فرنسا والخليج.. روابط جديدة وأهداف مشتركة


١٠ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٨:٤٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثات جرى الترتيب لها على عجل في الرياض، الخميس، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسط تصاعد التوتر بين المملكة وإيران خاصة بشأن لبنان واليمن.

وتهدف زيارة ماكرون للسعودية الى احتواء التوتر بين الرياض وطهران.

 وبحث الجانبان "العلاقات السعودية الفرنسية، والشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين، والفرص لمواصلة تطوير التعاون الثنائي ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030".

كما تناولت المباحثات "مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة من أجل أمن واستقرار المنطقة، بما فيها التنسيق المشترك تجاه مكافحة الإرهاب".

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن ماكرون "استنكار فرنسا" لاستهداف المتمردين الحوثيين من اليمن مدينة الرياض بصاروخ بالستي، وتأكيده على "وقوف فرنسا وتضامنها مع المملكة".

وكان ماكرون قال في ختام زيارة للإمارات العربية المتحدة استمرت 24 ساعة إن زيارته المفاجئة إلى الرياض تقررت في اليوم نفسه وستستمر "ساعتين".

وقال الرئيس الفرنسي إن القرار "اتخذ هذا الصباح، من المهم التحدث إلى الجميع"، مضيفا أن فرنسا تضطلع بدور "لبناء السلام".

ولفت إلى أنه سيبحث مع ولي العهد السعودي ملفات إيران واليمن ولبنان الذي أعلن رئيس وزرائه سعد الحريري السبت استقالته في شكل مفاجئ من العاصمة السعودية.

ومنذ نهاية الأسبوع الفائت، تصاعدت الحرب الكلامية بين إيران والسعودية لا سيما على خلفية النزاع في اليمن والأزمة السياسية الناشئة في لبنان.

وأضاف الرئيس الفرنسي "سمعت مواقف متشددة جدا" عبرت عنها السعودية "حيال إيران لا تنسجم مع رأيي"، و"في نظري أن العمل مع السعودية على الاستقرار الإقليمي أمر أساسي".

ويرغب ماكرون أيضا في الحفاظ على الاتفاق النووي الذي وقع العام 2015 للحول دون امتلاك طهران سلاحا نوويا مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.

وبات هذا الاتفاق في خطر بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القريب من العاهل السعودي وولي عهده الإقرار بالتزام إيران بنوده.

واعتبر ماكرون أنه "ينبغي الحفاظ" على الاتفاق على أن "يضاف إليه ركنان: مفاوضات حول النشاط البالستي لإيران مع عقوبات إذا استدعى الأمر، ومناقشة استراتيجية تحد من الهيمنة الأيرانية في المنطقة برمتها".

وأوضح أنه لا يزال عازما على زيارة لبنان العام المقبل. وقال "سأذكر أيضا بمدى أهمية استقرار لبنان ووحدة أراضيه" لافتا إلى أن "اتصالات غير رسمية" جرت مع الحريري مؤكدا أن الأخير لم يطلب الانتقال إلى فرنسا بعد انتشار شائعات في هذا المعنى.

من جهة أخرى، وصف ماكرون زيارته للإمارات بانها "مثمرة جدا"، علما بأنها الأولى له إلى الشرق الأوسط منذ انتخابه.

وقد افتتح خلالها متحف اللوفر في أبوظبي الذي يعتبر جسرا بين مختلف الثقافات والحضارات والديانات.

واعتبر أن الإمارات "شريك أساسي" لفرنسا خاصة في مجال الدفاع، مشيدا بقرارها شراء زورقين حربيين تصنعهما مجموعة "نافال جروب".

ويربط فرنسا بدولة الإمارات "تعاون عملي عالي المستوى" وخصوصا أن أبوظبي تشارك منذ 2014 في التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية ولا تتهاون البتة مع المتطرفين على أراضيها.

وزار ماكرون أيضا أكثر من 700 جندي فرنسي ينتشرون في الإمارات ويشارك بعضهم في العمليات في العراق وسوريا.

وقال الرئيس الفرنسي أمام القوات "لقد انتصرنا في الرقة، المدينة التي منها تم التخطيط وتنظيم والإشراف على الاعتداءات" التي خلفت 130 قتيلا في باريس في 13 نوفمبر 2015.

وأضاف "في الأسابيع المقبلة والأشهر المقبلة، أؤمن بأن الانتصار العسكري الكامل سيتحقق في المنطقة العراقية السورية".

وتدارك "لكن هذا لا يعني أن المعركة انتهت"، مشيرا إلى أن "التصدي للجماعات الإرهابية سيكون عنصرًا رئيسيا مكملا للحل السياسي الشامل الذي نريد أن نراه يتحقق في المنطقة".

   


اضف تعليق