أزمة هولندية إيرانية بعد اغتيال رئيس حركة أحوازية بلاهاي


٠٩ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٥:٠٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

لاهاي - شددت السلطات الهولندية الإجراءات الأمنية في مدينة لاهاي، وأغلقت المدينة تماما بعد حادث اغتيال المناضل أحمد مولى رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز بالعاصمة السياسية الهولندية لاهاي، والذي تم اغتياله في الخامسة من عصر أمس الأربعاء أمام منزله.

ومن جانبها، طالبت السلطات الهولندية بلهجة غاضبة، رد من السفارة الإيرانية علي الاتهامات الموجهة إلى إيران من أبناء الجالية الأحوازية ومنظمة حزم، بأنها أرسلت من قتل زعيم  حركة النضال، ولكن السفارة رفضت الرد أو الإدلاء بأي معلومات حول الحادث.

 وأكد عادل السويدي مسؤول المكتب الإعلامي لمنظمة تحرير الأحواز (حزم) ، بأن أحمد المولي كان  أسمه موجود ضمن قائمة الاغتيالات الإيرانية .

واتهم السويدي إيران وأتباعها بالوقوف وراء عملية اغتيال الشهيد المناضل أحمد مولى رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز ، وطالب القوى الوطنية الأحوازية أن تتماسك بشكل أكبر لمواجهة السلوك الإرهابي الإيراني، وخصوصا ما تقوم به السفارة الإيرانية في هولندا.

وتم اغتيال أحمد مولى، رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، أمام منزله في مدينة لاهاي الهولندية بكاتم الصوت الساعة 5 مساء الأربعاء.

و قد تعرض أحمد مولى لطلقتين في رأسه وأخرى في صدره، وفارغ الحياة في المكان، وتمت حادثة الاغتيال حين استقبال أحمد مولى لبعض أعضاء الجبهة العربية لتحرير الأحواز في منزله.

وناشد السويدي المحكمة الجنائية الدولية الكائنة في لاهاي متابعة هذا الملف لحماية حياة المناضلين الأحوازيين وأسرهم في المهجر.

تجدر الإشارة إلى أن حركة النضال العربي لتحرير الأحواز هي إحدى الحركات الأحوازية النشطة داخل الأحواز، وأنها تعرف بكفاحها المسلح ضد السلطات الإيرانية، وأعدمت إيران العشرات من قادتها وكوادرها خلال السنوات العشرة الماضية.

وبثت قناة "برس تي في" الإيرانية عدة تقارير في عام 2010، ووضعت الشهيد أحمد مولى على قائمة المطلوبين للسلطات الإيرانية.

والجدير بالذكر أن الصحف الألمانية كانت قد نشرت منذ فترة تقرير يفيد سجن طالب باكستاني تجسس لصالح الحرس الثوري الإيراني.

وعلى أثر ذلك صدر حُكِم على الباكستاني بالسجن أربع سنوات وثلاثة أشهر بعد إدانته بالتجسس لصالح إيران وإجراء بحث عن أهداف محتملة يمكن أن يستهدفها الحرس الثوري الإيراني بهجمات. ومن ضمن الأهداف نائب ألماني وأستاذ اقتصاد فرنسي-ألماني.

وحسب الإعلام الألماني فإنه قد أُدين رجل باكستاني في ألمانيا الإثنين (27 آذار/مارس 2017) بتهمة التجسس لحساب إيران وإجراء بحث عن أهداف محتملة يمكن أن يستهدفها الحرس الثوري الإيراني بهجمات. وحكم على المتهم، ويدعى مصطفى حيدر سيد-نقفي (31 عاماً)، بالسجن أربع سنوات وثلاثة أشهر بعد إدانته بـ"العمل لصالح جهاز استخبارات خارجي"، بحسب متحدثة باسم محكمة برلين العليا.

وثبت لدى المحكمة أنه تجسس "ضد ألمانيا وبلد آخر عضو في الحلف الأطلسي" هو فرنسا لحساب فيلق القدس، ذراع العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني.

وقالت المتحدثة أن سيد-نقفي جمع ملفات حول أهداف محتملة لهجمات ومن بينها نائب ألماني هو رئيس سابق لمنظمة ألمانية-إسرائيلية، وأستاذ اقتصاد فرنسي-ألماني. وعثر المحققون على ملفات مفصلة حول الرجلين وتحركاتهم اليومية إضافة إلى مئات الصور ولقطات الفيديو. وقال المحققون أمام المحكمة إن الملفات احتوت على تفاصيل عن منزلي الرجلين ومكاني عملهما ومختلف الطرق المؤدية إليهما، ومعلومات عن حراس الأمن وكاميرات المراقبة ومراكز الشرطة القريبة.

وقال ممثل عن جهاز الاستخبارات الألماني الداخلي الذي يتعامل مع مكافحة التجسس أن مصدراً "موثوقاً" أبلغ الجهاز عن المتهم. واشتبه الجهاز بأن فيلق القدس يستعد لنزاع محتمل مع الولايات المتحدة وإسرائيل بحيث يمكن أن يضرب أهدافاً في أوروبا.

ويشار إلى أن سيد-نقفي، المولود في كراتشي، جاء إلى ألمانيا بصفة طالب في 2012 وعاش مؤخراً في مدينة بريمن غرب ألمانيا. وزار إيران مرتين على الأقل في تشرين الأول/ أكتوبر 2015 وشباط/فبراير 2016، وحصل على 2052 يورو (2237 دولار) على الأقل مقابل نشاطاته التجسسية. واعتقل في تموز/ يوليو 2016 إلا أنه رفض الإدلاء بشهادته خلال المحاكمة "بسبب الخوف"، بحسب محاميه.

وبالرغم من الأدلة والمستندات التي تدين الحرس الثوري، فقد حذرت إيران الولايات المتحدة من تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية. وقالت إن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ستكون في خطر في حال فرض عقوبات جديدة على طهران.

وكان البيت الأبيض قد صرح إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعلن عن إجراءات أمريكية جديدة ردا على التجارب الصاروخية التي تجريها طهران ودعمها "للإرهاب" وهجماتها الإلكترونية في إطار استراتيجيته الجديدة للتعامل مع إيران.

وقال جعفري "إذا صحت الأنباء عن حماقة الحكومة الأمريكية فيما يتعلق بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، فإن الحرس الثوري  سيعتبر الجيش الأمريكي في كل أنحاء العالم ولا سيما في الشرق الأوسط في نفس المتراس مع داعش" في إشارة إلى تنظيم "الدولة الإسلامية".

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن اللواء محمد علي جعفري القول "كما أعلنا في السابق، فإذا نفذت الولايات المتحدة قانون الحظر على إيران، فعليها أن تنقل قواعدها العسكرية إلى مسافة 2000 كيلومتر لمدى الصواريخ الإيرانية". وحذر من أن "الجمهورية الإسلامية ستستغل أي تصرف أمريكي ساذج حول الاتفاق النووي لتحقيق قفزة في برامجها الصاروخية".

ويتعين على الحكومة الأمريكية إخطار الكونجرس كل ثلاثة أشهر بمدى التزام إيران بشروط الاتفاقية. وفي هذه الحالة ستبدأ مهلة من 60 يوما يتعين على مجلس الشيوخ الأمريكي خلالها البت في إعادة فرض عقوبات على إيران، وفي حال اتخاذ مثل هذه الخطوة سيكون ذلك بمثابة إلغاء للاتفاقية النووية من جانب الولايات المتحدة، غير أنه ليس من المؤكد توافر أغلبية تؤيد هذه الخطوة.



اضف تعليق