طهران.. سرطان في قلب العالم


١١ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٦:١٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

يوما بعد يوم تؤكد إيران للعالم أجمع ولجيرانها في المنطقة، أنها محور الشر، والقلب النابض لكل ما يسهم في إحداث الفتن والقلاقل والاضطرابات.

وتواصل طهران ألاعيبها ومناوراتها ودعمها للميليشيات المختلفة في العديد من الدول من أجل بسط سيطرتها وتنفيذ أجندتها داخل تلك الدول لتحقيق أهدافها الخبيثة.
 
إيران والتخريب

بالأمس أعلنت البحرين عن انفجار أحد أنابيب النفط بالقرب من قرية بوري، ووصفت الحادث بالعمل الإرهابي الخطير، الهدف منه الإضرار بالمصالح العليا للوطن وسلامة الناس.

وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أشار بأصابع الاتهام إلى طهران مؤكدا أن "الأعمال الإرهابية التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة تتم من خلال اتصالات وتوجيهات مباشرة من إيران".

وبعد أن عزت البحرين الهجوم لعمل إرهابي مرتبط بإيران، أعلنت السعودية تعليق ضخ النفط إلى البحرين وكثفت من إجراءات الأمن الاحترازية في منشآتها النفطية.
 
تصعيد خطير

تشهد المنطقة تصعيدا غير مسبوق على خلفية الاستعداد لمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة؛ ففي أكتوبر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استراتيجيته الجديدة تجاه إيران. وقد جاء الإعلان عن ولادة هذه الاستراتيجية بالتزامن مع سحب الرئيس الثقة من الاتفاق النووي مع إيران.

وعلى الصعيد الإقليمي، اتهمت المملكة العربية السعودية، إيران بالمسؤولية عن تأجيج الوضع، لا سيما بعد أن تبنّى الحوثيون في اليمن إطلاق صاروخ بالستي أسقطته الدفاعات السعودية فوق سماء الرياض.

وقد أشعل الصاروخ البالستي حربا كلامية بين الرياض وطهران؛ حيث تعهّدت المملكة باحتفاظها بحق الرد المناسب. وتزامنت هذه الأحداث مع تصعيد موازٍ في لبنان إثر استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، تبعها بيان حاد له ضد حزب الله وإيران.
 
سرطان طهران

التمدد الإيراني هو أشبه بتمدد وانتشار السرطان الخبيث في الجسم، والذي لا يمكن معالجته بالأدوية أو المضادات المختلفة، بل لابد من بتره من جذوره، فالمناطق المختلفة، التي تغلغل فيها السرطان الإيراني في العديد من الدول بالمنطقة تحول إلى خطر كبير على استقرار تلك الدول.

الأمر لا يحتاج إلى برهان أو أدلة، فميليشيات حزب الله في لبنان وميليشيات الحوثيين في اليمن والقوات الموالية لذلك السرطان الإيراني في سوريا والعراق، والجيوب الموالية في البحرين، جميعها أمثلة واضحة على خطورة هذا السرطان الخبيث.

إيران دعمت الحوثيين الإرهابيين في اليمن بمختلف أنواع الأسلحة للسيطرة على العاصمة صنعاء، كما عملت على تزويدهم بالأموال، وخصصت لهم فرق من الحرس الثوري لتدريبهم على القتال واستخدام الأسلحة، فيما أكد مسؤولون يمنيون أن هذا الدعم يتم منذ أكثر من 12 عامًا.

ميليشيا طائفية

يقول سياسيون ومتابعون للشأن الإيراني: إن النظام الإيراني استغل الحرب الدولية ضد الإرهاب ليقوم بتكثيف عمليات التدريب والتسليح لميليشياته الخاصة وإرسالها بعد ذلك لتخوض المعارك في المنطقة باسم إيران وبالنيابة عنها بذريعة محاربة الإرهاب.

ويقدّر عدد هذه الميليشيات بعشرات الآلاف في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن، وهي عبارة عن جيش صغير يتمتع بولاء أيديولوجي عال للمرشد الأعلى الإيراني، وتتمتع هذه الميليشيات بتدريب وتسليح غير تقليدي يتضمن في كثير من الحالات إلى جانب الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، أسلحة ثقيلة ومدافع ومدرعات ودبابات وصواريخ وطائرات من دون طيار.

وتشكل هذه الميليشيات، بالإضافة إلى الخلايا النائمة الإيرانية المنتشرة في أماكن مختلفة حول العالم، السلاح الأكثر أهمية لدى النظام الإيراني في المعارك التي تخوضها طهران مع دول الجوار ومع الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف الحصول على مكاسب سياسية وتوسيع دائرة نفوذها في المنطقة وتحصين نظامها السياسي من الاعتداء الخارجي.


اضف تعليق