هل تعيش إيران حقًا كابوس العقوبات الأمريكية؟


٠٢ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٣:٤٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

هزّ كابوس تأثيرات إدراج قوات الحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب وتنفيذ العقوبات الأمريكية الجديدة المعروفة باسم "كاتسا"، قادة نظام ولاية الفقيه بأكمله، بحيث لا يستطيع مسؤولو وإعلام النظام إخفاء هذه المخاوف.

وكان ذلك السبب الذي جعل نظام ولاية الفقيه تعترف بسيطرة قوات الحرس على الاقتصاد الإيراني وبمخاوفهم من ادراجها في قائمة الإرهاب، وقد كشفت المقاومة الإيرانية بالأدلة والتصريحات الحكومية مخاوف النظام الإيراني من تنفيذ العقوبات الأمريكية ومنها:

رئيس السلطة القضائية للنظام الملا صادق لاريجاني

تصريحات رئيس السلطة القضائية للنظام الملا صادق لاريجاني بهذا الصدد حيث قال: إن تنفيذ "قانون كاتسا" يعني فرض العقوبات على القوة المسلحة الرسمية للنظام ويمكن حتى معاقبة الحكومة بذريعة التعاون بين الحكومة وقوات الحرس (صحيفة وطن أمروز31 أكتوبر).

لواء الحرس جعفري قائد قوات الحرس

ومن جهته، قال لواء الحرس جعفري قائد قوات الحرس بعد ما أخذت العقوبات طابع الجدية، وفي تراجع سافر: "مدى صواريخنا وفق السياسات التي عينها القائد هو ألفا كيلومتر... وهذا المدى يكفينا في الوقت الحاضر". بينما سبق وأن قال يوم 18 اكتوبر "النفوذ الإقليمي وقوة قدراتنا الصاروخية... سيتم ارتقاؤها دون وقفة وستستمر بسرعة أكثر".

الحرس حسين شري عتم داري

من جهة أخرى، كان الحرس حسين شري عتم داري ممثل خامنئي في صحيفة "كيهان" قد صرح "إن ردنا الأكثر تأثيرًا يمكن بل يجب أن يكون إزاحة الستار عن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي هي كعب أخيل أمريكا".

اعتراف سكرتير المجلس الأعلى لأمن نظام الملالي شامخاني

وفي تحول آخر اعترف سكرتير المجلس الأعلى لأمن نظام الملالي شامخاني يوم 1 نوفمبر أن النظام وقوات الحرس موجودان في كل مكان في سوريا.

عميد الحرس غلام رضا جلالي رئيس منظمة الدفاع السلبي الإيراني للنظام

وأما عميد الحرس غلام رضا جلالي رئيس منظمة الدفاع السلبي الإيراني للنظام فقد اعتبر تنفيذ العقوبات بموجب قانون كاتسا بأنه "تهديد كبير للغاية" لنظام الملالي واعترف بأن قوات الحرس تسيطر على الاقتصاد الإيراني بكامله.

وقد أكد "هذه ليست فرض عقوبات على قوات الحرس فقط، بل هذه العقوبات تلتهم كلنا وسوف يتم فرض عقوبات على الاقتصاد الإيراني بكامله". مضيفا "كل من يتعامل مع قوات الحرس سوف يعاقب... مقر خاتم في بلدنا ينفذ مشاريع كثيرة بما في ذلك مشروع بناء السدود ومحطة توليد الكهرباء والمصافي... وكل من يعمل مع المقر فهو يدخل في قائمة العقوبات".

وأكمل جلالي "فعلى سبيل المثال 5 آلاف شركة تعمل مع مقر خاتم لقوات الحرس فهذه الشركات الخمسة آلاف كلها تتعرض للعقوبات... نحن نقف أمام مفترق طرق اما يجب أن تواجه قوات الحرس العقوبات في داخل البلاد وتتعرض الصواريخ ووزارة الدفاع والمؤسسات الثورية الأخرى أي نفرض عقوبات على أنفسنا بأيدينا ولا نسمح بأن يتم تطويرها أو كل من يتعامل معها تفرض عليه العقوبات... وزارة الطاقة تزود معسكرات قوات الحرس بالكهرباء والماء، فهي تتعرض للعقوبات. ثم تريد قوات الحرس أن تدفع فاتورة الكهرباء إلى المصرف، فالمصرف يتعرض للعقوبات. لذلك هذه العقوبات هي عقوبات اقتصادية خطيرة للغاية.. هذه العقوبات تجرنا في داخلها... الشركات الأهلية والخاصة والأفراد والمصارف يتعرضون للعقوبات بنوع ما. انها لعقوبات خطيرة، سواء الأولية أو الثانوية تعمل مثل الثقب الأسود ويلتهم ما حوله ويتسع نطاقه". (تلفزيون الشبكة الثانية 30 أكتوبر).

