عودة المقاتلين الأجانب لأوروبا .. أرقام ودلالات


٢٨ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٧:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية ـ جاسم محمد
 
تسعى دول أوروبا الى تقوية أمنها الداخلي وحماية الحدود لمواجهة عودة المقاتلين الأجانب، في أعقاب خسارة التنظيم إلى معاقله في الرقة والموصل خلال عام 2017، وهذا يعني أن أوروبا وخاصة دول "الشنجن"، حريصة على فرض رقابة على حدودها من أجل رصد العائدين من القتال في سوريا والعراق ومناطق أخرى.

يُذكر بأن تنظيم داعش، سرح أعداد كبيرة من المقاتلين الأجانب من سوريا والعراق بعد تعهدهم بتنفيذ عمليات إرهابية في أوطانهم، أوروبا.

واعتبر مركز "صوفان" الاستشاري للشؤون الأمنية في تقرير له، أن عودة ما لا يقل عن 5600 عنصر من تنظيم  داعش من العراق وسوريا، إلى دولهم سيشكل "تحديا أمنيا هائلا" لهذه الدول.

وجاء في التقرير أنه "حتى الآن عاد ما لا يقل عن 5600 مواطن أو مقيم من 33 دولة إلى بلدانهم، ما يشكل تحديا هائلا للأمن ولعمل أجهزة الأمن".

يقول "بوب واينرايت" مدير الأوروبول: "إن الخطر لا يزال مرتفعا على الأمن الأوروبي الداخلي، ويبقى عدد العائدين من الأوروبيين الأصليين أو المتجنسين بالجنسية الأوروبية من الذين قاتلوا في السابق في صفوف تنظيم داعش غير معروف بشكل دقيق، كون بعضهم لا يمر عبر المسالك الطبيعية للعبور مما يجعل من الصعب تحديد هويته ومعرفة ما إذا كان قد دخل أحد البلدان الأوروبية أم لا".
 
واقع الجماعات المتطرفة التي سافرت لسوريا والعراق والعائدين إلى أوطانهم

ذكرت صحيفة ديلي تليغراف أن عدد المقاتلين الأجانب الذين سافروا إلى العراق وسوريا منذ نشوب القتال في عام 2011 يقدر بأكثر من 27 ألفا، وتشير مجموعة سوفان وهي منظمة بحثية مقرها في نيويورك ولها مكاتب إقليمية في العديد من الدول تقدم خدمات أمن إستراتيجية للحكومات والمنظمات المتعددة الجنسيات- إلى أن ما بين 27 ألفا و31 ألف شخص قد سافروا إلى سوريا والعراق للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المتطرفة الأخرى في المنطقة.

وذكرت المنظمة أن المقاتلين الأجانب الذين ينضمون إلى هذه الجماعات يأتون مما لا يقل عن 86 دولة، والدول العشر التي تتصدر قائمة المقاتلين الأجانب في العراق وسوريا تشمل تونس (6500) والسعودية (2500) وروسيا (2400) والأردن (2250) وتركيا (2100) وفرنسا (1700) والمغرب (1350) ولبنان (تسعمئة) ومصر (ثمانمئة) وألمانيا (760) . يجدر ملاحظة ان هذه الإحصائيات فيها اختلاف نسبي عن اخر احصائية قدمها مركز صوفان.

وعن أعداد المقاتلينالذين ساهموا في القتال، في سوريا والعراق من كل قارة تشير إحصاءات المنظمة إلى (14 ألفا و72) من آسيا و(9607) من أفريقيا و(5997) من أوروبا و(330) من أميركا الشمالية و(195) من جزر المحيط الهادئ و(76) من أميركا الجنوبية. 

ووفقا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإن 10% من( 9000) "جهادي" قدموا من روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، عادوا إلى بلدانهم. ويفيد التقرير بأن روسيا أرسلت أكبر عدد من "الجهاديين" إلى سوريا والعراق (3417) .

