هجوم تكساس.. عندما دخل الشيطان محراب الصلاة


٠٦ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٧:٠٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

"الله محبة، الله نور، الله حياتنا".. من ترنيمات إلى صراخ، ومن صلوات إلى خوف وهلع، في أسوأ عملية قتل جماعية في ولاية تكساس الأمريكية، ليلة الأحد، وذلك بعد هجوم دامٍوقع في كنيسة المعمدانية الأولى في سوذرلاند سبرينغس بمقاطعة ويلسون، جنوب الولايات المتحدة الأمريكية، والذي أسفر عن مقتل 26 شخصًا، أعمارهم تتراوح ما بين العامين إلى 72 عامًا، وإصابة 20 آخرين.




تفاصيل الهجوم على الكنيسة

قام رجل كان يرتدي زيًا أسود، وسترة مضادة للرصاص، بفتح النار من بندقية "Ruger AR" الآلية بداية بالقرب من الكنيسة المعمدانية في سوذرلاند سبرينغس في ولاية تكساس، ثم دخل بعد ذلك الكنيسة، حيث كان المصلون يقيمون احتفالًا دينيًا، وبدأ بإطلاق نار عشوائي، وبحسب وسائل إعلام، فإن نحو 50 شخصًا كانوا متواجدين بالكنيسة.

بعدها حاول مطلق النار مغادرة موقع الجريمة، واصطدم عند خروجه من الكنيسة، بأحد السكان المحليين الذي كان يدخل الكنيسة حاملا بندقيته الخاصة، وتبع ذلك تبادل لإطلاق النار بين الشخصين، ما اضطر القاتل لترك بندقيته والفرار بواسطة سيارة استقلها، وبعد ذلك عثر على المشتبه فيه ميتا داخل هذه السيارة، ولكن الشرطة لا تعرف ما إذا كان قد توفي متأثرا بجروح أصيب بها خلال تبادل إطلاق النار، أو أنه أطلق النار على نفسه، كما عثر في سيارته على عدد من الأسلحة النارية غير تلك التي تركها عند فراره من الكنيسة.




من هو منفذ الهجوم

وكشفت تقارير صحفية أمريكية، عن هوية منفذ الهجوم، وهو أحد سكان تكساس، يستقر في بلدة نيو براونفلس المجاورة للكنيسة، ويدعى ديفن باتريك كيلي، يبلغ من العمر 26 عامًا، وكان أحد جنود سلاح الجو الأمريكي سابقًا، وتم تسريحه من سلاح الجو عام 2014 بعد إدانته في المحكمة العسكرية بممارسة العنف الأسري ضد زوجته وابنته، وحكم عليه بالسجن مدة 12 شهرًا، وكان كيلي أيضًا معلمًا للكتاب المقدس، يعمل متطوعًا في كنيسة "كينغز فيل"، ومتزوجًا من "دانيال شيلدز" التي كانت تعمل سابقا معلمة في الكنيسة المعمدانية الأولى.




وكان كيلي منفذ الهجوم شارك مؤخرًا عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، صورة بندقية من نوع أر-15، قبل قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي بحذف حسابه على فيس بوك، وتشير صحيفة الديلي ميل إلى أن كيلي كان يشارك أفكاره ومعتقداه مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان زملاؤه السابقون يصفونه بالمجنون والمنبوذ.




ضحايا الهجوم الدامي

كانت من بين ضحايا حادث هجوم كنيسة تكساس، ابنة قس الكنيسة "أنابيل بوميروي" البالغة من العمر 14 عامًا، وكان والدها خارج المدينة أثناء الهجوم، وأيضًا مدرسة حبلى تدعى "كارلا" وزوجها، لقوا مصرعهم خلال الهجوم، ومن بين القتلى أيضًا طفل يبلغ من العمر عامين فقط.




ردود الأفعال على الحادث

غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اليابان، وذلك في إطار جولة آسيوية تستمر 12 يومًا، قائًلا: "كان الله في عون الناس في سوذرلاند سبرينغس في تكساس، مكتب التحقيقات الاتحادي وأجهزة إنفاذ القانون في الموقع".

وفي مؤتمر صحفي بطوكيو، صباح اليوم الإثنين، وصف ترامب حادث إطلاق النار: "بأنه مشكلة صحة عقلية في أعلى مستوياتها، لدينا الكثير من مشاكل الصحة العقلية مثل الدول الأخرى"، مضيفًا: "إنه أمر حزين للغاية، هؤلاء مواطنون رائعون".






وكتبت سيدة أمريكا الأولى ميلانيا ترامب -عبر صفحتها الرسمية على موقع التدوين المصغر "تويتر"- "قلوبنا مع تكساس"، بينما كتبت إيفانكا ترامب: "كان الرب في عون سكان سوذرلاند سبرينغس، قلوبنا تنفطر على ضحايا وعائلتهم، نحن معكم ونحبكم"، كما قال سيناتور تكساس تيد كروز وحاكم الولاية جريج آبوت عبر تويتر إنهما يتشاركان بصلواتهما مع الضحايا وقدما شكرهما لقوات الأمن.








وقام أهالي ولاية سوذرلاند سبرينغس، بتنظيم وقفة تضامنية مع أهالي الضحايا على ضوء الشموع، وظهر مئات الأهالي يواسون بعضهم البعض، بالأحضان والبكاء.

ويعد حادث إطلاق النار على الكنيسة، هو خامس أكبر الحوادث من حيث عدد الضحايا في تاريخ الولايات المتحدة، والأكثر دموية على الإطلاق بين جرائم القتل في تاريخ تكساس، واللافت أن حوادث إطلاق النار الخمسة الأكثر دموية، وقعت اعتبارا من العام 2007، وثلاثة منها خلال السنوات الخمس الماضية وحدها.






الكلمات الدلالية كنيسة تكساس هجوم تكساس

اضف تعليق