مرض نفسي يجبرك على العيش بين القاذورات


٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ - ١٠:٣٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

هل شعرت يومًا أنك لا تستطيع أن تتخلص من القاذورات حولك وتجد صعوبة في ذلك؟ إذا شعرت يومًا بذلك، فعليك توخي الحذر، لأن هذا الشعور يعد مرضًا نفسيًا خطيرًا يطلق عليه "متلازمة ديوجين"، تلك المتلازمة ترتبط بالإهمال الحاد للذات والميل للعزلة بشكل متطرف، بما يصاحب ذلك من رغبة عارمة في التملك، وعدم التخلص من أي شيء حول المريض، وسميت ديوجين نسبة إلى الفيلسوف الإغريقي ديوجين الذي اعتاد العيش في برميل نبيذ، واشتهر باعتناقه ودعوته لمبادئ خاصة بالمذهبين الفلسفيين العدمية والحيوانية.




وكان العجوز "جان" البالغ من العمر 60 عامًا، مثال حي لهذا المرض الفريد من نوعه، حيث تحول هذا الرجل الفرنسي إلى حديث الرأي العام في أوروبا، بعد نشر صور من داخل منزله والذي يحتوي على أطنان من القمامة والقاذورات، والسبب في تجميعها هو أن الرجل لا يستطيع التخلص من أي من مخلفاته ولا يقوم بإلقاء أي شيء خارج منزله، كما لا يقوم بتنظيف المنزل.

وكان السبب في عدم قدرته على التخلص من المخلفات، هو المرض النفسي "ديوجين"، وهو ليس مرضا جسديا، فهو قادر على الحركة والتنقل  وحمل الأشياء ولكنه لا يستطيع التخلص من أي شيء في منزله لأسباب نفسية، بما في ذلك القمامة، وهو ما اضطر السلطات الفرنسية إلى تخصيص عمال نظافة لزيارته مرة واحدة على الأقل سنويًا من أجل تنظيف منزله والتخلص من القاذورات التي لا تحتمل البقاء.




وتمكن المصور الفرنسي "آرنود تشوشان" والذي أمضى عامًا كاملًا بصحبة هذا الرجل الذي يعاني من هذه المتلازمة، من التقاط الصور داخل منزل "جان" لتوثق نتيجة هذا المرض، ومعاناة من يصابون به، حيث تظهر الصور "جان" وهو نائم ليلًا غارقًا وسط أكوام الزبالة والقاذورات في منزله، كما ظهر في صورة  أخرى وهو محبوس في إحدى غرف المنزل غير قادر على فتح الباب بسبب أكوام القمامة المتواجدة خلف الباب.




وعلق المصور قائلًا: "تستطيع أن ترى في أي صورة شقة جان التي تكتظ بكل شيء حيث لا يقوم بإلقاء أي شيء في سلة القمامة ولا يتخلص من أي شيء من مخلفاته".




كبار السن هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، ويكون عادةً مصحوبًا بانهيار جسدي أو عصبي أو عقلي مرتبط بالخرف، والخمول واللامبالاة والانسحاب الاجتماعي، ويظهر أصحاب هذا المرض على أنهم في حالة بأشبه المتشردين، وإن كانوا يملكون المال والمسكن وغير ذلك إلا أنهم مهملون في أنفسهم ولا يكترثون بما حولهم.












الكلمات الدلالية ديوجين

اضف تعليق