ألمانيا
 
ـ سافر 900 وعاد 280 وقتل منهم حوالي 145 شخصا.

ـ العناصر الخطرة:  700 عنصر، 240 يقيم حاليا في ألمانيا وحوالي 90 منهم في السجن.

ـ الجنسية الألمانية يشكِّلون 350.

ـ الجنسيات الأوروبية 30% الخطرين جدا والمشتبه باستعدادهم لممارسة العنف.

ـ جنسيات مختلفة 20%، وهم مَن تشملهم إجراءات التسفير القسري حسب القانون الألماني، ويتراوح عددهم 100 شخص.

 وتعتقد السلطات الأمنية أن المتطرفين المصنفين كخطرين ممكن أن يقوموا بعمليات إرهابية.  وحسب الوكالة الاتحادية فإن هناك 760 حالة تحقيق تجري على المستوى الاتحادي والمحلي ذات علاقة بمتطرفين اسلامويينوتشمل أكثر من ألف مشتبه بهم.
 
بريطانيا
 
عاد إلى بريطانيا 450 متطرفا من جملة 900 سافروا للالتحاق بالتنظيمات المتطرفة. تقارير الاستخبارات البريطانية ذكرت أن الاستخبارات تراقب عن كثب 3000 عنصر خطر ضمن فرضية الإرهاب الإسلاموي، بينما تقارير أخرى ذهبت إلى ابعد من ذلك ليصل العدد إلى اكثر من 7000 متطرف إسلاموي داخل بريطانيا. 

 علما بأن مراقبة شخص واحد تحتاج على الأقل 25 فردا من عناصر الاستخبارات، وهذا يعني أن الاستخبارات البريطانية، في هذه الحالة لا تستطيع أن تراقب جميع العناصر الخطرة، وهذا ما يدفع بريطانيا إلى تعزيز ميزانية الأمن ومصادره البشرية، في ظل التهديدات القائمة وبعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. كشف واقع الإرهاب في بريطانيا، بأن التهديدات الأمنية في الغالب هي تهديدات داخلية، وأن 75 من العمليات الإرهابية التي تم تنفيذها في بريطانيا، كانت من الداخل.
 
بلجيكا
كشفت التقارير الاستخباراتية، بأن بنك المعلومات المحدث، الذي أنشأته السلطات البلجيكية، يحتوي على أسماء 614 شخصا، من بينهم 104 نساء، غادروا البلاد للقتال إلى جانب الجماعات المتطرفة.

تتراوح أعمارهم ما  بين 15 و70 عاما، كما أن هناك واحداً من كل 6 أشخاص، أدرجت أسماؤهم في القائمة، يبلغ من العمر قرابة 20 عاما. وتشير المعلومات إلى أن 266 شخصا من القائمة يتواجدون حاليا في الأراضي السورية والعراقية، بينما عاد 114 متطرفا عاد إلى بلجيكا.
 
عدد المقاتلين الأجانب من دول أوروبا
 
ألمانيا: سافر 850 شخصا وعاد 280 شخصا.

بريطانيا: سافر 900 شخص وعاد 450 شخصا.

فرنسا: سافر 1000 شخص وعاد 210 أشخاص.

السويد: سافر 300  شخص وعاد 150 شخصا.

النمسا: سافر 300 شخص وعاد 50 شخصا.

هولندا: سافر 280 شخصا وعاد 50 شخصا.

بلجيكا: سافر 614 شخصا وعاد 104 أشخاص.

إسبانيا والدنمارك والنرويج وإيطاليا وفنلندا:  مجتمعة حوالي 635 شخصا سافر الى سوريا والعراق وعاد منهم 212 شخصا.
 
من هم منفذي العمليات الانتحارية في اوروبا
 
ـ 56 متطرفا تورط في تنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا خلال عام 2017 .

ـ 73% من مجموع المنفذين من حملة الجنسيات الأوروبيا، محليا.

ـ 14% من مجموع منفذي العمليات الإرهابية كانوا يتمتعون في إقامة دائمية في أوروبا، محليا.

