بارزاني يتفرغ للبيشمركة وبغداد تطالب بالعودة إلى حدود العام 2003


٢٩ أكتوبر ٢٠١٧ - ١٠:٣٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

بغداد - تصاعد التوتر بين بغداد وأربيل عقب إجراء إقليم كردستان العراق استفتاء الانفصال في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي، وأطلقت القوات العراقية يوم 16 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري عملية عسكرية سيطرت خلالها على مناطق متنازع عليها مع الإقليم من ضمنها كركوك.

توزيع صلاحيات بارزاني

ومن المقرر أن يعقد برلمان كردستان العراق، بعد ظهر الأحد، جلسة اعتيادية لتوزيع صلاحيات رئيس الإقليم مسعود البارزاني على السلطات الثلاث حسب ما أكد أحد النواب.

ومن المرتقب أن تتلى رسالة من البارزاني أمام البرلمان، خلال جلسة اليوم بعدما كانت مقررة السبت.

وقال النائب في البرلمان إيدن معروف: “بعدما توصلت الكتل البرلمانية إلى اتفاق حول كيفية توزيع صلاحيات رئيس الإقليم على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ستناقش هذا التوزيع في جلسة” الأحد.

وكان برلمان الإقليم قرر الأسبوع الحالي تجميد عمل هيئة رئاسة الإقليم التي تضم البارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني ونائبه كوسرت رسول وهو أحد قادة الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس ديوان الرئاسة فؤاد حسين.

وصدر قرار تجميد الأنشطة الرئاسية للبارزاني بسبب عدم تمديد برلمان الإقليم ولايته الرئاسية مجددا بشكل قانوني، الأمر الذي ينهي صلاحياته الرئاسية.

وانتهت ولاية البارزاني الذي يعد أول رئيس للإقليم عام 2013، وتم تمديد فترته الرئاسية عامين بسبب هجمات الجهاديين التي وقعت عام 2014.

وأعلنت الدائرة الإعلامية في برلمان كردستان وصول “رسالة من رئيس الإقليم مسعود البارزاني ستتلى في هذه الجلسة على الحضور من قبل نائب رئيس البرلمان جعفر إبراهيم”، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ومن المقرر أن تشارك في جلسة الأحد حركة “التغيير” (غوران) المعارضة بعدما قاطعت جلسات سابقة بسبب خلافات سياسية، أبرزها الاستفتاء على الاستقلال الذي أجري في 25 سبتمبر الماضي وأثار تصعيدا مع بغداد.

وقال معروف: “قررت حركة التغيير وكذلك الجماعة الإسلامية اللتان قاطعتا الجلسات السابقة المشاركة في هذه الجلسة لأنها مهمة لهما أيضا حول توزيع صلاحيات رئاسة الإقليم”.

ودعت حركة “التغيير”، الأحد، إلى استقالة البارزاني وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وقال كفاح محمود، المستشار الإعلامي لرئيس إدارة إقليم كردستان، الأربعاء، إن ولاية البارزاني ستنتهي أواخر أكتوبر الجاري.

وأضاف محمود أن “الجميع يعرف أن رئيس الإقليم، تنتهي ولايته مع نهاية أكتوبر الجاري، لذلك تم تحديد الأول من نوفمبر المقبل موعدا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية”.

التفرغ للبيشمركة

ونشرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، نقلا عن مصادر كردية مطلعة أن مسعود بارزاني سيعلن في رسالة ستتلى في جلسة برلمان إقليم كردستان اليوم، أنه لا ينوي الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة وسيترك صلاحياته للمؤسسات ذات العلاقة، وأنه سيتفرغ لشؤون البيشمركة.

وتأتي خطوة بارزاني هذه بعد الانتكاسة التي مني بها الإقليم عسكرياً وسياسياً، بسبب استفتاء الاستقلال الذي جرى في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي الذي عارضته بغداد وأنقرة وطهران، وكذلك المجتمع الدولي.

مفاوضات ونقاط

إلى ذلك طالب وفد عسكري عراقي في اجتماع عقده في الموصل، أمس، مع وفد من البيشمركة، بحضور أميركي، بانسحاب القوات الكردية إلى حدود 2003، أو ما يسمى "الخط الأزرق"، وبتسليم المنافذ الحدودية.

وقال الفريق الركن عثمان الغانمي: إن هناك "تقدماً مقبولاً، ولكن القرار النهائي مرتبط بالوفد الثاني الكردي.

بدوره، أكد سعد الحديثي، المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن هدف القوات العراقية إعادة الانتشار وصولاً إلى منطقة فيشخابور على الحدود العراقية - التركية.

وتقع فيشخابور على رأس مثلث حدودي بين الأراضي التركية والعراقية والسورية، وتحظى باهتمام تركي أيضاً، إذ يتواصل عبرها الأكراد على جانبي الحدود العراقية - السورية، علماً بأن أنقرة عرضت مساعدة بغداد عسكرياً في بسط سيطرتها على المنطقة.

فرض السلطة الاتحادية

وقد قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي: إن حكومته مستمرة بفرض السلطة الاتحادية في المنافذ الحدودية والمناطق المتنازع عليها، وفقا لـ الدستور العراقي، يأتي ذلك في وقت يعقد إقليم كردستان العراق جلسة طارئة اليوم الأحد يتوقع أن تقرأ خلالها رسالة من مسعود البارزاني رئيس الإقليم.

وأكد رئيس الحكومة العراقية أهمية “استكمال معركة تحرير ما تبقى من المدن العراقية من براثن الإرهاب” مشيرا إلى أن الأمر يشكل أولوية لبغداد، بينما جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده لوحدة العراق، وذلك خلال اتصال هاتفي مع العبادي.

وبيّن العبادي أن انطلاق عمليات تحرير القائم (آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق) “جاءت لاستكمال تحرير كامل الأراضي العراقية والقضاء على عصابات الإرهابية”.

من جهته، أكد ماكرون موقف بلاده الداعم لـ“وحدة العراق والحرص على دعم جهود الحكومة العراقية للحفاظ على وحدة العراق وأمنه والسلام والحوار عبر الدستور”.

كما جرى خلال الاتصال بحث الحرب على الإرهاب والعمليات التي انطلقت لتحرير القائم وخطوات إعادة انتشار القوات العراقية في محافظة كركوك وبقية المناطق، والعلاقات بين البلدين والأوضاع السياسية والأمنية.


اضف تعليق