بالصور.. الانقلاب يكسر صمت زيمبابوي


١٦ نوفمبر ٢٠١٧ - ١٢:٢٧ م بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

سادت الصدمة أرجاء "زيمبابوي"، بعد الإطاحة بالزعيم ريبورت موجابي، الثلاثاء الماضي،  فيما سيطرت قوات الجيش على نقاط استراتيجية في العاصمة هراري، وعلى التلفزيون الحكومي، معلنة سقوط الحكم، وكسر الصمت الذي أحاط أوضاع هراري وحاكها لعقود.

مستقبلًا غامضا تنتظره "زيمبابوي"، بعد وضع الرئيس البالغ 93 عامًا قيد الإقامة الجبرية، ولا يعرف معظم الناس في زيمبابوي زمنًا غير زمن موجابي، الذي تصدر الحياة العامة منذ وصل للحكم في العام 1980، حيث ينظرون إلي "موجابي" على أنه بطل التحرير من الاستعمار.

وعقب "الانقلاب العسكري"، أكد المتحدث باسم الجيش في زيمبابوي الجنرال سيبوسيسو مويو، أن رئيس روبرت موجابي "آمن وسليم"، قائلا: "اننا نستهدف المجرمين من حوله الذين يتسببون في معاناة اجتماعية واقتصادية في البلاد، مؤكدًا أن الجيش ينفذا "تصحيحًا" للأوضاع وأن البلاد ستعود إلى طبيعتها بعد انجاز المهمة.

وحذرت السفارة الأمريكية مواطنيها في زيمبابوي من البقاء في منازلهم للبقاء في مأمن من العاصفة السياسية التي اجتاحت البلاد.

ومن غير الواضح حاليا ما إذا كان الانقلاب قد حدث بالفعل أو يجري تنفيذه، وما إذا كان موجابي سيعود إلى السلطة، وفقا لما ذكرته هيئة الاذاعة البريطانية، واعتبارا من صباح اليوم استأنف التلفزيون الحكومي برامجه العادية، ولكن المستقبل السياسي للبلاد لا زال غير واضح.

ويعتقد ان أحداث الأسبوع الحالي قد أثارها قرار موجابي الأسبوع الماضي بإطلاق النار على نائبه ايمرسون منانجاجوا، واعتبر منانجاجوا خيارا قابلا للتطبيق لتولي منصب موجابي البالغ من العمر 93 عاما، لكن إقالته مهدت الطريق أمام زوجته جريس موجابي لتولي السلطة.

وتشهد زيمبابوى اضطرابات منذ عقود، أما بالنسبة للأجيال الشابة، فإن موجابي هو الزعيم الوحيد الذي عرفته.

ففي عام 2013، وثق المصور روبن هاموند زيمبابوي لمجلة "ناشيونال جيوجرافيك" ضمن مشروع يسمى "كسر الصمت"، الانزعاج السائد تحت حكم موجابي، وقال هاموند إن زعيم حزبه الوطني الإفريقي الزيمبابوي ، ظل على مدى عقود، يحارب المعارضة، لينصب نفسه دكتاتورا.

وخلال السنوات التي قضى فيها هاموند توثيق ما يسميه الحرب الصامتة، تكون لديه انطباع دائم عن البلاد هو أن لديها الكثير من الإمكانيات غير المستغلة، كانت "زيمبابوي" في السابق تخضع للاستعمار البريطاني، واستقلت زيمبابوي في أواخر عام 1970، عندما تفاوض موجابي وحزبه الحاكم على اتفاقات السلام، وانتخب موجابي وتولى رسميا السلطة في عام 1980.

وقد تسبب موجابي في اقتصاد غير مستقر للبلاد في كثير من الأحيان، وخاصة منذ الثمانينات حيث تدهورت الحالة  الاقتصادية بشكل كبير، وغادر العديد من الناس الذين لديهم وسيلة للمغادرة بحثا عن فرص اقتصادية أفضل، لكن العدد الأكبر ظل تحت خط الفقر وسماء زيمبابوي.

















اضف تعليق