كاليدس الإماراتية تكشف عن طائرات (بي-250 ) للحرب على الإرهاب


١٤ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٦:٢٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
ترجمة - شهاب ممدوح


كشفت شركة Calidus LLC، التي يوجد مقرها في أبو ظبي، عن طائرتها الهجومية من طرازB-250  المخصصة لمكافحة التمرد، وذلك خلال معرض أبو ظبي الجوي لعام 2017. والــB-250 هي طائرة مقاتلة خفيفة ذات محرك مروحي توربيني (Turpoprop) وهي تشبه طائرات مثل "إمبراير 314 سوبر توكانو إي إم بي" Embraer EMB 314 Super Tucano))، وطائرات IOMAX Archangel, فضلا عن طائرات Hurkus-C وهي من إنتاج الصناعات الجوية التركية.

لقد جرى تصميم طائرة B-250-المعروفة سابقا باسم البدر- بالتعاون مع شركة نوفار (Novar) البرازيلية، وشركة روكويل كولينز (Rockwell Collins) الأمريكية. تولت شركة نوفار مسؤولية تصنيع هيكل طائرة B-250. وكان "جوزيف كوفاش" هو المصمم الرئيسي لهذه الطائرة، وهو الذي صمم أيضا طائرة "إمبراير توكانوا".

ومع ذلك، تزعم شركة Calidus أن أهم ميزة لطائرة B-250 ستكون تكاليف اقتنائها وتشغيلها المتدنية. لقد صُنع هيكل تلك الطائرة باستخدام الألياف الكربونية.

ومن ناحية نظام إلكترونيات الطيران، فإن الطائرة تستخدم نظام Pro Line Fusion المتكامل من إنتاج شركة "روكويل كولينز" ( Rockwell Collins)، ويوفّر هذا النظام شاشة عرض علوية رقمية (digital head-up display (HUD))، وشاشة عرض متعددة المهام (multi-function displays (MFD). ). يستطيع طاقم الطائرة مشاهدة الصور التي يبثها برج الطائرة المجهّز بنظام كهرو-بصري يعمل بالأشعة تحت الحمراء.
ستسوّق شركة كاليدس Calidus طائرة B-250 بوصفها قادرة على إداء مجموعة من المهام القتالية مثل الإسناد الجوي القريب في عمليات مكافحة التمرّد، والتدريب وجمع المعلومات الاستخباراتية، والمراقبة والاستطلاع. لكن، بالنظر إلى أن دولة الإمارات تستخدم بالفعل طائرات من طراز IOMAX Archangel في عمليات الإسناد الجوي القريب في مكافحة التمرد، فإنه من غير الواضح ما إذا كان سيتم استخدام طائرات B-250 محليًا.

وفقا لما أفاد به موقع Shephard Media العسكري، فإن طائرة  B-250 لديها محرك توربيني واحد بقدرة 1600 حصان من طراز  P&WC PT6A-68 من إنتاج شركة Pratt & Whitney Canada المختصة بتصنيع محركات الطائرات، ويبلغ مداها 2,400 نانومتر بسرعة 557 كلم/ساعة، وقدرة حمولة قصوى تبلغ 1,796 كيلوجرام, وسقف عمليات يبلغ 30 ألف قدم.

ملاحظات وتعليقات:
لقد أصبح سوق طائرات الإسناد الجوي القريب التي تعمل بمحركات مروحية تربونية في حالة تشبّع متزايدة، حيث بات يوجد في منطقة الشرق الأوسط لوحدها الآن نوعان مختلفان من هذه الطائرات- طائرة B-250 من إنتاج شركة Cladius و طائرة Hurkus-C التركية. حيث يتزايد استخدام هذا النوع من الطائرات الخفيفة التي تقوم بمهام الإسناد الجوي القريب في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة جنوب الصحراء الإفريقية، غير أن بلدان جنوب الصحراء استقرت بشكل كبير على استخدام طائرات سوبر توكانو Super Tucano.

