سفيرة النوايا الحسنة تتحدث لـ"رؤية" عن أسباب نجاح زيارة السيسي لفرنسا


٢٨ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٢:٢٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – سحر رمزي

باريس - أكدت  الدكتورة جيهان جادو، سفير ة النوايا الحسنة بباريس، أن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأخيرة لباريس -والتي استغرقت أربعة أيام، حيث غادر فرنسا الخميس الماضي تعد مميزة و ناجحة الى حد غير مسبوق.
 
و في حوار خاص مع  "رؤية"،  وصفت  جادو العلاقات المصرية الفرنسية بالقوية والحميمة في عهد  الرئيسين  المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
 
وأكدت أن "الرئيس عبد الفتاح السيسي يقال عنه "رئيس بحجم مصر أعاد ثقة العالم أجمع في مكانة دولة كبرى مثل مصر" بعد ما ظلت مصر مهمشه وينظر لها العالم على أنها من الدول الفقيرة التي تريد فقط المعونات الخارجية.
 
وأوضحت جادو، "لعلنا جميعا تابعنا زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لفرنسا هذا الشهر بدعوة خاصة من الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون، تلك الزيارة التي حددت مستقبل العلاقات المصرية  الفرنسية لمدة زمنية كبرى".
 
وقد خرجت الزيارة بتطور  ملحوظ في العلاقات بين البلدين ، لاسيما في  ظل سياسة الانفتاح التي  تنتهجها القيادة السياسية الحكيمة برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ويبدو ذلك من الصور التي التقطتها وسائل الإعلام العالمية خلال الاستقبال الحافل للرئيس السيسي، في قصر الإليزيه، بالعاصمة الفرنسية "باريس"، من قبل نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.
 
وأضافت جادو، بل لعلها من وجهة نظري تعد من أهم الزيارات الرئيس السيسي خاصة وأنها تناولت العديد والعديد من رسم ملامح المستقبل وأنها كادت أن تكون لطمة قوية على المنتقدين والمعارضين الذين يتمنون تلطيخ وتشويه كل ما هو في صالح مصر .  
 
وكانت الزيارة مقياس لمدي التفاعل الفرنسي الحقيقي مع قضايا مصر مثل ملف حقوق الإنسان الذي كان دائما عائقا وطريقا للنقد، وقد حسم الرئيس الفرنسي الحديث في هذا الملف بالقول أنه لا يتدخل في الشأن المصري، وأن مصر دولة لها سيادة، وجديرة بحل مشاكلها،
 
كما أكد ماكرون على أن مصر أدرى بشعبها وأوضاعها الإقليمية ولا يمكن لدول أخرى فرض رؤى مغايرة لرؤية مصر، وأيضا أن مصر تخوض معركة حقيقية وشرسة ضد الإرهاب.
 
 وأضافت سفيرة النوايا الحسنة بباريس أن هناك رغبة في التعاون بين الطرفين الفرنسي والمصري لمحاربة الإرهاب سواء على المستوى الاستخباراتي أو العسكري، مؤكدة أن مصر تلعب دورًا هامًا في عودة الاستقرار لليبيا، وفرنسا تدعم تلك الجهود.
 
واستطردت قائلة: "هناك أيضا اهتمام فرنسي خاص بمشاريع كبري واستثمارات اقتصادية في مصر".
 
وأضافت الزيارة كانت تحمل أكثر من وجه لأنها تناولت كل الملفات السياسية والثقافية  والاقتصادية بل والإنسانية أيضا.
 
وما زالت أصداء نجاح تلك الزيارة تتناولها الصحف الفرنسية والميديا بمختلف أنواعها حتى الآن لأنها كانت بمثابة رسم خريطة المستقبل لكلا البلدين. فأصبحت فرنسا تقف مع مصر وتساندها في كافة القضايا.
 
وإقرار إيمانويل ماكرون بالدور الريادي لمصر وعلمه بما تعانيه مصر من حرب شرسة ودفاعها عن المنطقة، هو بمثابة إعلان رسمي للعالم بأن فرنسا تعتبر مصر هي الحليف الأكبر لها في الشرق الأوسط.

وعن السبب وراء ذلك؟ أوضحت جادو،  لقد أعلن الرئيس الفرنسي أن هناك تعاونا كبيرا وتنسيقا سيتم مع مصر في الأيام القادمة ولعل أهم أسباب نجاح تلك الزيارة هو اشتراك مصر وفرنسا في العديد من الملفات الدولية والإقليمية أيضا.
 
أكملت على سبيل المثال ملف الإرهاب الذي كان من أولى اهتمامات الرئيسين خاصة بعد الهجمات التي تتعرض لها مصر وفرنسا. فتلك الهجمات جعلت من مصير الدولتين واحد.. ولهما نفس الدرب والهدف.
 
وأضافت جادو كذلك الملفات السياسية وخاصة المشكلات التي تتعلق ببعض الدول العربية في منطقه الشرق الأوسط وكان لمصر دور ريادي فيها وأيضا التناغم الفكري بين الرئيس السيسي وأيضا ماكرون في وضع الاستراتيجية لتسليم أمن والخروج بحلول سلمية دون حروب.
 
وتحدثت جادو أيضا عن المشروعات الكبرى في مصر وهذا الرئيس الذي يعمل بجد ويسبقه دائما العمل قبل الكلام جعل من الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون يرى مصر في ثوب جديد ويكون متلهفا  للتعاون معها.
 
استعراض للنتائج كاملة

 
وقالت جادو: إذا ما ستعرضنا نتائج تلك الزيارة نجدها تتحدث عن وضع افضل ومستقبل مليء بالمشروعات الضخمة برعاية فرنسية وأيادٍ مصرية. فنحن نتحدث عن ١٦ اتفاقية في مختلف المجالات وأيضا وعود نوايا واتفاقيات كبرى تصب في مصلحة مصر بالدرجة الأولى.

ومن ضمنها صفقات عسكرية كبرى، وأيضا اقتصادية منها اتفاقيات لتطوير السكك الحديدية، ومشروعات مترو الأنفاق، وأيضا الاهتمام بمشروعات الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة.

ومن وجهة نظر الدكتورة جيهان جادو  وعلى المستوى الشخصي أكدت جادو، ما لفت انتباهي فعلا بالإضافة إلى المشروعات المهمة والضخمة هو إشادة ماكرون باهتمام مصر والرئيس السيسي بمشروعات الشباب.
 
ويثمن جهود مصر في هذا الموضوع والذي كان مردوده إعلان ٢٠١٩ عام الثقافة والسياحة المصرية الفرنسية.
 
إن دولة مثل فرنسا تعي جيدا ما تقول فهي دولة مؤسسات ولا تعطي أبدا، و وتمد يد العون إلا لمن يستحق. وها هي مصر قوية في نظر المسؤولين الفرنسيين أجمعهم.

واتضح ذلك جليا من الحفاوة والاستقبال المشرف للرئيس السيسي في عاصمة النور ووصفوه بالمحارب القوي في ظل ظروف صعبة مثل التي تمر بها مصر.
 
وهذه الزيارة تعد من أهم الزيارات التي أثمرت قبل أن تنتهي ولعل زيارة الوفد الاستثماري الفرنسي لمصر مقتبل يناير ٢٠١٨ خير دليل على أن خريطة مستقبل مصر وفرنسا تحددت في ظل تعاون فرنسي مصري.



الكلمات الدلالية ماكرون السيسي مصر

اضف تعليق