اليمن.. شبح المجاعة الأبشع يدق الأبواب


١٣ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠١:٤٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

صنعاء- "اليمن مهدد بالمجاعة".. لا يبدو الخبر جديداً لأن الخطر يتهدد البلد منذ شهور عديدة، ومع ذلك تعامل العالم حتى الآن بلا مبالاة غريبة مع معاناة شعب بكامله ما دفع مراقبين إلى تسمية ما يجري بالمجاعة المنسيّة.

فاليمن يواجه المجاعة الأضخم منذ عقود مما قد يؤدي لسقوط ملايين الضحايا، وآلان وصل الوضع حداً لم يعد بالإمكان السكوت عنه.


صرخة أممية.. والضحايا بالملايين

من الأمم المتحدة خرجت صرخة في محاولة لكسر جدار الصمت، محذرة من أنها لن تكون كمجاعة جنوب السودان أو الصومال، وإنما ستكون المجاعة الأسوأ في العالم منذ عقود وستحصد ملايين الضحايا.

فحسب تقارير أممية فإن اليمن على شفا كارثة إنسانية غير مسبوقة ما لم يسمح بوصول المساعدات الإنسانية لمناطق مختلفة منه.

إذ يصل عدد المهددين بالموت جوعاً إلى 7 ملايين يمني، ومن يعانون من غياب الأمن الغذائي ولا يعرفون هل سيحصلون على غذاء بعد يوم أو أيام قليلة بلغ عددهم 20 مليوناً.

أما عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد فيزيد عن مليوني طفل .

القادم أسوأ !

تبدو الأرقام مخيفة ولكنها غير كاملة لأن هناك وباء يفتك باليمنيين في صمت مريب، إنه وباء الكوليرا الذي يتساءل مراقبون كثر كيف سمح بانتشاره بهذا الشكل المخيف؟.

وكيف يقبل العالم المتحضر في العصر الحديث من وباء ظن الناس أن العلم قهره أن يقتل أكثر من ألفي يمني من بين 900 ألف مصاب والقادم أسوأ.

فالأمم المتحدة تتوقع وصول المصابين بهذا الوباء إلى مليوني يمني نهاية هذه السنة، وترى المنظمات الإنسانية أن الوضع يمكن أن يسوء في ظل حالة الصمت الرهيبة على الأرواح التي تحصد كل يوم في اليمن الذي لم يعد سعيداً.

إعاقة وصول المساعدات وشبح نفاد المخزون

وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة في اليمن "عبدالرقيب فتح"، دعا منظمات الأمم المتحدة العاملة في الشأن الإغاثي والإنساني، لإيصال المساعدات الإغاثية لليمنيين عن طريق ميناء عدن، والموانئ والمطارات في المحافظات المحررة.

وجاءت هذه الدعوة بحسب "العربية"، تأكيداً لإعلان التحالف العربي عن فتح المنافذ اليمنية الخاضعة لسيطرة الشرعية، عقب يومين من إغلاقها، لمراجعة إجراءات تهريب ووصول الأسلحة الإيرانية إلى ميليشيات الحوثي الانقلابية، لكن وكالات الأمم المتحدة مازالت تتجاهل ذلك.

وأكد، فتح، التزام الحكومة اليمنية بتسهيل إيصال المساعدات الإغاثية إلى جميع مناطق البلاد عبر الشركاء المحليين من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الإغاثة، مجدداً الحرص على إيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى كافة محافظات ومناطق البلاد انطلاقاً من مسؤولية الحكومة على كافة أبناء الشعب اليمني.

وتصر وكالات الأمم المتحدة، لسبب غامض يثير الشكوك وعلامات الاستفهام، على إيصال المساعدات عبر المنافذ الخاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية، رغم التقارير والأدلة عن نهبها لهذه المساعدات وتسخيرها لصالح ما تسميه "المجهود الحربي"، وكذا استغلال ذلك لتهريب الأسلحة.

هذا في الوقت الذي تشير فيه تقارير أممية و23 منظمة إنسانية إلى أن المخزون من المواد الغذائية في اليمن سينفذ بعد 6 أسابيع من الآن، كما أن اللقاحات الطبية ستنفذ بعد شهر في ظل استمرار الوضع الراهن كما هو.

والتساؤل كيف سمح المجتمع الدولي لوباء أن يقتل ألفي من البشر وأن تهدد المجاعة 7 ملايين إنسان لا علاقة لهم بالصراعات الإقليمية ولا بالحسابات السياسية ؟
   


اضف تعليق