف الرسمية اللبنانية حيال الإجراءات الأمريكية الجديدة وامتناع عدد كبير من المسؤولين عن التعليق عليها.
 


اضف تعليق