"داعش" يحتضر.. اغتيالات ورسائل دموية لنجوم كرة القدم


٢٩ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٩:٣٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

خسائر كبرى بدأت تظهر بشكل جلي وواضح داخل صفوف تنظيم داعش الإرهابي، خاصة بعد أن سقطت معاقله في كثير من البلدان، فلم يعد أمامه كثير من الخيارات، وباتت نهايته قاب قوسين أو أدنى.

يبدو أن التنظيم الإرهابي قد أصابته حالة من التخبط، جعلته يفكر في طريقة يُنعِش من خلالها تهديداته الإرهابية، لتكون حديث الساعة، فلم يجد أمامه سوى "كرة القدم" اللعبة الأشهر في العالم، والتي يتابعها الملايين من مشارق الأرض لمغاربها، لتكون أحد أهدافه المستقبلية من خلال استهداف رموز اللعبة من لاعبين ومدربين ومنظمين للبطولات.

"داعش" يهدد مونديال روسيا 2018


عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبصورة مخيفة عليها إرهابي يقف في ساحة "فولجوجراد أرينا" باستاد كرة قدم بجنوب روسيا، ويحمل بندقية وقنبلة عليها الشعار الأسود للتنظيم، توعد داعش بمهاجمة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها في روسيا العام المقبل 2018.

وفي هذا السياق أشارت صحيفة "ميرور" البريطانية، إلى أن الصورة التي روج لها التنظيم عبر الإنترنت تحمل الشعار الرسمي للبطولة التي ستقام مبارياتها في 11 مدينة روسية في الفترة من 14 يونيو وحتى 15 يوليو من العام المقبل، بينما ستلعب المباراة النهائية في استاد لوجنيكي في العاصمة موسكو.

وقالت الصحيفة: إن عشرات الآلاف من المشعجين البريطانيين من المقرر أن يسافروا إلى سان بطرسبرج في الفترة التي ستقام فيها البطولة، موضحة أن هذه المدينة -ثاني أكبر مدن روسيا- قد شهدت هجومًا مروعًا نفذه التنظيم، عندما انفجرت حقيبة بها قنبلة في قطار أنفاق في أبريل الماضي ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا.

وأكدت الصحيفة على أن الهجوم جاء انتقامًا من روسيا لشنها غارات جوية داخل سوريا ساعدت على تركيع التنظيم الإرهابي هناك، موضحة أنه على الرغم من خسائر التنظيم الكبيرة للأراضي -جراء الحملة العسكرية التي تشنها عليه موسكو وواشنطن-  إلا أنه يروج عبر الإنترنت إلى أنه سيتغلب على أعدائه في أرض المعركة.

رسالة دموية لـ"ميسي"


في خضم حملته الدعائية التي تهدد مونديال روسيا 2018، استهدف تنظيم داعش الإرهابي لاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي، من خلال الترويج لصورة "ملصق" يظهر فيه نجم برشلونة خلف قضبان السجن، وهو يبكي دمًا.

ووفق ما ذكره موقع "سايت" المتخصص في مراقبة المواقع المتطرفة، فإن الهدف من ترويج هذه الصورة هو زرع الرعب، ونشر الخوف في نفوس المشجعين الذين يأملون حضور مباريات المونديال.

وقالت صحيفة "لا نسيون" الأرجنتينية، إن التنظيم الإرهابي كتب على الصورة "الإرهاب العادل.. إنكم تقاتلون دولة لا تعرف الخسارة في ميزانها"، مشيرة إلى أن اللاعب لم يشعر بالقلق بعد نشر هذه الصورة.

"برشلونة" يرد على تهديدات داعش لميسي


من جانبه رد نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، على التنظيم الإرهابي -بعد تهديده لمونديال روسيا من خلال صورة ميسي- حيث قال المتحدث الرسمي للنادي، جوسيب فيفيس: إن "داعش" استخدم صورة ميسي في تهديداته لأنهم يرون النجم الأرجنتيني رمزًا لكرة القدم في الوقت الحالي.

