إليك 5 أفلام تشكك في قدرتك العقلية مع نهايات صادمة


١٨ أكتوبر ٢٠١٧ - ١٠:٢٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

إذا كنت من محبي الأفلام والسينما، فذلك يعني أنك تعيش أكثر من حياة مع كل فيلم جديد تشاهده، ولكن ماذا لو كانت تلك الحياة معقدة وغير مفهومة بل وتعبث بعقلك أيضًا، فمثل تلك الأفلام تبدأ أن تتحمس لها من الإعلان الأول لها، وتبدو وكأنها غامضة فتجذبك أكثر لمشاهدتها، وتظن بأن ذلك الغموض سينتهي عند مشاهدتك لها، ولكن ربما تكون خاطئ عزيزي المشاهد، لأن غالبًا ستجد نفسك مشتتًا وسط الأحداث، وتحاول بكل جهد أن تفهم شيئًا لك دون جدوى، وتنتظر حتى نهاية الفيلم متوقعًا أن العبرة بالنهاية، ولكن أيضَا دون جدوى، وستأتي نهاية الفيلم ولا تزال مصدومًا، والتساؤلات تحول في عقلك ما الذي حدث، وما الذي قد شاهدته للتو؟، وتعتقد بأن العيب يتجسد في عدم استيعابك الجيد للأحداث، ولكن هذا خطأ فمثل هذه الأفلام لم تصنع لكي نفهمها هي فقط أعمال فنية إبداعية لم ترحم المشاهد ولم تقدم له أية مساعدة أو طرف خيط يمكنه من فهم العمل، لتتركه أمام هذا العمل السينمائي فقط هو وعقله ولا شيء آخر، وعلى الرغم من ذلك إلا أنك ستستمتع بمشاهدتها بغموضها وغرابتها، وفي هذا التقرير نرصد لكم أفلامًا قادرة على التشكيك في قدرتك العقلية، حيث جمعت بين القيمة الفنية والتعقيد السينمائي الفكري:

Enemy وفك الشفرة

هذا الفيلم لا تستطيع فهمه من مشاهدتك له للمرة الأولى، وخاصة عندما تأتي نهايته ليجعلك تفكر بأن كل ما حدث سابقًا لم يكن حقيقيًا! لأننا طوال مدة عرض الفيلم نظن أننا نشاهد فيلم غموض وإثارة تقليدي، كل شيء مفهوم، فقط ننتظر النهاية، هذه الأخيرة التي لا تخطر على بال، لتجعل كل ما شاهدنا طوال الفيلم يصبح في مهب الريح ومحط شك واستغراب قويين، يصور لنا الفيلم أستاذ تاريخ يعيش حياة تعيسة وفوضوية، يكتشف بالصدفة بينما كان يشاهد أحد الأفلام المحلية، ممثلاً مغموراً يشبهه تمام الشبه، فيقرر متحمسًا البحث عنه ولقاءه، وهو ما يحدث بالفعل، إلا أن الأحداث تنقلب ضده، ويظل التساؤل قائمًا هل هو فعلاً شبيهه، أم أن شيئاً مختلفاً تماماً يحدث؟ ننصحك بعد مشاهدة هذا الفيلم أن تشاهد بعض الفيديوهات التي تشرحه، الفيلم من إنتاج سنة 2013، بطولة جيك جيلينهال وإخراج دينيس فيلينوف.




Mulholland Drive والتشويش الزمني

"إذا حاولت أن تفهم الفيلم باستخدام المنطق، فإنك ستجد نفسك تائهاً لا محالة، يخاطب الفيلم المشاعر والعواطف، وليس العقل، فقط تعامل معه على أنه حلم.. حلم غريب، حيث المشاهد العشوائية مرتبطة ببعضها ارتباطاً غير متين، لكنها لن تمكنك من الوصول إلى أية نتيجة مرضية أو واضحة"... كان هذا الكلام على لسان مخرج الفيلم العبقري ديفيد لينش، في إحدى اللقاءات الصحفية، وتدور أحداث الفيلم حول ممثلة مبتدئة تقصد هوليوود آملة في أن يتم اكتشاف موهبتها لتصبح نجمة مشهورة، تجد نفسها متورطة في ما يبدو أنها مؤامرة تحاك من طرف أشخاص مجهولين، بعد أن قامت بمساعدة امرأة نجت من الموت بأعجوبة لكنها فقدت ذاكرتها تماماً، إلى هنا كل شيء طبيعي، لكن النصف الثاني من الفيلم كافٍ بأن يسبب للمشاهد دواراً إن حاول فهم أي شيء.




