الحوار الليبي.. شبح انتكاسة جديدة يلوح بالأفق


٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠١:٥٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

من تونس انطلقت جولة جديدة من المفاوضات الليبية، التقى فيها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة "غسان سلامة" لجنتين ليبيتين، الأولى من مجلس النواب أما الأخرى من المجلس الأعلى للدولة.

سعى المجتمعون خلال الاجتماع إلى إيجاد أرضية مشتركة على إجراء تعديلات على "اتفاق الصخيرات" والتحضير لاستفتاء على دستور جديد والاستعدادات لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

إلى أن جاء تعليق ممثلي مجلس النواب الليبي مشاركته في لجنة الصياغة الموحدة لتعديلات الاتفاق السياسي في جولة المحادثات الجديدة بين أطراف النزاع الليبي والتي تتواصل في تونس رغم تعثرها برعاية أممية.


أهداف الاجتماع

تهدف جولة المفاوضات الجديدة إلى التوصل لآلية صياغة تعديلات على اتفاق الصخيرات التي وقعت عليه الأطراف الليبية قبل نحو عامين في المغرب.

كما من المتوقع الاتفاق على تشكيل مجلس رئاسي مصغر تمهيداً لإجراء استفتاء دستوري يسفر عن انتخابات تشريعية ورئاسية وفق خارطة طريق قدمها "سلامة" للأمم المتحدة الشهر الماضي".

خارطة طريق يأمل عبرها "سلامة" من إخراج ليبيا من حالة الفوضى التي تعيشها منذ سنوات بسبب انقسام سياسي عميق وتدهور اقتصادي وتفشي الإرهاب في ربوع البلاد وجرائم الاتجار بالبشر وهي محاولة جديدة لانقاذ ليبيا بعد محاولات سابقة باءت بالفشل.

نقاط خلاف واتفاق

لا نتائج نهائية وحاسمة لهذه الجولة من المفاوضات، فقد أعلنت البعثة الأممية في ليبيا اتفاق الوفدين على نقاط واختلافهما على أخرى دون الحديث بشكل صريح عن هذه أوتلك.

المبعوث الأممي أكد أن البعثة ماضية في معالجة الأزمة الليبية وفق خارطة طريق سبق أن تبناها مجلس الأمن الدولي تنتهي بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

فالبعثة الأممية تسعى إلى احتواء الخلافات بين أطراف الأزمة الليبية، خلافات يبدو أنها عميقة يصعب معها الوصول لحلول مرضية لكل الأطراف.

جدل حول المادة (8)

تتهم حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج بفشلها في الحصول على إجماع ليبي حولها، إذ يرى البعض أن نهج السراج عمّق الخلاف بين الفرقاء الليبين وتحديداً على المادة الثامنة من اتفاق الصخيرات التي تمنح رئيس المجلس الرئاسي سلطة تعيين قائد القوات المسلحة ما يعني عملياً قدرة "السراج" على تعيين قائد للجيش من القوى المتحالفة معه.

تحالفات دعت قائد الجيش الليبي "خليفة حفتر" إلى التحذير من خطورة فشل الحوار السياسي الراهن وجاهزية الجيش للتدخل في الوقت المناسب حال فشل السياسيون في تقدير أهمية عامل الزمن في بلد لا يمتلك رفاهية الوقت وسط انتشار الميليشيات المسلحة المتطرفة التي تهدد الحلول السياسية.

اتفاق الصخيرات

اتفاق الصخيرات الذي يمثل التسوية السياسية بين فرقاء الأزمة الليبية والذي وقعت عليه أطراف الأزمة الليبية في ديسمبر 2015 بالمغرب، رغم أنه لا بديل عنه، لكن يبدو أنه لا سبيل لتنفيذه أمام عجز السياسيين عن تطبيق تسوية الصخيرات، ما دفع بالمبعوث الدولي إلى تقديم خطة من ثلاثة مراحل، أولها تعديل اتفاق الصخيرات ثم عقد مؤتمر وطني تحت رعاية أممية، وعمل مجلس النواب وهيئة صياغة مشروع الدستور الجديد.

عدم الوصول إلى صيغة لتعديل الاتفاق السياسي الليبي يعني اتساع هوة الخلاف ومن ثم مزيد من الفوضى والأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد بسبب الانقسام.
 


الكلمات الدلالية الحوار الليبي الأزمة الليبية

اضف تعليق