جولة في عالم النسيان


٠٦ نوفمبر ٢٠١٧ - ١١:٠٢ ص بتوقيت جرينيتش


رؤية - أسماء حمدي

بينما كانت في جولة داخل مستشفى الشيخوخة في فرنسا، لاحظت المصورة السويدية "ماجا دانيلز" أن شخصًا ينظر إليها من كوة الباب، وتقول دانيلز إنه كان يحاول الحصول على اهتمامي وعندما سألت، علمت أن هذا الباب يؤدي إلى وحدة واقية لمرضى الزهايمر بالمستشفى، بهدف الحفاظ على سلامتهم ومنعهم من التجول، وتضيف: "لقد أدهشني هذا الباب".

وفتح هذا الباب الطريق أمام سلسلة دانيلز "إن أوبليفيون"، وهو مشروع وثائقي يكشف بعض القضايا العديدة المحيطة بمرضى الزهايمر، مع تسليط الضوء على انفصال الأجيال الحالية عن مسنيها، وأشارت إلى أن "إن أوبليفيون"، هو منحة فوتوغرافية تدعم القصص المرئية عن مرض الزهايمر والخرف.

في حين استخدمت "دانيلز" المنحة للمساعدة في نشر "إن أوبليفيون"، ساعدت السلسلة نفسها على إحداث تغييرات صغيرة داخل المستشفى حيث سلطت الضوء على العمل داخلها، فعندما عرضت دانيلز صورها على الموظفين، صدموا من الصور ومن الحياة وراء ذلك الباب.

وتقول دانيلز: "في بعض الأحيان، فإن أصعب الأشياء التي نراها هي الأشياء الأقرب إلينا".






وعالميًا، يعيش ما يقدر ب 46.8 مليون شخص مصاب بالزهايمر، وفقا لتقرير الزهايمر العالمي لعام 2015، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد كل 20 عاما، كما أن الطلب على الرعاية والاهتمام بهذه الفئة، نما مع  تزايد هذه الفئةمن كبار السن التي تعاني من الخرف.

لكن دانيلز ترى، أن "الوحدة الوقائية" كناية عن تزايد تجاهل المجتمع لمسنيه، فمع تزايد السن وحاجاتهم للاعتماد على غيرها ، تخفي "مؤساسات الشيخوخة" المسنين بعيدا عن الأنظار، ما يترك بداخلهم رغبة قوية في العودة إلى ديارهم، ما يجعلهم يقومون بالتجوال المستمر والنضال مع الباب في محاولة إلى الخروج من هذا العالم".

وباستخدام كل من الإضاءة الطبيعية للجناح داخل المستشفى، فإن صور "دانيلز" البانورامية الباهتة تتلألأ بألوان الباستيل، وتسلط هذه الألوان الضوء على كل من الطبيعة التنكسية للمرض، والعودة مرة أخرى إلى بدايات الطفولة، والشعور الزائف بالأمان داخل الرعاية المؤسسية التي تضع المسنين بعيدا عن الأنظار وخارج العقل.




















الكلمات الدلالية مسنين الزهايمر رجل مسن

اضف تعليق