ـ 05% من مجموع منفذي العمليات الإرهابية كانوا من اللاجئين في أوروبا.

ـ 06% من منفذي العمليات الإرهابية تسللوا بشكل غير شرعي من خارج أوروبا.

ـ 57% من منفذي العمليات الإرهابية ذوي ماض إجرامي.

ـ %08 من منفذي العمليات الإرهابية تلقوا أوامر مباشرة من تنظيم داعش.

ـ 92%، من منفذي العمليات الإرهابية، كانوا من المتأثرين بدعاية داعش.

أنماط المقاتلين الأجانب العائدين إلى بلدانهم

في ظل اختلاف مصادر تهديد عودة” الجهاديين” إلى أوروبا، يمكن تصنيف أربعة أنماط للعائدين من سوريا:

أولا: نمط عدم التكرار مرة أخرى، وهؤلاء يكون لديهم الحماس الشديدة للانخراط في القتال، ولكنهم يكتشفون بعد ذلك مدى بشاعة القتال، ويقررون بعدم المشاركة مرة أخرى، وهذا النمط لا يمثل خطورة.
 
ثانيا: الانزواء النشط ، وهؤلاء لا يقتصرون فقط على الانزواء والندم، ولكنهم يحاولون منع ذويهم من الذهاب وخوض التجربة نفسها.

ثالثا: وهم السياح "المجاهدون"، وهؤلاء يحملون في البداية أفكارًا مثالية عن القتال، ثم يصطدمون بالأمر الواقع، ولكنهم يحاولون خداع الآخرين بنشر أفكار عن “عظمة” ”الجهاد “عند عودتهم إلى ديارهم، وهذا النمط يشكل خطورة على الدول الأوروبية.

رابعا: الجهاد العابر للقارات، وهؤلاء لديهم التزام إيديولوجي للعنف باسم الإسلام في الداخل والخارج، وهؤلاء لا يعودون إلى ديارهم إلا بعد تنفيذ عدة هجمات في الخارج، وهو النمط الأشد خطورة والأكثر انتشاراً.

حصيلة الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها أوروبا خلال عام 2017 تعيش عديد من الدول الأوروبية حالة قلق جراء الهجمات الإرهابية التي استهدفت بعضَها رغم تشديد الإجراءات الأمنية، وتزداد المخاوف من عودة العديد من المتطرفين إلى بلدانهم من الشرق الأوسط مع اشتداد المعارك ضدتنظيم “داعش”  في سوريا والعراق.

أبرز الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها أوروبا خلال عام 2017

ـ يوم 3 فبراير 2017: هاجم مسلح بساطور دورية عسكرية بالقرب من متحف اللوفر، قبل أن يصاب بجروح خطيرة، وأسفر الحادث عن إصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة في الرأس ، ويدعى منفذ العملية ”عبد الله الحماحمي” 29 عاما مصري الجنسية، وسبق أن أعطى البيعة إلى تنظيم داعش .

ـ يوم 10 مارس 2017: شن مهاجم مسلح بفؤوس هجوما في محطة قطارات “دوسلدورف” في غرب ألمانيا مما أسفر عن سقوط خمسة جرحى على الأقل، وقالت الشرطة الألمانية -في بيان- إن ”المشتبه به هو رجل يبلغ من العمر 36 عاما وينحدر من يوغوسلافيا السابقة ويعاني على ما يبدو من اضطرابات عقلية”.

ـ يوم 22 مارس 2017: قامَ مهاجم بدهسِ مجموعةٍ من المارة على جسرِ و”يستمنستر” ثم قامَ بعدها بطعنِ ضابطِ شرطة، ما أدى إلى مقتلِ 3 أشخاص, ويدعى منفذ العملية “خالد مسعود” 52 عام بريطاني الجنسية، وتبنى تنظيمُ “داعش” الإرهابي الهجوم.