Shutter Island بين الحقيقة والخيال

بنيت قصة هذا الفيلم على فكرة مخيفة نفسيًّا، وهو طرح سؤال قد يمس كل مشاهد: هل ما تتذكره عن نفسك حقيقي؟ وهل كل ما يحدث من حولك هو حياتك الحقيقية؟ هل أنت مجرم وقاتل.. أم إنسان مسالم كما ترى نفسك؟ في بداية الفيلم نتعرف على المحقق الذي يزور إحدى المصحات العقلية للمرضى النفسيين ذوي التصرفات الإجرامية، للتحقيق في إحدى قضايا الهروب من المصحة، ولكنه في الواقع يبحث عن المريض رقم 67، والذي تسبب في مقتل زوجته عندما أحرق البناية التي يعيشون فيها، وتدور أحداث الفيلم على جزيرة مهجورة ومعزولة عن العالم الخارجي، بسبب سوء الأحوال الجوية، حيث المحقق وزميله سجناء  وسط مجموعة من المرضى العقليين والمجرمين، وفي نهاية الفيلم يطرح صناعه على استحياء نظرية توضح غموض رحلة البحث الفاشلة عن المجرم الخطير، وهو أن المحقق نفسه هو المريض رقم 67، وكل من حوله أطباء حتى شريكه المحقق، وتلك التجربة حبكوها لمواجهة المريض بحقيقته وللاعتراف بجرائمه البشعة التي ارتكبها، ولكنه لا يتذكرها لإصابته بـفقدان الذاكرة النفسي.




The Double كوميديا قاسية

فيلم قاسٍ غير مفهوم، يمكن تشبيه هذا الفيلم بكابوس مرعب، تدور أحداث الفيلم المقتبس عن رواية دوستوفسكي التي تحمل نفس الاسم، حول شاب يدعى سيمون بسيط ومهذب جداً، لكنه ضعيف الشخصية وتعيس الحظ لدرجة لا تصدق، يعيش في عالم لا يقدم له شيئاً سوى اللامبالاة والشقاء، متجاهَل في عمله رغم عمله الجاد، محتقر من طرف أمه، ومنبوذ من طرف فتاة أحلامه، سيمون الذي يجد نفسه غير قادر على السيطرة على حياته بأي شكل من الأشكال، يزداد شقاءً وعذاباً عندما يظهر الزميل الجديد جيمس الذي يبدو أنه تكلف بالسيطرة على حياة سيمون بدلاً منه، ليأخذ منه كل شيء، ويخطف الأضواء في زمن قياسي سارقاً معه كل منجزات سيمون وتعب عمره لينسبها لنفسه، المهم هنا هو أن “جيمس” يشبه “سيمون” تماماً، حتى في ملابسه وهيئته، حتى يخيل إليك أنه توأمه، الفرق الموجود هو شخصية جيمس الكاريزماتية القوية والماكرة التي تجعله محط إعجاب كل من حوله، السؤال هنا: ألم يلاحظ أحد الشبه والتطابق بين الإثنين؟ في الواقع لقد طرح البطل هذا السؤال في مشهد قاس جداً حين سأل أحد زملائه: ألا تلاحظ أن هذا الشخص يشبه أحداً تعرفه؟ أجاب الزميل بالنفي متسائلا: من تقصد؟ ليجيب سيمون باستغراب مرير: أنا مثلاً!!! فيجيبه زميله بكل هدوء “آسف صديقي، لكن لا أحد هنا يعتبرك شخصًا".. الفيلم تحفة فنية تستحق وقتك وهو من إنتاج سنة 2013، بطولة “جيسي إيزنبيرغ” وإخراج “ريتشارد أيويد”.




The Prestige والسحر الغامض

 نعرف أنّه من المفترض أن نشعر بالذهول من قِبل السحرة، ولكن فيلم الإثارة الرائع هذا يتطلب كمًّا كبيرًا من التفكير عندما يتعلق الأمر بحبكته المتقنة، إن كنت تبحث عن فيلم غموض بحت، فهذا ليس ما تبحث عنه، شاهده عدة مرات وأضمن لك الحصول على بعض الإجابات و التفسيرات لكل الأسئلة التي سوف تراودك، الفيلم من إخراج كريستوفر نولان، وبطولة كريستيان بيل و هيو جاكمان، ويتحدث عن ساحرين يحاول كل منهما كشف خدع الآخر والتغلّب عليه ضمن إطار درامي تشويقي رائع.

بالطبع هناك أفلام عديدة أخرى بها الكثير من الغموض والإثارة، مثل فيلم inception للمخرج الرائع كريستوفر نولان وDonnie Darko، وغيرهم من الأفلام التي لم تصمم للجميع ولا تناسب جميع المشاهدين، فهي تحتاج صبرًا ومشاهدتها أكثر من مرة لاستيعابها.




الكلمات الدلالية أفلام غامضة

اضف تعليق