مهنة "القابلات" تشعل الجزائر بعد مطالبات بشراكة ذكورية


١٥ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٩:٠٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - ياسمين قطب

جدل واسع أثير في الأوساط الطبية والنقابية والشعبوية في الجزائر، منذ إطلاق رئيسة جمعية "القابلات" عقيلة قيروش، لتصريحات مطالبة بفتح المجال أمام الرجال لمشاركة النساء عملهن في "توليد" النساء، ومقاسمة مهنة ظلت نسائية بامتياز، والسبب وراء ذلك الجدل هو طبيعة المجتمع الجزائري الذي يرفض عمل الرجال في توليد النساء.

ومنذ تلك اللحظة وانفجر الجدل والرفض الجزائري في وجه قيروش من كل حدب وصوب، وأول جهة أعلنت رفضها لتلك التصريحات هي جمعية القابلات نفسها التي ترأسها عقيلة قروش.

تبرّأت النقابة الوطنية للقابلات من التصريحات التي أطلقتها مؤخرا رئيسة جمعية القابلات لاقتراحها دخول الرجال مجال القابلة في خرجات إعلامية عديدة قالت إنها لم تكن موفقة تماما.


 واعتبرت النقابة "تصريحات المعنية مستفزة جدا للقابلات أولا والمجتمع ثانيا، داعية إيّاها إلى التقيد بالقانون الأساسي للجمعيات وعدم التعدي على صلاحيات النقابة التي تعد الوحيدة المخول لها التحدث وتقديم لائحة مطالب لصالح وفائدة القابلات طبقا للقانون 14/90.

وأصدرت النقابة بيانًا بهذا الشأن وبدأته بقوله تعالى "ربنا لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا" وجاء في نص البيان:
"نحن، في النقابة الوطنية للقابلات الجزائريات، نقبل الاختلاف على كل شيء إلا الدين والوطن.. فإننا لا نساوم فيهما أو عليهما، بل ونعتبر ما جاء في هذه التصريحات خرقا واعتداء على الدستور الجزائري، الذي يقول في المادة الثانية منه: إن الإسلام دين الدولة.

وورد في البيان أيضا: "إن القابلات الجزائريات يعانين كثيرا، وفي حاجة ماسة إلى من يقف إلى جانبهن ويربت على أكتافهن، لا إلى من يزيد الطين بلة، لأن واقعهن اليومي يبكي الحجر ويهز الجبال، ولسنا في حاجة إلى هذه المهازل والفرقعات الإعلامية، بل يجب على الجميع العمل لأجل تحسين هذا الواقع المزري للقابلة الجزائرية وتوفير الحماية القانونية لها، من خلال سن قوانين تتناسب والمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق القابلات الجزائريات وتوفير كل ما يلزم لأجل الارتقاء بمهنة القابلة".


وحول رأي الشرع والدين في مطلب رئيسة "القابلات" أكد الشيخ علي عية إمام المسجد الكبير وعضو المجلس العلمي بالجزائر، أن الأصل هو توليد المرأة للمرأة، إلا أن الشريعة واسعة، وإذا اضطرت المرأة إلى الاستعانة بالرجل في الضرورة، فيجوز للرجل الطبيب المسلم أولا أن يساعد "القابلة" في توليد المسلمة، وفي حالة عدم توافر الرجل المسلم فيجوز الاستعانة بغيره في الضرورة القصوى، وأنه قد يسمح بالرجال توليد النساء في حالات الضرورة وعدم توافر قابلة تجيد التعامل مع حالة حرجة مثلًا.


وأعلن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي غضبهم الشديد من ذلك المطلب، وأيدوا موقف نقابة القابلات الرافض لدخول الرجال في هذا المجال، ومن أبرز التعليقات الرافضة:








جدير بالذكر أن الجزائر واجهت الأشهر الماضية أزمة شديدة تخص مجال عمل القابلات، وكثرت الشكوى منهن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي أقسام الشرطة والمحاكم، فضلًا عن تقديم أكثر من 2000 قابلة استقالتها مطلع العام الجاري بسبب سوء المعاملة والتهميش.




الكلمات الدلالية الجزائر عقيلة قيروش

اضف تعليق