يقول مصنّعو هذه الطائرات: إن استخدام المحركات المروحية التربونية (خاصة سلسلة PT6A واسعة الانتشار) يعني أن تكلفة تشغيلها متدنية، لكنها -مثل الطائرات النفاثة السريعة الأكثر تكلفة كطائرات الإف 16- يمكنها أن تحمل ذخائر دقيقة التوجيه خلال عمليات الإسناد الجوي القريب والضربات الموجهة في بيئات غير متكافئة ومنخفضة التهديد، مثل عمليات مكافحة التمرد. هذه البيئات المحددة تخلو عادة من وجود تهديدات صاروخية تستهدف الطائرات، مثل صواريخ الدفاع الجوي الموجهة قصيرة المدى.

وفيما يتعلق بطائرات B-250، فمن غير الواضح ما إذا كانت شركة Calidus ستستفيد من السوق المحلية من أجل بيع هذه الطائرات (فالإمارات تشغّل بالفعل طائرات من طراز IOMAX Archangel). يبدو أن شركة Calidus ستحتاج أن تركّز على بيع هذه الطائرات في الخارج، لكن نجاحها في ذلك سيتوقف على عدة عوامل.

 أولا، حجم السوق المستهدفة. حيث تستحوذ طائرات سوبر توكانوا Super Tucano لوحدها حاليا على سوق أفغانستان، وأنجولا، والسنغال، ومالي، وبوركينا فاسو، وغانا، ولبنان، وموريتانيا، وموزمبيق، مع احتمال انضمام نيجيريا للقائمة في وقت قريب. أما طائرات Hurkus-C التركية فيمكنها التعويل على السوق التركي، بينما يشغّل الأردن طائرات من طراز AT-802. هذا يجعل من مصر والمملكة العربية السعودية سوقين محتملين لطائرات B-250, وحتى في هذين السوقين ستكون هناك منافسة من جانب شركات أكبر مثل Textron و IOMAX، إلى جانب شركات أخرى.

ثانيا، الحصول على صواريخ جو-أرض موجهة. فبالرغم من أن الشركات العسكرية التركية، خاصة شركتي أسيلسان وركيتسان، أبدت استعدادها لتسليح طائرات غير تركية، مثل طائرة  AW149التي تنتجها شركة  Leonardo, وطائرة C295 التي تنتجها شركة Airbus and Defence, إلا أنه من غير الواضح ما إذا كانت تلك الأسلحة ستذهب إلى طائرات تنافس بشكل مباشر الطائرات التركية من طراز Hurcus-c. أما الاستعانة بالأسلحة الأمريكية، مثل صواريخ Hellfire-II, فقد تكون غير ممكنة بسبب الأنظمة المتعلقة بالتجارة الدولية في الأسلحة (International Traffic in Arms Regulations).

مع ذلك، قد يكون لدى شركة Calidus خيار التعاون مع شركة الصناعات الدفاعية الإماراتية، خاصة شركة "توازن ديناميكس" ((Tawazun Dynamics، لإدماج أسلحة جنوب إفريقية المنشأ في طائرات B-250. هذه الأسلحة قد تشمل قنابل دقيقة التوجيه من طراز الطارق، أو صواريخ موجهة مضادة للدبابات من طراز Mokopa. سوف يسمح هذا للشركة بإجراء تعاون محلي داخل الإمارات، يؤدي إلى تزويد طائرات B-250 بمجموعة مختلفة من الأسلحة التي لا تخضع بالضرورة لقيود تجارة الأسلحة في أوربا الغربية وأمريكا. هذا الأمر -بالإضافة إلى التكلفة وربما خيارات التمويل/ القروض التنافسية- قد يمنح طائرات B-250 إمكانية التنافس بفعالية مع نظيراتها.   
 للاطلاع على الرابط الأصلي.. اضغط هنا


اضف تعليق