بعد دعوة البحرين.. هل تخرج قطر من الباب الخليجي الكبير؟


٣٠ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٧:١٧ ص بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

وجه وزير الخارجية البحريني "الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة" نداءً عاجلًا إلى قادة مجلس التعاون الخليجي، داعيًا إلى تجميد عضوية قطر داخل أروقة المجلس، مشيرًا إلى تزايد خطرها على الأمة العربية عمومًا والخليجية بشكلٍ خاص يومًا بعد يوم جراء تقاربها الملحوظ والواضح مع إيران، ودعمها لمختلف الكيانات الإرهابية، وهو الأمر الذي لم تنفيه القيادة القطرية، تحديدًا فيما يتعلق بإيران.

ففي تصريحاتٍ لأمير قطر -في مقابلة تلفزيونية مع إحدى الفضائيات الأمريكية- أكد أن علاقاته بلاده مع إيران تسير بشكل طبيعي، فضلًا عن تطورها بعد المقاطعة العربية والخليجية، زاعمًا أنه يختلف مع سياستها في المنطقة!

الأمير القطري وخلال مقابلته مع الفضائية الأمريكية، واصل العناد والمكابرة، رافضًا إغلاق فضائية "الجزيرة" المثيرة للجدل، بعد العديد من المطالبات العربية والخليجية، التي وضعتها في قائمة أولويات حل الأزمة الحالية.

التقرير التالي يرصد التصريحات القوية الصادرة، مساء الأحد، عن وزير الخارجية البحريني، والتي يرفض فيها مشاركة قطر في مجلس التعاون الخليجي، والرد القطري المؤسف والذي يسبح دومًا ضد تيار الوحدة العربية.

البحرين: لن نحضر قمة "التعاون الخليجي" حال مشاركة قطر.. وتجميد عضويتها ضرورة


وجه وزير الخارجية البحريني "الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة" دعوة مباشرة إلى الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي، بإزاحة قطر عن مجلس التعاون الخليجي، واصفًا وجودها داخله حتى الآن بالشرف الذي لا تستحقه الدولة الخليجية الصغيرة، مشيرًا إلى أن الدوحة لم تحترم شعبها، وتهين شيوخ العرب أمثال "طالب ابن شريم"، و"ابن شافي".


وفي تغريدات متتابعة، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، مساء أمس الأحد، طالب بموقف خليجي قوي وشجاع تجاه قطر، التي كانت مملكة البحرين أكثر من عانى من شرورها وتآمرها، منذ انفصالها عن البحرين، على حد وصف الوزير البحريني.

وطالب "آل خليفة" بتجميد عضوية قطر داخل مجلس التعاون الخليجي، واصفًا إياها بالخطوة الصحيحة للحفاظ على المجلس، وذلك حتى تعود الدوحة إلى رشدها، وتستجيب لمطالب الدول العربية والخليجية.

وأعلن وزير الخارجية البحريني أن بلاده لن تشارك في قمة خليجية تشارك بها قطر، والتي تتقارب مع إيران يومًا بعد الآخر، وتجلب القوات الأجنبية على أراضيها، ما يشكل تهديدًا صارخًا لأمن دول المجلس.


وتوجه الوزير البحريني بالحديث إلى قادة قطر، مؤكدًا أن مماطلتهم وتهربهم، ورهانهم على الوقت حتى موعد القمة الخليجية المقررة أواخر العام الجاري، هو رهان خاطئ.

وأشار "آل خليفة"، إلى أن رفض الدوحة الإستجابة للمطالب العادلة للدول العربية والخليجية بوقف التدخل في شؤونها، يثبت عدم احترامها لمجلس التعاون ومعاهداته وميثاقه الذي وقعت عليه، الأمر الذي دفع الدول العربية والخليجية إلى قطع العلاقات معها، نظرًا لسياستها المارقة وتهديداتها المتزايدة للأمن القومي العربي.

أمير قطر يُكابر.. ويعترف بتطبيع العلاقات مع إيران


واصل حكام دولة قطر عنادهم ومكابرتهم غير المبررة، مع دول الجوار الخليجي والعربي، حيث رفض أميرهم بشكل قاطع، المطالب المتكررة بإغلاق فضائية "الجزيرة" التي أثارت الجدل خلال السنوات الأخيرة، واصفًا إياه بالشأن الداخلي المُندرج تحت أعمال السيادة!

وفي مقابلة لأمير الدولة الخليجية الصغرى مع إحدى الفضائيات الأمريكية، اعترف بتطبيع العلاقات مع إيران، على الرغم من انتقاد الدوحة لسياسات وممارسات طهران في المنطقة، على حد تعبيره، مؤكدًا على تزايد حجم التقارب القطري الإيراني بعد المقاطعة العربية والخليجية معها، ولا أصدق على هذا من التصريح الشهير لوزير الدولة للشؤون الخارجية القطري "سلطان بن سعد المريخي"، خلال قمة وزراء خارجية الدول العربية حين قال: "إيران دولة شريفة"، والذي تناوب الوزراء العرب الرد عليه بـ"هنيئًا لكم بإيران".

تجنيد الأجانب.. خطوة قطرية جديدة على طريق تصعيد الأزمة


لم يكتف حكام الدوحة بجلب قوات الجيش التركي والحرس الثوري الإيراني، لحمايتهم من التهديد المزعوم من جيرانها العرب والخليجين، بل سعت لاستقطاب مجندين أجانب من عدة دول، كان آخرهم من جمهورية السودان.


فقد تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وثيقة تابعة لسفارة قطر في العاصمة السودانية الخرطوم، تطالب بتجنيد أفراد مدنيين للعمل بالقوات المسلحة القطرية.

وناشدت الوثيقة الصادرة من سفارة قطر، وزارة دفاع الدولة، بتوفير 360 مجندًا من أي جنسية لإضافتهم للقوات القطرية، وبشروط معينة، منها ألا يتجاوز سن المتقدم 27 سنة، وأن يكون حاصلًا على شهادة عليا، وبالمقابل مرتبات مجزية.

من جانبهم، سخر متداولو موقع التواصل الاجتماعي، من الوثيقة التي تعبر عن مدى صغر حجم الجيش القطري، ولجوئه لاستقدام مرتزقة وجنود بجنسيات أخرى.

الخلاصة

تثبت قطر كل يوم، أن قرار المقاطعة العربية كان في محله، بل وربما تأخر كثيرًا لاعتبارات عدة تمر بها المنطقة العربية، سعيًا إلى الوحدة في مواجهة تحديات جمة وغير مسبوقة، ولا ترغب الدوحة على الأرجح في الوصول إلى حلول مرضية لدول الجوار العربي، الأمر الذي يدفعها إلى العزلة الإقليمية، على غرار العزلة العالمية لدول مارقة مثل كوريا الشمالية، في انتظار استفاقة ضمير من قبل حكام الدوحة، قبل فوات الأوان، أو انتفاضة شعبية، ربما تقتلع نظام الحامدين تمامًا.


اضف تعليق