ـ يوم 23 مارس 2017: رجلا حاول دهس حشد في وسط مدينة “أنتويرب”، شمال فرنسا، يدعي منفذ العملية “محمد ر” 40 عاما فرنسي الجنسية، وقد عثر في سيارته على أسلحة مختلفة.

ـ يوم 7 أبريل  2017: دهست شاحنة مجموعة من المشاة في شارع “دروتننغ غتن” وسط العاصمة السويدية ستوكهولم، وأسفر الحادث عن سقوط 4 قتلى وعدد من الجرحى، ومنفذ العملية رجل أوزبكي يبلغ من العمر 39 عاما ومعروف لدى أجهزة المخابرات، وسبق أن أعطى البيعة لداعش.

ـ يوم 20 أبريل 2017 : قتل شرطي فرنسي، وأصيب اثنان آخران، جراء إطلاق نار من قبل مسلح في جادة “الشانزيليزيه” وسط باريس، ويدعى منفذ العملية “آدم جزيري” 31 عاما ولد في بلدة أرجنتوي قرب باريس وهو من أصول تونسية، وأعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عن الهجوم.

ـ يوم 22 مايو 2017: قُتل 22 شخصا وأصيب نحو 50 آخرين في انفجار بقاعة للحفلات الموسيقية في مدينة “مانشستر” بشمال بريطانيا،ويدعى منفذ العملية “سلمان العبيدى” البالغ من العمر 22 عاما من أصول ليبية ويقطن في لندن، وتبنى تنظيمُ “داعش” الإرهابي الهجوم.

ـ يوم 3 يونيو 2017 : دهست شاحنة المارة على الجانب الجنوبي من جسر لندن، قبل أن يترجل المهاجمون من الشاحنة و يبدءوا في طعنهم بالساكنين، وأسفر الهجوم عن مقتل سبعة أشخاص وجرح 48 آخرين، ونفذ العملية ثلاثة أشخاص، ويدعى منفذوا العملية “يوسف زغبة” 22 عاما إيطالي الجنسية من أصول مغربية، و”خرام بات “27 عاما هو مواطن بريطاني مولود في باكستان، و”رشيد رضوان” 30 عاما مغربي.

ـ يوم 20 يونيو 2017: قام شخص بعملية تفجير في المحطة المركزية للقطارات بالعاصمة البلجيكية بروكسل، قبل أن تطلق عليه قوات الجيش النار وترديه قتيلا، ويدعى منفذ العملية “ع. ز.”37 مغربي الجنسية.

ـ يوم 28 يوليو 2017 : هاجم رجلا مسلحا بسكين عدة أشخاص في متجر كبير في مدينة هامبورغ بشمال البلاد، وكشفت التحقيقات أنه من أصول عربية يدعى “أحمد س” يبلغ من العمر 26 سنة على علاقة بأوساط المتطرفين، وكان “أحمد س” يعاني من اضطرابات نفسية ومعروف بتعاطيه الكحول والمخدرات.

ـ يوم 9 أغسطس 2017: دهست سيارة جنود فرنسيين فى مدينة “لوفالوا” شمال باريس، وأسفر الحادث عن إصابة 6 جنود بجروح، ويدعى المشتبه به في تنفيذ العملية “حمو ب”يحمل الجنسية الجزائرية ويبلغ من العمر 36 عاما.

ـ يوم 16 أغسطس 2017: اقتحمت سيارة بيضاء شارع لا رامبلا في برشلونة، حيث قامت بدهس المارة وبينهم سكان محليون وسائحون من جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 100، بينهم حالات خطرة، ويدعى منفذ العملية “موسى أوكبير” 17 عاما، وأعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عن الهجوم.

ـ يوم 20 أغسطس 2017: استهدف طالب لجوء مغربي الجنسية يبلغ من العمر 18 عاما مجموعة من النساء في عملية طعن، وأسفر الحادث عن مقتل شخصين ، وأصيب 8 آخرين بينهم 6 نساء، في ساحة سوق “توركو”  في جنوب غربي فنلندا.