الإعلام  الإيراني

منظمة الدفاع السلبي مدرجة اسمها منذ سبع سنوات في قائمة العقوبات الأوروبية بسبب تأسيس المنشآت النووية منها موقع تخصيب اليورانيوم في فردو.

وكتبت صحيفة كيهان المحسوبة على جناح خامنئي يوم 31 أكتوبر بهذا الشأن: "إدراج قوات الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية تترتب عليه تداعيات اقتصادية عديدة للنظام... القسم الأخطر والمقلق هو أن الأفراد والمؤسسات المرتبطة بها في العمل، تتعرض للعقوبات، فالحالة تزداد إحراجًا للغاية عندما يتعرض فرد أو مؤسسة إيرانية في قائمة العقوبات ولا يتعاون أي مصرف أجنبي وستصبح هذه الشبكة الواهنة جدا التي أنشئت بعد الاتفاق النووي أكثر هشاشة، ونظرًا إلى أن قوات الحرس هي كيان رسمي ولها ارتباطات منظمة مع المنظومة الحكومية وغير الحكومية، فهذا يسبب أن يتم إدراج القسم الأعظم من الدولة سواء في الحكومة أو سائر السلطات والمؤسسات في قائمة الإرهاب، وحتى من الممكن أن يتم إعادة إدراج اسم البنك المركزي في قائمة العقوبات... عندما �يتم فرض عقوبات على بضعة آلاف من الأفراد والمؤسسات الإيرانية ، فمن الطبيعي أن لا يقبل أي مصرف ولو كان صغيرا التعاون مع النظام". (صحيفة كيهان 31 أكتوبر).

المحامي الإيراني عبد المجيد محمد يتوقع سقوط النظام قريبا

توقع  المحامي الإيراني عبد المجيد محمد  سقوط النظام الإيراني عن قريب بسبب الخوف الذي يسيطر علي خامنئي وسائر أزلام نظامه.

وأوضح محمد  أن النظام الإيراني خير دليل على تخوفه من عواقب سياسة الولايات المتحدة الجديدة قوله : "لا يجوز الغفلة عن العدو، لا يجوز اعتبار العدو حقيرا ومسكينا، على الجميع أن يکونو  في حيطة و حذر و على أهبة الاستعداد وحاضرين في الساحة، لن تقع الحرب، لكن هناك أشياء لا تكون أهميتها أقل من الحرب، يجب أن نراقب الأوضاع لنرى ما ذا سيفعل العدو، وما ذا يريد أن يقوم به مستقبلا ...". 

كما كد أنه على هذا النمط من الخوف والتوجس، هناك إلحاح من قبل النظام الإيراني برمته و خامنئي بالذات على مواصلة مشاريعه في تصنيع الصواريخ والتدخلات الإقليمية كطريق حل وحيد لديمومة النظام كما أنه يعتبر التنازل عن هذا الموقف سيؤدي حتما إلى سقوطه. 

وأضاف لقد سبق أن قال الملا حسن روحاني في 23/أكتوبر: "الموضوع الأول هو الثقة بين الشعب والحكم، لا تسمحوا بأن تتعرض الثقة للمساس، الحكومة والسلطة التشريعية والسلطة القضائية والقوات المسلحة وعلى رأسها القيادة كلنا نعتبر سلطة في هذا النظام . لا تظنوا أن المساس بجزء من هذا النظام من شأنه أن يعزز الجزء الآخر.. لا.. بل ينهار كل النظام واذا لا نتوحد ونشد أيدي بعضنا البعض واذا لم نقف جنبا لجنب ، فان الرصيد الاجتماعي سيتعرض للمساس فلا تسمحوا بذلك وإذا كان هناك إشكالية صغيرة فلا تضخموها...".

"نيوت غنغريتش"

واستطرد قائلا عندما نضيف هذه التخوفات التي أسلفناها آنفا، بجانب كلمة "نيوت غنغريتش" في ندوة المنتدى الوطني للصحافة في واشنطن يوم 20/ أكتوبر:

"أتصور أن ما قام به الرئيس ترامپ في قراره ، يعتبر لحظه مهمة جدا لإدارته.. وأوضح غنغريتش انه  مازال (النظام الإيراني) يستطيع تصدير الإرهاب إلى أرجاء العالم وبذلك سيكون هذا خطر مهلك للولايات المتحدة  كما يكون أمرا مخيفا للشعب الإيراني أيضا... وأكد أنه متفائل استراتيجيا بموقف أمريكا".



اضف تعليق