بعد سقوطه في العراق وسوريا..حلم الخلافة يراود "داعش" من جديد


٢٩ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٨:٠٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هالة عبدالرحمن 
أطلق التنظيم الإرهابي "داعش" مجموعة من الرسائل الإلكترونية على الإنترنت، الخميس الماضي، أعطت الأمل للكثيرين من مناصريه وفلوله في العراق وسوريا.

ويرى الخبراء أن ما أطلقته "داعش" يؤكد أنها تسعى لتأسيس خلافة أقوى مما كانت عليه بإطلاق المرحلة الأولى من الأشبال المقاتلين والذين تلقوا تدريبات واسعة في عمليات إطلاق النار وقطع الرؤوس، وطالبت الفيديوهات، التي بثها التنظيم المتطرف، المؤمنين بعدم الاكتراث بكل من ماتوا وسقطوا في صفوف "داعش" ومحاربة الكفار أينما كانوا.


وأكدت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية في تقرير لها أن "داعش" ستعود أقوى مما كانت عليه حتى بعد هزيمتها في العراق وسوريا، بينما تستعرض القوات العراقية والسورية قواتهما في عروض عسكرية بشوارع الموصل والرقة المحررتين، أطلقت "داعش" فيديوهات للأشبال المقاتلين والجيل الجديد من المقاتلين.

وحاولت القوات العراقية والسورية إغلاق الصفحة الأخيرة من ملف التنظيم الأخطر في العالم "داعش"، والتي تمتد في المنطقة الحدودية بين البلدين، إلا أنه كان للتنظيم رد فعل غير محتمل، فبينما استعاد الجيش العراقي مدينة الحويجة في العراق وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية على الرقة في سوريا، كان لـ"داعش" معركة أخرى في الرمادي الشهر الماضي كانت أشبه بحرب العصابات.


وقد تلجأ "داعش" إلى هذا النوع من المقاتلين ولكن لفترة محدودة وليس للأبد، وفقًا لمصدر عسكري سوري.

وأضاف: "لن يستطيع التنظيم المتطرف العودة  كما كان من قبل بخاصة في سوريا فقد تجد صعوبة في ذلك أكثر من العراق، ولكن الصراع الطائفي في العراق قد يشكل فرصة جيدة لعودة التنظيم مرة أخرى".

وتابع المصدر: "لكن في كلا البلدين من الممكن وجود بعض الثغرات التي تسمح بعودة التنظيم مرة أخرى


وكانت وكالة المخابرات الداخلية الألمانية حذرت من أن القصر العائدين من مناطق الحرب فى سوريا والعراق قد يصبحون جيلا جديدا من المجندين لصالح تنظيم داعش.

وقالت المخابرات الداخلية، إن أكثر من 950 شخصا من ألمانيا ذهبوا للانضمام لداعش فى سوريا والعراق نحو 20% منهم نساء و5% من القصر.

وفى الوقت الذى يخسر فيه تنظيم داعش الأراضى التى سيطر عليها فى العراق وسوريا من المتوقع أن تعود الكثير من النساء مع أطفالهن.

وقال مدير المخابرات هانز جورج ماسن، إنه على ألمانيا أن تستعد لخطر انتشار التطرف بين الأطفال.

وقال ماسن: "نرى الخطر المتمثل في عودة الأطفال الذين خالطوا الإرهابيين وتلقوا تعاليم منهم من مناطق الحرب إلى ألمانيا. قد يسمح ذلك بنشأة جيل جديد من الإرهابيين هنا".

وفي العام الماضي نفذ صبي ألماني عراقي يبلغ من العمر 12 عاما محاولة فاشلة لتفجير عبوتين ناسفتين في بلدة لودفيجشافن غربي البلاد.

وكان المشرعون الألمان وافقوا على زيادة الإنفاق على أجهزة الأمن والاستخبارات بالبلاد، وذلك لمواجهات التهديدات الجديدة التي تواجه البلاد.

وتمتلك داعش الآن 10% من قوتها ولكنها ستكون قادرة على حكم منطقة بمساحة المملكة المتحدة، فيما تستعد "داعش" للعودة بقوة كبيرة حيث يأتيها المد من أفريقيا، لذلك لن تخفض الراية السوداء ولن تعود عن أحلام الخلافة.

 


اضف تعليق