مخيمات الروهنجيا.. أحلام بسيطة وأوضاع كارثية


١١ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠١:٤٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبد الله

بيان رئاسي لمجلس الأمن الدولي هو الأول من نوعه منذ 10 سنوات بشأن أزمة مسلمي الروهنجيا يعكس حجم المأساة التي تعيشها تلك الأقلية المسلمة المضطهدة في ميانمار حيث العنف والتطهير العرقي، وأيضاً في الخارج حيث معاناة الفرار وويلات اللجوء.


رسالة واضحة.. إنهاء التطهير العرقي!

البيان الذي صدر بالإجماع يحذر السلطات الميانمارية من استخدام القوة المفرطة ومحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك قتل الرجال والنساء والأطفال والعنف الجنسي وحرق الممتلكات.

فمنذ الخامس والعشرين من أغسطس الماضي يرتكب جيش ميانمار وميليشيات بوذية مجازر وحشية بحق الروهنجيا أسفرت عن مقتل الآلاف منهم وفرار قرابة مليون شخص إلى نبجلاديش بحسب إحصاءات منظمات دولية.

البيان الرئاسي يبعث برسالة واضحة مفادها ضرورة إنهاء التطهير العرقي ضد مسلمي الروهنجيا وعلى السلطات في ميانمار أن تستجيب للمطالب الواردة في هذا البيان.

كانت البعثة البريطانية بمجلس الأمن قد وزعت في إكتوبر الماضي مشروع قرار بشأن الروهنجيا، إلا أن الصين اعترضت عليه ما دفع ببريطانيا إلى تخفيف بعض العبارات وتحويله إلى بيان رئاسي ليس بقوة له قوة القرار، ومع ذلك يظل أقوى بيان بشأن أقلية الروهنجيا التي تصنفها الأمم المتحدة بأنها الأكثر اضطهاداً في العالم.

مخيمات غير صالحة للعيش

بيوت مغطاة بقطع بلاستيكية سوداء يعيش فيها لاجئو الروهنجيا في بنجلاديش، متخذين منها مقراً مؤقتاً لهم إلى أن تتوفر لديهم وسائل بديلة توفر مقومات حياة كريمة.

أحوال لا توصف، وأوضاع كارثية يواجهها اللاجئون الذين تزداد أعدادهم يوماً بعد يوم ومنازل جديدة تشيد في المنطقة التي يقطنها عشرات الآلاف من الروهنجيا جاؤوا قبل ثلاثة أشهر من الآن.

في خيمات لا تتوفر فيها مقومات الحياة، يعيش لاجئون أبسط أحلامهم الحصول على مكان للتخييم في مناطق مكتظة وغير صالحة للعيش، حيث تضرب السيول هذه الأماكن أوقات المطر ومواسم الرياح.

مستنقع أوبئة

هم الآن في مكان آمن، لكن معاناة هؤلاء اللاجئين لم تنته بعد، هربوا من العنف في أراكان، وجاؤوا إلى بنجلاديش ليعيشوا حياة صعبة.

وفق تقرير للأمم المتحدة فإنه في غضون بضعة أشهر تضاعف معدل سوء التغذية بين الروهنجيا، ووصل إلى مستوى خطير وخاصة بين الأطفال.

فرانسيس كيندي من برنامج الأغذية العالمي، يقول بأن اللاجئين الفارين من ولاية أراكان البورمية كانوا يعانون هناك من سوء التغذية، وقد قاموا برحلة طويلة نفذ خلالها الطعام، وفي النهاية وصلوا لمكان آمن إلا أن الوضغ في المخيمات صعب جداً.

واحد من كل أربعة أطفال يعاني من سوء التغذية، ومن المرجح أن يزداد الوضع سوءاً ما لم تتحرك المنظمات الإنسانية.

"مايكل دونفورد" منسق في برنامج الأغذية العالمي يشير إلى تأثير سوء نوعية المياه ونقص النظافة، وكثيراً من حالات الأمراض، خاصة سوء التغذية الذي يعدّ أمراً مقلقاً للغاية.

وهناك قرى بأكلمها تواصل التدفق إلى ينجلاديش بانتظار الوصول الى مخيمات اللاجئين المكتظة أصلا، إنها أسوأ موجة نزوح نظراً لعدد الأشخاص المتضررين خلال وقت قصير منذ الإبادة الجماعية في رواندا عام 1997!


اضف تعليق