فتش عن تاريخ قطر الأسود.. تدعي العروبة ولكن!


١٥ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٣:٥٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

وقفت قطر ضد المرشحين العرب لمناصب دولية وعالمية وقارية؛ بدءا من المرشح العربي لمنصب الفيفا؛ وضد الإمارات لتنظيم "إكسبو 2020"؛ كما صوتت ضد المرشح العربي زيد بن رعد في انتخابات الأمم المتحدة.

في الأسطر التالية نسلط الضوء على تاريخ قطر الأسود والتي تدعي العروبة لكنها في الحقيقة لا تمت لها بصلة.
 
التصويت ضد الإمارات في إكسبو 2020

مرة أخرى تسجل قطر التناقض على نفسها، فنراها تتحدث عن روح خليجية واحدة، وتصوت لصالح تركيا في إكسبو ضد الإمارات.

فوز دبي باستضافة إكسبو 2020 لم يأت من فراغ، بل جاء بعد جهد كبير وعمل دؤوب لقيادات الدولة الإماراتية ومؤسساتها؛ لكن الصدمة الإماراتية تمثلت في تصويت قطر لتركيا على الرغم من تواجد الإمارات في المنافسة.

ملف الإمارات يعتبر الأقوى بين الملفات التي قُدّمت من الدول المنافسة، إلا أن الغريب جدا ما حدث وهو تصويت قطر لتركيا بينما تصوت بريطانيا وغيرها من الدول الغربية للإمارات.

كان تصويت قطر لتركيا بمثابة تعريض نفسها للإحراج في البيت الخليجي وعلى المستوى العربي أيضا، وكأن قطر تعاني من الحسد والحقد؛ فهي تقف ضد أي نجاح عربي وخليجي بل فوق ذلك تقوم بدعم كل من ينافس الإمارات تحديدا في أي مجال، متناسيةً أن الإنجاز الذي تحققه أي دولة خليجية إنما يعود نفعه على دول المنطقة ككل.

ويجب التأكيد على أن تنظيم الإمارات لمعرض إكسبو 2020 سيصب في مصلحة دول المنطقة جميعها، ولن تكون الإمارات كقطر دولة أنانية تعمل لنفسها ولو كان ذلك على حساب الآخرين.
 
التصويت ضد الأردن في انتخابات الأمم المتحدة

مندوب قطر في مجلس الأمن صوت ضد مرشح الإجماع العربي الأمير الأردني زيد بن رعد لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، في انتخابات 2006 وقام أيضا بحشد التأييد لمنافسه الكوري الجنوبي بان كي مون.

وحينها ذكر مسؤول أردني رفيع المستوى أن مندوب قطر لم يصوت لصالح المرشح الأردني الأمير زيد بالرغم من أن مجلس وزراء جامعة الدول العربية أقر ترشيحه بالإجماع.

صحيفة "الرأي" الاردنية الرسمية، استنكرت بشدة وقتها الموقف القطري، وقالت: "أن يقوم هذا المندوب بالتحشيد لصالح مرشح آخر، ويبذل جهودا مضنية وشاقة لحرمان المرشح الأردني من الأصوات؛ فإن هذا المستوى من الوضاعة والخسة هو الملفت بحق.

وأشارت إلى أن موقفها هذا يستدعي قراءة المستوى الذي هبط اليه الأداء الخارجي القطري، في سبيل تضييع أي فرصة عربية، نوعية، لخدمة القضايا العربية.

وفي ختام تعليقها، توجهت صحيفة "الرأي" حينها بالسؤال إلى "مفتي قناة الجزيرة يوسف القرضاوي؛ هل ما تقوم به الخارجية القطرية من جهد في سبيل تضييع الفرص التاريخية على العرب والمسلمين، جائز شرعا؛ وهل يليق بعلماء الأمة أن يسكتوا على الدور المشبوه الذي تلعبه الخارجية القطرية وبوقها الاعلامي لاثارة الفتن والعداوات بين الشعوب العربية؟.
 
تحركات مشبوهة ضد العرب في انتخابات الفيفا

وكعادة السياسة القطرية التي تعلن عن شيء، ثم تتحرك في الخفاء لتقوم بشيء آخر مضاد كررت الدوحة الأمر في الرياضة، وهو ما كشفت عنه تفاصيل تحركها في كواليس السباق الانتخابي للفيفا.

ولعبت الدوحة دورا مشبوها في الانتخابات الأخيرة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم والتي جرت في فبراير 2016، حيث دعمت المرشح السويسري على حساب المرشح البحريني.

وكشفت مصادر وثيقة بالاتحاد الدولي، كواليس ما دار قبل أسابيع قليلة من السباق الانتخابي للفيفا، والتحركات القطرية لترجيح كفة المرشح السويسري على حساب المرشح العربي رئيس الاتحاد الآسيوي، صاحب الحظوظ الأقوى، في ظل عدم قدرة الأمير علي بن الحسين على الحشد الكافي للمنافسة الشرسة على المنصب، فخرج من الجولة الأولى.

ورغم أن المنصب كان قريبا وللمرة الأولى من العرب، بعد التحرك والأداء المشرف الذي قدمه الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي، والذي كان قاب قوسين أو أدنى من حسم السباق الانتخابي لمصلحته، لولا التحركات المشبوهة التي تمت خلف الستار، بدراية ومشاركة قطرية، لصالح السويسري جياني إنفانتينو.

في النهاية، ومن خلال المعطيات على الأرض يمكن القول أن الدوحة سترضخ مُرغمة غير مختارة، فالعزلة التي يعاني منها القطريون داخل عمقهم الجغرافي لا يمكن أن يتحملوها إلى الأبد.


اضف تعليق