وأضاف، إن "داعش" بحث عن صورة لتهديد كرة القدم، قبل البطولة، فوضعوا نجم البلوجرانا على ملصق تهديدهم الصريح للحدث العالمي الذي تستضيفه روسيا في يونيو المقبل، داعيًا الجميع للهدوء والحكمة في التعامل مع مثل هذه الأمور، حتى لا يتم إثارة الرعب قبل المونديال.

تهديد مدرب منتخب فرنسا بـ"الملابس البرتقالية"


واصل التنظيم الإرهابي نشر الرعب في قلوب متابعي كرة القدم، بعد تهديد ميسي، حيث قامت مجموعة إعلامية مقربة من "داعش"، أمس الجمعة، بنشر ملصق دعائي، لديديه ديشان -المدير الفني للمنتخب الفرنسي- وهو يرتدي الملابس البرتقالية التي اعتاد التنظيم كسوة الأشخاص الذين يعتزم إعدامهم بها.

كما ظهر بجوار ديشان شخص ملثم، وهو يصوب مسدسًا نحو رأسه، في إشارة واضحة إلى احتمال قيام التنظيم الإرهابي باستهداف مدرب منتخب الديوك، وكتب تحتها عبارة "سنستمر في إرهابكم وتخريب حياتكم".

"نيمار" يدخل قائمة "داعش" السوداء


دخل نجم كرة القدم البرازيلي نيمار دا سيلفا، دائرة تهديدات داعش، بعدما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي اليوم، صورة للاعب روج لها التنظيم الإرهابي عبر الإنترنت من خلال موقع متخصص في الجماعات الجهادية.

وظهر نيمار في الصورة وهو يستعد لتنفيذ حكم الإعدام من قبل داعش، وبجانبه اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي ملقى على الأرض بعد تنفيذ حكم الإعدام فيه.

وقام التنظيم الإرهابي بإرفاق عبارة " لن تجدوا السلام والأمن طالما لا نجده نحن في بلداننا الإسلامية" أسفل الصورة.

كدمة عين "رونالدو".. تهديد من نوع آخر


بكدمة في عينه اليسرى، ظهر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو -لاعب ريال مدريد الإسباني- في آخر تهديد تم الترويج له من قبل التنظيم الدموي على مواقع السوشيال ميديا، حيث نشر موقع “SITE Intelligence Group” المتخصص في تعقب أنشطة التنظيمات الإرهابية، صورة صادرة عن داعش يظهر فيها أحد الإرهابيين ممسكًا بسكين، بينما يجلس كريستيانو على ركبتيه ويعاني من كدمة في عينه اليسرى.

وجاءت عبارة "كأس العالم 2018" في أعلى الصورة، وأسفل الصورة عبارة "كلمتنا هي ما تشاهده وليس ما تسمعه، لذا انتظر فنحن ننتظر أيضًا".

مطالبات بالهدوء تحت شعار "لا داعي للقلق"


تحت شعار "لا داعي للقلق" أكد السفير الأرجنتيني في روسيا، ريكاردو لاجوريو، على أن تهديدات داعش للمونديال ما هي إلا لتخويف الناس وبث الرعب في قلوب المشجعين، وأنه لا داعي للقلق، لأن الحكومة الروسية والاتحاد الروسي للعبة سيضمنان تمامًا سلامة المشجعين والسياح واللاعبين أيضًا".

وطالب السفير الأرجنتينى الجماهير بالهدوء وحضور مباريات كأس العالم بدون أي مخاوف، مشيرا إلى أن الناس يمكن أن يأتوا بدون قلق لأن المونديال سيكون آمن.

وعن ميسي قال لاجوريو -في تصريحات لشبكة "TyC Sports" الأرجنتينية- "أول شيء أريد أن أرسله هو دعمي لميسي وعائلته، فهو الشخص الرئيسي المتأثر من هذه الصورة الوحشية والمؤلمة".

وعن استعدادات البطولة من الناحية الفنية، قال لاجوريو "بالنسبة لنا فإن كأس العالم يبدأ في 11 نوفمبر، وسيبدأ في سلام، وعلينا أن ندعو إلى الهدوء"، في إشارة إلى المواجهتين الوديتين للمنتخب الأرجنتيني في روسيا أمام البلد المضيف ونيجيريا يومي11 و14 من الشهر المقبل على الترتيب.


اضف تعليق