الأهلي المصري والوداد المغربي.. من يقدر على مهر "الأميرة السمراء"؟


٠٤ نوفمبر ٢٠١٧ - ١١:٣١ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

نزال عنيف، ومواجهة مرتقبة يحتضنها، اليوم السبت، استاد "محمد الخامس" بمدينة الدار البيضاء، والتي تجمع بين فريقي الأهلي المصري والوداد المغربي، في جولة الإياب الحاسمة لنهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم.

ففي هذا اللقاء المثير الذي يترقبه عشاق الكرة العربية والأفريقية -بعد صراع استمر قرابة الـ8 أشهر- يتطلع الفريقان للتتويج باللقب القاري، ونيل ود الأميرة السمراء.

وتبدو المواجهة بين الفريقين متكافأة بشكل كبير، خاصة بعد التعادل الذي حسم نتيجة مباراة الذهاب بهدف لكل فريق، بالإضافة إلى الغيابات التي يعاني منها الأهلي والوداد قبل اللقاء الأخير بالمغرب.

"الوداد".. الأرض والجمهور وحبس الأنفاس


بحسابات كرة القدم على الورق، يبدو للفريق المغربي أنه بات الأقرب لحصد اللقب، لكونه عاد من ملعب برج العرب بالإسكندرية بتعادل ثمين في مباراة الذهاب، حيث يكفيه الفوز بأي نتيجة أو التعادل السلبي للتربع على عرش الكرة الأفريقية.

ولكن بحسابات المباريات النهائية وعدم السيطرة على مجريات أحداثها، فإن الأهلي المصري يستطيع العودة بالكأس الغالية في حال أمسك بزمام الأمور، وتحقيق الفوز بأي عدد من الأهداف، أو حتى التعادل الإيجابي بنتيجة تفوق حصيلة الذهاب.

ورغم أن نتيجة لقاء الذهاب تعد الأمل الأساسي الذي يبني عليه الفريق المغربي آماله في الوصول للتوييج، إلا أن هناك أملا آخر ألا وهو التسلح بعاملي الأرض والجمهور، اللذين كانا لهما مفعول السحر طوال مسيرة الفريق في النسخة الحالية للبطولة في شهر مارس الماضي.

ومن ناحية أخرى لم يعرف الفريق المغربي سوى لغة الانتصار خلال لقاءاته على ملعبه، فحافظ على سجله خاليًا من التعادلات والهزائم في مبارياته الست التي لعبها بالمغرب في المسابقة، حيث سجل 10 أهداف خلال المباريات التي أُقيمت بملعبه، فيما اهتزت شباكه مرة وحيدة فقط، وهو ما يعزز من ثقة الجماهير الودادية في قدرة فريقها على تخطي عقبة الأهلي والفوز بالبطولة.

الأهلي يحلم بتكرار سيناريو 2006 و2012


في المقابل يحلم الأهلي المصري بتكرار سيناريو فوزه باللقب الأفريقي عامي 2006و 2012، على حساب الصفاقسي والترجي التونسيين، حينما سقط في فخ التعادل 1/1 ذهابًا في ملعبه، قبل أن يقلب الأمور رأسًا على عقب ويفوز خارج ملعبه إيابًا.

من ناحية أخرى لا تزال مواجهة المارد الأحمر مع الترجي -في دور الـ 8 من البطولة- عالقة في أذهان لاعبيه ومحبيه، بعدما نجح في تعويض التعادل المخيب للآمال الذي وقع على ملعبه بنتيجه 2-2، إلى فوز ثمين خارج الديار بنتيجة 2-1 في لقاء الإياب الذي أقيم في تونس، ليظفر ببطاقة التأهل للدور قبل النهائي.

مؤازرة غير مسبوقة من جماهير المارد الأحمر


من جانبها ترى جماهير الأهلي المصري أن فريقها يمتلك القدرة على قلب المعطيات في الدار البيضاء والعودة بكأس البطولة من هناك، وهو ما ظهر بوضوح في مؤازرتها غير المسبوقة للفريق خلال تدريبه الأخير بالقاهرة قبل السفر إلى المغرب، والتي وصفتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية بـ"المؤازرة المبهرة".

فرغم النتيجة السلبية للأهلي في مباراة الذهاب، إلا أن  جماهيره الغفيرة استطاعت أن تكون حديث الساعة في جميع وسائل الإعلام المحلية والعالمية -حيث التدفق الجماهيري الكبير الذي حظي بيه مختار التتش في آخر مران للفريق قبل السفر للمغرب- من بينها وسائل إعلام بريطانية وإسبانية وبرتغالية وبولندية.

حيث نشرت صحيفة "ديلي ميل" وشبكة "بي بي سي" البريطانيتان، وموقع راديو "كادينا سير" الإسباني، وشبكة "غلوبو" البرتغالية، وموقع "بولسات سبورت" البولندي، وغيرها من وسائل الإعلام، صورًا لجماهير الأهلي التي تدفقت بعشرات الآلاف، حتى ضاقت بها المدرجات فنزلت لأرض الملعب.