ـ يوم 25 أغسطس 2017: هاجم رجل مسلح صومالي الجنسية في الـ30 من عمره بسكين مجموعة من العسكريين وسط العاصمة البلجيكية بروكسل، في حادث أدى إلى إصابة جنديين ومقتل المهاجم، وأعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عن الهجوم.
 
وفي تقريرالمركز الدولي لمكافحة الإرهاب في لاهاي التابع إلى المفوضية الأوروبية، ذكر بأن بنية الإرهاب شهدت عملية لا مركزية واضحة من خلال ظاهرة "الذئاب المنفردة" والكسب على الإنترنت. ويشير التقرير إلى أن نتائج تحليل الواقع الاجتماعي والديموغرافي كانت أكثر عواقب هذه العمليات الإرهابية خطراً.
 
إذ يتضح بأن 56 إرهابياً من منفذي هذه العمليات كانوا من مواطني البلد الذي تعرض لهذه العمليات الإرهابية، أي ما يشكل 73 في المائة من مجموع المنفذين. وتضاف إلى هؤلاء نسبة 14 في المائة ممن يتمتعون بإقامة دائمة في البلد الذي نفذت فيه العمليات، أو أنهم وفدوا إليه اعتياديا من بلد مجاور. ولم تتجاوز نسبة اللاجئين بين المنفذين 5 في المائة، مع نسبة 6 في المائة منهم تسللوا بشكل لا شرعي إلى البلد المعني.

ولم يكن ميل منفذي الإرهاب للعنف جديداً عليهم؛ لأن الدراسة توصلت إلى أن 57 في المائة منهم هم من ذوي ماض إجرامي ولديهم سجلات لدى الشرطة. و8 في المائة فقط منهم تلقوا أوامر مباشرة من "داعش" أو من تنظيم إرهابي آخر لتنفيذ هذه العمليات. أما النسبة الأكبر، أي 92 في المائة، فكانوا من المتأثرين بدعاية "داعش"، أو من ذوي صلة غامضة بالتنظيم، أو من الذين تصرفوا بمفردهم مستوحين العبرة من الإرهابيين.

تبقى إحصائيات المقاتلين الأجانب، غير دقيقة، برغم الإحصائيات الواردة في ورقة البحث هذا، فالبعض منها ورد في تقارير صحافة دولية والبعض منها ورد من المفوضية الأوروبية وكذلك من مركز صوفان الأميركي للدراسات الاستشارية.

وربما مصداقية مصادر هذه الإحصائيات، تتحدد بدرجة قربها من أجهزة الاستخبارات، وهنا يجدر الذكر بأن أي جهاز استخباراتي لا يمكن التأكد من مصداقية إحصائيات مقاتلي داعش الذين يحملون جنسيته، ما لم تقم أجهزة الاستخبارات تلك بمقاطعتها مع مصادرها داخل التنظيمات المتطرفة أو مع أجهزة استخبارات دول المنطقة إلى جانب المجموعات المسلحة التي تقاتل في سوريا والعراق، وهذا ما لم يتأكد منه.

أما دور الإنتربول الدولي والأوروبي، فيأتي ربما بالدرجة الثانية بالحصول على البيانات والإحصائيات، بسبب البيروقراطية الإدارية التي يعمل بها الإنتربول، والذي يعتمد فيها على بيانات ووثائق في الغالب لم يتم التحقق منها على الأرض.

يبقى دور لجنة مكافحة الإرهاب التابعة إلى مجلس الأمن، فاعلا إلى جانب دور الخزانة الأميركية، برصد ومتابعة الأشخاص وحركة الأموال والدول والجماعات التي تقف وراءها. وهذا يعني أنه لغرض التحقق من أي إحصائيات يتطلب تدقيقها من خلال مقاطعتها مع جهات ومؤسسات معنية في مكافحة الإرهاب، ومع عدد من الأطراف الدولية والإقليمية أكثر ما تنشره الصحافة.

*باحث في قضايا الإرهاب والاستخبارات*




اضف تعليق