في ذكرى إعلان الاستقلال.. فلسطين لا تزال على خطى "عرفات"


١٤ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٦:٥٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود طلعت

"باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني، نعلن قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".. كلمات ما زالت حاضرة في أذهان أبناء الشعب الفلسطيني رددها الشهيد ياسر عرفات في خطاب إعلان استقلال فلسطين.

ويصادف يوم الأربعاء 15 نوفمبر 2017، الذكرى الـ29 لإعلان الاستقلال، حينما أعلن عرفات، أمام المجلس الوطني الفلسطيني، المنعقد في الجزائر عام 1988 استقلال فلسطين.
 
عاشت فلسطين حرة

ويُحيي الفلسطينيون، ذكرى إعلان الاستقلال بمسيرات وفعاليات تطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين، حيث نُظم اليوم الثلاثاء، عرض عسكري في شارع مدينة الخليل، شاركت فيه كافة الأجهزة الأمنية.

ورفع الفلسطينيون لافتات كتب عليها "عاشت فلسطين حرة عربية" و"عاشت الذكرى 29 لاستقلال فلسطين" و"فلسطيني وسأبقى رافعا رأسي"، على جانبي الطريق لتحية المشاركين في العرض العسكري.

العرض انطلق من أمام استاد الحسين بن علي وصولا إلى دوار ابن رشد وسط المدينة، وحضره ممثلون عن المؤسسات الرسمية والأهلية وأقاليم حركة فتح، ووجهاء العشائر وقادة الأجهزة الأمنية بالمحافظة.


محطة هامة ومفصلية

حركة التحرير الوطني الفلسطيني قالت، إن "إعلان الاستقلال شكل محطة هامة ومفصلية في تاريخ شعبنا الفلسطيني، لتثبيت الحق الفلسطيني في نيل الحرية والاستقلال الوطني".

وجددت الحركة تأكيدها على أن دولة فلسطين قائمة وعاصمتها الأبدية القدس، وأن الهدف الوطني المركزي، هو إنجاز الاستقلال الوطني لدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وإنجاز حقوق لاجئى فلسطين في العودة والتعويض.

وشددت على تمسكها بالهوية الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن الفلسطينيين المنغرسين في أرضهم للأبد هم أهل البلاد الأصليون، وأصحاب الأرض.

وقالت الحركة إنه "رغم الظروف الصعبة التي تمر بها قضيتنا الوطنية، إلا أن الأمل لدى أبناء شعبنا هو الباعث الرئيسي للحياة وللنضال للحصول على حقوقنا كاملة وبلا أي انتقاص".
 
 
وثيقة إعلان الاستقلال

كلمات إعلان استقلال دولة فلسطين التي أسهم بقوة في صياغتها شاعر فلسطين الراحل محمود درويش، وصدح بها صوت الشهيد ياسر عرفات معلنا الاستقلال، ما زالت حاضرة فى وجدان الفلسطينيين.

ونصت الوثيقة التي حررها محمود درويش على مواصلة النضال من أجل جلاء الاحتلال، وترسيخ السيادة والاستقلال.

وكان من أبرز فقرات وثيقة إعلان الاستقلال: "تهيب دولة فلسطين بالأمم المتحدة التي تتحمل مسؤولية خاصة تجاه الشعب العربي الفلسطيني ووطنه، وتهيب بشعوب العالم ودوله المحبة للسلام والحرية أن تعينها على تحقيق أهدافها، ووضع حد لمأساة شعبها، بتوفير الأمن له، وبالعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية".

إسرائيل من جانبها، رفضت القرار الفلسطيني، واستمرت بسياساتها المعادية والقمعية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وواصلت احتلالها للأرض الفلسطينية، وعملت جاهدة على فرض هيمنتها عليها بتهويدها، وعملت على بناء المزيد من المستوطنات عليها لتغيير الوقائع على الأرض في الضفة الغربية بما فيها القدس.



تجسيد حلم الدولة

منذ ذلك اليوم، بدأ الشعب الفلسطيني معركته لتحقيق تجسيد حلم الدولة على أرض الواقع باستخدام كل الوسائل النضالية المشروعة.

تأسيس السلطة الوطنية عام 1994 كانت الخطوة الكبرى نحو تحقيق هذا الحلم، من خلال بناء المؤسسات الوطنية كامتداد لمؤسسات ودوائر المنظمة، لتشكل بذلك اللبنات الأساسية لبناء الدولة المستقلة المنشودة.

وحظيت الدولة الفلسطينية باعتراف العديد من الدول، فبعد أن ألقى عرفات خطاب الاستقلال في الجزائر، اعترفت أكثر من ثمانين دولة باستقلال فلسطين، وارتفع العدد لاحقا إلى 139 دولة، بحسب وزارة الخارجية.

وأصبحت فلسطين دولة بصفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر 2012، إذ صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في المنظمة الدولية بعد أن صوتت 138 دولة لصالح مشروع القرار في حين عارضته تسع دول، وامتنعت عن التصويت 41 دولة.

كما أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10سبتمبر 2015 بتصويت أغلبية أعضائها رفع علم فلسطين في المقر الرئيسي للمنظمة في نيويورك، لتكون المرة الأولى التي تقر فيها الجمعية رفع علم دولة مراقبة لا تتمتع بعضوية كاملة في المنظمة، وصوت لصالح مشروع القرار 119 دولة، فيما اعترضت ثماني دول، بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، وتحفظت 45 دولة، بينها بريطانيا.

وحصلت فلسطين أيضا على عضوية مؤسسات تابعة للأمم المتحدة، وانضمت إلى معاهدات ومنظمات دولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية عام 2014.

ويوم 31 ديسمبر 2014، استخدمت واشنطن، حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ضد مشروع قرار عربي ينص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بنهاية عام 2017.


اضف تعليق