تواريخ وأرقام


تُظهر التواريخ والأرقام النادي الأهلي المصري عادة بأنه المرشح الأول والأوفر حظًا في التتويج باللقب، حيث فشل مرتين فقط من إجمالي 10 نهائيات خاضها في البطولة القارية.

وخلال 7 مباريات رسمية جمعت الفريق المصري مع نظيره الوداد المغربي، استطاع الأهلي بالفوز في مواجهتين، مقابل مرة لمنافسه المغربي، بينما خيم التعادل 4 مرات بين الطرفين، مايشير إلى الندية والقوة التي تتسم بها لقاءات الفريقين.

وعلى الصعيد التهديفي، فقد هز الأهلي المصري شباك الوداد البيضاوي 8 مرات، بينما استقبلت شباكه 7 أهداف، وهو الأمر الذي يُظهر بوضوح قدرة الفريقين على وصول كل منهما إلى مرمى الآخر، ما يُبشر بمواجهة كروية من العيار الثقيل.

وتعد مواجهة اليوم، هي المواجهة الرابعة بين الأهلي والوداد البيضاوي في النسخة الحالية لدوري أبطال أفريقيا؛ حيث التقيا في مرحلة المجموعات، وتبادل الفريقان فوز كل منهما بملعبه على الآخر بهدفين نظيفين، وضمنا بلوغ دور الثمانية عن المجموعة الرابعة، إلى جانب تعادلهما في ذهاب النهائي بهدف لمثله.

غيابات بالجملة في مواجهة "السهل الممتنع"


وفي اللقاء الذي أطلق عليه البعض "السهل الممتنع" تبدو المواجهة متكافأة بين الأهلي والوداد، بسبب الغيابات التي يعاني منها الفريقين.
وفي هذا السياق قال حسين عموتة -مدرب فريق الوداد الرياضي المغربي- أن مباراة إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام الأهلي المصري تشكل ضغطًا كبيرًا على الطاقم الفني واللاعبين والإدارة.

في المقابل شدد حسام البدري -مدرب الأهلي المصري- على صعوبة المهمة التي ستواجه فريقه في لقاء الإياب، معربًا في الوقت نفسه عن تفاؤله باجتياز تلك المواجهة الصعبة، بما يمتلكه من لاعبين يتمتعون بالخبرة اللازمة للتعامل مع مثل تلك المواجهات الحساسة والحاسمة.

وتمثلت أبرز غيابات صفوف الفريقين في:


-  علي معلول، نجم الأهلي المصري، والذي يعد غيابًا مهمًا ومؤثرًا على صفوف الفريق، وذلك بعد أن تأكدت عدم مشاركته بسبب الإصابة في العضلة الخلفية، ومن المنتظر أن يعتمد الأهلي على البديل حسين السيد لتعويض غيابه.

-  حسام عاشور، لاعب وسط الأهلي المصري، حيث يعد غيابه هو الآخر من أهم الغيابات المؤثرة في تشكيلة المدرب حسام البدري.

-  صالح جمعة، لاعب الوسط الذي فشل النادي القاهري في تجهيزه لمباراة الإياب، بعد غيابه عن لقاء الذهاب؛ بسبب الإصابة التي تعرض لها في لقاء النجم الساحلي التونسي في إياب دور الأربعة بالبطولة في العضلة الخلفية.

-  محمد أوناجم، لاعب وسط الوداد المغربي، والذي يفتقد الفريق لجهوده في مباراة الإياب، حيث تأكدت عدم مشاركته متأثرًا بإصابته في لقاء الذهاب أمام الأهلي.

-  أنس الأصباحي، لاعب وسط الفريق المغربي، والذي تجدد غيابه عن الفريق في لقاء الإياب، بسبب الإصابة التي تعرض لها في أحد المباريات الودية قبل مواجهة الأهلي.

التشكيل المتوقع


من المنتظر أن تشهد المباراة لقاءً فنيًا مميزًا بين اثنين من أفضل المدربين العرب في القارة الأفريقة، حيث يُمني حسام البدري المدير الفني للأهلي المصري، نفسه بالعودة بالكأس ليضيف إنجازا شخصيا جديدا خلال مسيرته مع المارد الأحمر، بينما على الجانب الآخر نجد حسين عموته -مدرب الوداد المغربي- يعمل بكل قوة على إضافة أول إنجاز قاري خلال مسيرته التدريبية، وقيادة فريقه لتحقيق اللقب القاري الثاني خلال تاريخه.

ومن المتوقع أن يكون تشكيل الفريقين كالتالي:

تشكيل الأهلي:


حراسة المرمي: شريف إكرامي
الدفاع: أحمد فتحي، وسعد سمير، ومحمد نجيب، وحسين السيد في الدفاع.
وسط الملعب: رامي ربيعة، وعمرو السولية، وعبد الله السعيد، ومؤمن زكريا.
الهجوم: جونيور أجايي، ووليد أزارو

تشكيل الوداد
حراسة المرمى: زهير العروبي
الدفاع: يوسف رابح، ومحمد واتارا، وعبد اللطيف نصير، وبدر كادرين.
الوسط: إبراهيم نقاش، وأيمن العطوشي، ووليد الكرتي.
الهجوم: أشرف بن شرقي، وإسماعيل الحداد، وعبد العظيم خضروف.



اضف تعليق