زلزال مُدمر يضرب العراق.. والخاسر الأكبر إيران


١٣ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٩:٠٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – دعاء عبد النبي

شهدت منطقة الشرق الأوسط بالأمس، زلزالًا عنيفًا فاقت قوته 7 درجات على مقياس ريختر، كان مركزه في العراق على الحدود المتاخمة لإيران، وشعر به سكان الكويت ولبنان والسعودية وبعض القرى التركية.

ووفقا للمركز الأمريكي لرصد الزلازل، فقد بلغت قوة الزلزال 7.3 على مقياس ريختر، وكان مركزه غرب مدينة حلبجة العراقية الحدودية، ووصلت قوته لمحافظة كرمانشاه غربي إيران.

وبحسب مختصين فإن هذه الهزة هي الأولى من نوعها في التاريخ المعاصر تضرب العاصمة بغداد والمدن العراقية، حيث بدأت من شمال البلاد وصولًا  إلى جنوبها، إلا أن الأثر الأكبر له كان في إيران التي حصدت أكبر الخسائر البشرية حتى الآن.


في العراق

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، مقتل 7 أشخاص وإصابة 321 عراقيَا أغلبهم من سكان إقليم كردستان، بينما سجلت أضرار مادية فيمحافظة السليمانية، أما سكان بغداد فقد شعروا بالزلزال لمدة عشرين ثانية، وسجلت مدة أطول في المدن الأخرى، وبلغت مجمل الخسائر 535 بين قتيل وجريح.

وبحسب المصادر الأمنية العراقية، فقد أسفرالزلزال عن تضرر العديد من جدران المباني والمنازل فضلًا عن انهيار مبان كاملة، ما دفع قوات الدفاع المدني لإخلاء السكان من مباني أخرى تعرضت للتشقق وقابلة للانهيار في أي وقت.

وكإجراء احترازي، تم إخلاء السفارة السعودية في بغداد من البعثة الدبلوماسية جراء إصابتها في الزلزال الذي ضرب جنوب غرب مدينة حلبجة العراقية.




في إيران

كانت المصادر الرسمية في إيران، قد أعلنت أن زلزالاً كبيراً ضرب محافظة كرمانشاه غرب البلاد بقوة 7.3 درجة على مقياس ريختر تبعته هزات ارتدادية بدرجات مختلفة كان أقصاها بقوة 4.6 درجات غرب البلاد، وبلغ عددها بحسب قسم رصد الزلازل بالعراق إلى 100 هزة ارتدادية.

وتسبب الزلزال حتى الآن في مقتل 330 وإصابة قرابة 4000 آخرين معظمهم من محافظة كرمانشاه التي أعلنت الحداد لمدة ثلاثة أيام.

إلى جانب ذلك، تضررت العديد من المباني والقرى، وتسببت في انهيار مباني عدة ما أدى إلى انقطاع الكهرباء في عدد من المدن الإيرانية، ولا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة لانتشال الجرحى والقتلى من تحت الأنقاض.

جدير بالذكر أن إيران حصدت أكبر الخسائر نتيجة الزلزال المُدمر، وهي ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها إيران لزلازل، فقد سبقها زلازل وهزات أرضية عديدة بسبب موقعها القريب من قشرة الكرة الأرضية، بحسب ما أوضح رئيس الشبكة القومية للزلازل أحمد بدوي.


في الكويت

رغم أن مركز الزلزال في العراق، إلا أن سكان الكويت شعروا به، والتقطت الكاميرات مشاهد لإخلاء مجمعات تجارية خشية حدوث هزات ارتدادية وسط حالة ذعر كبيرة أصابت السكان.

ووفقا لوكالة الأنباء الكويتية، فإن الهزة الأرضية التي ضربت الكويت، ما بين 4 و5 درجات على مقياس ريختر، لم تتسبب في أضرار جسيمة مادية أو بشرية، عدا الإبلاغ عن إخلاء مبنى سكني في منطقة صباح السالم لحدوث شرخ فيه ناتج عن الهزة الأرضية.


في تركيا

بفعل قوة الزلزال وارتداداته التي وصلت لـ100 هزة أرضية، شعر السكان في المحافظات الجنوبية الشرقية في تركيا، ومنها ديار بكر ماردين وشرناق، في تركيا بارتدادات الزلزال، ما دفعهم للخروج إلى الشوارع، دون ورود معلومات بوقوع ضحايا أو أضرار مادية.

من جانبها، قامت السلطات التركية بإرسال شاحنات وفرق إنقاذ لمساعدة المتضررين من الزلزال شمالي العراق.


في لبنان

قالت الوكالة الوطنية للإعلام، إن السكان في مدن عدة "شعروا قبل قليل بهزة أرضية خفيفة" ناتجة عن الزلزال المُدمر الذي ضرب الحدود العراقية الإيرانية بقوة بلغت 7.3 على مقياس ريختر.


في السعودية

أفادت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية أن الهزة الأرضية التي وقعت في العراق، شعر بها بعض سكان المناطق الشمالية الشرقية، والمناطق الشرقية في المملكة.

وبدورها، لفتت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي إلى أن مناطق حائل والقصيم والجوف والحدود الشمالية والمنطقة الشرقية، لم تتلق حتى هذه اللحظة أي بلاغات عن أضرار بشرية أو مادية مصاحبة للهزات.


في الإمارات

وصلت ارتدادت الزلزال للعاصمة الإماراتية أبو ظبي، حيث شعر الإعلاميين في مكتب “إرم نيوز” بالهزة الأرضية.

ووفقًا لمحطات الشبكة الوطنية الإماراتية لرصد الزلازل التابعة للمركز الوطني للأرصاد، التي قامت برصد قوة الزلزال على عمق 20 كيلو مترًا، فإن تأثيره كان محدودًا ولا زالت رصد أنشطة الزلزال مستمرة.


اضف تعليق