الحرس الثوري.. أخطبوط إيران في المنطقة


١٦ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٢:٤١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

كجزء من الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لمواجهة إيران في الشرق الأوسط ، صنفت إدارة ترامب الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وذلك بهدف قطع تمويل الحرس الذي تتهمه واشنطن بأنه داعم أساسي للحروب والإرهاب في المنطقة.


مطرقة ترامب وسندان أوباما

رغم أن "فيلق القدس" ومجموعة من الأشخاص التابعين للحرس الثوري مصنفون أصلاً بالإرهابيين في أمريكا، إلا أن توسيع مظلة العقوبات لتشمل الحرس برمته، تسمح لوزارة الخزانة الأمريكية باستهداف شركات أجنبية تتعامل مع شركات ومؤسسات إيرانية تابعة للحرس الثوري.

الإدارة الأمريكية السابقة تجنبت فرض عقوبات شاملة على الحرس الثوري الإيراني لأسباب سياسية تتعلق بتعاون إيران في الملف النووي، فالحرس الثوري يسيطر على مايقرب من ثلث الاقتصاد الإيراني وهذه العقوبات قد تعيق استثمارات لشركات أجنبية هناك، الأمر الذي قد يحلل من قبل إيران على أنه مخالف للاتفاق ولو لم يكن بشكل مباشر.

التأثير الحقيقي لهذه العقوبات قد يكون عبر زرع الشك لدى الشركات والبنوك الأوروبية والدولية التي تعيد الاستثمار في إيران والتي قد تفكر ملياً قبل اتخاذ خطوات قد تعزلها من النظام المصرفي الأمريكي.

ما هو الحرس الثوري ؟

الحرس الثوري الإيراني واحد من أهم الأجهزة الأمنية في إيران، تأسس عام 1979 بقرار من المرشد الخميني بهدف حماية النظام الجديد، ومدرج على قوائم الجماعات الإرهابية في أمريكا منذ عام 2007.

التنظيم الذي يسيطر على النظام الصاروخي الإيراني المثير للجدل، يقدر عدد أفراده بنحو 125 ألف، ويمتلك قوات برية وبحرية وجوية وله سلطة الإشراف على الأسلحة الاستراتيجية في البلاد، كما يشرف على ميليشيات الباسيج التي تتكون من 90 ألف متطوع.

الحرس الثوري أداة النظام لقمع أي تحرك للمعارضة داخل البلاد وفي الوقت ذاته يعتبر يد إيران الطولى للتدخل في منطقة الشرق الأوسط الأمر الذي لا تخفيه إيران.

أخطبوط إيران في المنطقة

القائد العام للحرس محمد علي جعفري تباهي بتجهيز 200 ألف مسلح في المنطقة في سوريا والعراق وباكستان وأفغانستان واليمن.

فمن خلال "فيلق القدس" الذي يمثل قوات النخبة في الحرس تتدخل إيران في سوريا لدعم نظام بشار عسكرياً في مواجهة المعارضة.

وفي العراق أغلب الميليشيات الطائفية مرتبطة به وتتلقى منه الدعم والتدريب، إذ يسيطر الحرس على حركة النجباء وفيلق بدر وعصائب أهل الحق وحزب الله العراقي.

ويشرف من خلال ذراعه "فيلق القدس" وقائده قاسم سليماني على تدريب الميليشيات المتطرفة كتنظيم "زينبيون" الأفغاني و"فاطميون" في سوريا.

 كما أنه يتدخل في لبنان عبر ميليشيات حزب الله ويشرف على تدريب أفراده وتسليحه وتمويله.

الأمر ذاته في اليمن من خلال دعم الحوثيين بالتدريب والتمويل والتسليح.


تصدير الثورة الخمينية

محاولات الحرس الثوري للتدخل في شؤون الدول الخليجية لا تتوقف، والهدف زعزعة الاستقرار فيها ويظهر ذلك جلياً في البحرين التي أعلنت مراراً تفكيك خلايا إرهابية مرتبطة بهذا الجهاز وكذا الكويت.

فضلا عن محاولات المساس بأمن المملكة العربية السعودية التي لا تتوقف.

في يناير 2016  قام الحرس الثوري باحتجاز جنود البحرية الأمريكية، وهو من دأب على مضايقة البوارج البحرية الأمريكية والغربيية في الخليج العربي.

للحرس الثوري أفراداً في السفارات الإيرانية عبر العالم تنفذ عمليات استخباراتية وتشرف على معسكرات التدريب وتقديم الدعم للموالين لإيران، بهدف تنفيذ استراتيجية المرشد الرامية لزعزعة الاستقرار عبر شعار تصدير الثورة.

جدير بالذكر أن الحكومة الإيرانية أعلنت في يونيو الماضي تخصيص موازنة لصالح الحرس الثوري بقيمة 620 مليون دولار !


اضف تعليق