"دبي كوميرسيتي".. وجهة الإمارات العصرية لريادة التجارة الإلكترونية


٣٠ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٥:٥٥ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

في ظل الانتعاشة الكبيرة التي يشهدها قطاع التجارة الإلكترونية في الإمارات، سارعت إمارة دبي في إطلاق أول منطقة حرة في المنطقة متخصصة بهذا القطاع، باسم "دبي كوميرسيتي".

وتتماشى "دبي كوميرسيتي" مع رؤية وهدف حاكم الإمارة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تحقيق استدامة الاقتصاد الوطني وجعله اقتصادًا غير تقليدي قوامه النمو والابتكار والتنويع والتنافسية، بما يتناسب ومرحلة الإمارات ما بعد النفط.

دبي كوميرسيتي

يعد مشروع "دبي كوميرسيتي" أول منطقة حرة متخصصة بقطاع التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بتكلفة 2.7 مليار درهم "735 مليون دولار".

وجاء إطلاق المشروع الجديد باسم "دبي كوميرسيتي" خلال مؤتمر، في دبي، والمشروع مشترك بين المنطقة الحرة بمطار دبي - دافزا، ومجموعة وصل لإدارة الأصول المملوكة بالكامل لحكومة دبي.

ويمتد المشروع على مساحة 2.1 مليون قدم مربع، منها مساحة البناء للمكاتب والوحدات اللوجستية 207 آلاف متر، بمساحة تأجيرية 176 ألف متر.

ويمثل "كوميرسيتي"، انطلاقة نحو تحديث البنية التشريعية للتجارة الإلكترونية إقليميًا، بالاستفادة من مذكرة التفاهم بين "دافزا" و"الاتحاد العربي للتجارة الإلكترونية"، أحد الاتحادات التابعة لـ "مجلس الوحدة الاقتصادية العربية" في جامعة الدول العربية.

وينقسم المشروع إلى 3 مجمعات مصممة بطريقة عصرية ومبتكرة تحقّق الغايات الاستراتيجية في الاستدامة البيئية والاستثمارية إضافة إلى تبني أحدث التقنيات والتكنولوجيا لترك بصمة نوعية مؤثرة في تجربة المستثمرين، حيث يضم "مجمع الأعمال" 13 مبنى للمكاتب الذي يبلغ إجمالي المساحة التأجيرية 108 ألف متر مربع بمساحة بناء إجمالية 136 ألف متر مربع.

بينما يتكوّن "المجمع اللوجستي" من 84 وحدة لوجستية بمساحة بناء إجمالية مقدرة بـ 71 ألف متربع ومساحة تأجيرية تبلغ 68 ألف متر مربع مهيأة بأحدث التقنيات التكنولوجية لتبني متطلبات مزودي الخدمات اللوجستية والمتعاملين.

والميزة الرئيسية في المجمع اللوجستي تكمن في توليد أسطحها المغطاة بالألواح الشمسية للطاقة النظيفة.

في حين يعدّ "المجمع الاجتماعي" النبض الحيوي لـ"دبي كوميرسيتي"، حيث يضم قاعات فنية ومجموعة من المطاعم والمقاهي الفاخرة، والمرافق الحيوية التي ترقى إلى مستوى تطلعات شركات التجارة الإلكترونية الراغبة بتأسيس مقار إقليمية لها في دبي.

جذب الاستثمار الأجنبي

تتمتع "دبي كوميرسيتي" بمزايا تنافسية جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الأسواق الإقليمية، مقدمةً بوابة مثالية لدخول دبي والإمارات إلى قطاع اقتصادي عالمي جديد.

وتمتاز المنطقة الحرة، وهي الأولى من نوعها إقليمياً، بموقع استراتيجي على مقربة من "مطار دبي الدولي" لتوفر وصولاً مباشراً للمعنيين بالتجارة الإلكترونية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، إضافة إلى الوصول إليها عبر شبكات الطرق السريعة الرئيسية في إمارة دبي ودولة الإمارات.

وتبرز حلول الشحن والخدمات اللوجستية عالية المستوى والبنية التحتية المتكاملة والمتطورة التي تربطها بالمنافذ البرية والبحرية في مقدمة المزايا التنافسية للمشروع، ما يضمن السرعة والكفاءة والسهولة في توفير خدمات التوزيع والتوصيل، والتي تعتبر مطلباً ملحاً للمنافسة ضمن عالم التجارة الإلكترونية.

الإمارات الأكثر استفادة إقليميًا

المنطقة الحرة مسعى لاستغلال النمو الحاصل في قطاع التجارة الإلكترونية الإقليمي، المتوقع بلوغ قيمته 20 مليار دولار بحلول عام 2020 في بلدان الخليج.

وخلال السنوات الـ5 المقبلة، يتوقع أن يشكل قطاع التجارة الإلكترونية 10% من مبيعات التجزئة في دبي، التي يتوقع بلوغها 54 مليار دولار بحلول نهاية 2017.

كما يعد هذا المشروع هو الأحدث في سلسلة من التطورات التي تجري في قطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة.

واحتلت الإمارات المركز الأول في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا من حيث قدرتها على الاستفادة من التجارة الإلكترونية، وفقا لما جاء في تقرير منظمة "أونكتاد"، "مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية" لعام 2017.

كما احتلت الإمارات المركز الرابع بين الاقتصادات الناشئة في الاستفادة من التجارة الإلكترونية، وجاءت بين أكثر 25 دولة في العالم استفادة من التجارة الإلكترونية، حيث جاءت في المركز 23 عالميًا في نفس التقرير الذي شمل 143 دولة في العالم، متقدمة ثلاثة مراكز مقارنة بتقرير عام 2015.

وأشار التقرير إلى أن 91% من سكان دولة الإمارات يستخدمون الإنترنت في التسوق، حسب أرقام 2016، وإلى أن 84% من السكان لهم حسابات على مواقع إلكترونية.

فيما أفادت دراسة اقتصادية حديثة بأنّ قيمة قطاع التجارة الإلكترونية ستصل إلى 40 مليار دولار بحلول العام 2018 في دولة الإمارات، التي تتمتع بمعدلات تعتبر من بين الأعلى عالمياً في استخدام الهواتف الذكية والإنترنت، وذلك بالتزامن مع الإقبال المتنامي على التسوق الإلكتروني الذي يوفر أعلى مستويات السهولة والراحة والأسعار التنافسية.

وكشفت الشركة المتخصصة بتوفير حلول تعزيز أداء التجارة الإلكترونية "إتقان"، بأنّ ارتفاع مستويات الإقبال على التجارة الإلكترونية أدى إلى زيادة الطلب على حلول التسويق الإلكتروني المتطورة التي تضمن الحفاظ على نمو الأعمال باستخدام المنصات الرقمية متعددة القنوات.



اضف تعليق