الصين وسوريا في الصدارة.. حرية الإنترنت في خطر


١٦ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٣:٠٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

في أحدث تقاريرها تقول منظمة "فريدوم هاوس" إن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت لا يتم بالصورة التي يعتقدها الكثيرون في أجزاء كبيرة من العالم.

"فريدوم هاوس" ركزت دراستها لحرية شبكة الإنترنت هذا العام على 65 دولة ما يمثل 87% من مستخدمي الإنترنت في العالم.


الصين وسوريا..صدارة الدول الأسوأ

المنظمة صنفت في تقريرها الجديد بعض الدول على أنها الأسوأ في حرية الإنترنت، تصدرتها الصين للسنة الثالثة على التوالي كأكثر الدول انتهاكا لحرية الإنترنت تليها سوريا وإثيوبيا.

ووفق "فريدوم هاوس" فإن مستخدمي الإنترنت حول العالم يقدر عددهم بنحو 3.4 مليار مستخدم، 62 % منهم يعيشون في دول تعرض فيها أفراد تعرضوا للهجوم أو القتل، و42% يعيشون في دول توظف جيوشاً من الأشخاص بحسابات وهمية لنشر آراء الحكومة واعتقال المعارضين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

معلومات مضللة

وفق تقرير المنظمة فقد كان للتلاعب والتضليل عبر شبكة الإنترنت دور مهم في الانتخابات التي جرت في 18 دولة العام الماضي بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد رصدت المنظمة معلومات تتعلق بـ 30 دولة تقول إنها تلاعبت عبر الشبكة العنكبوتية بتحريف المعلومات مرتفعة عن العام السابق الذي رصدت فيه المنظمة حالات مماثلة في 23 دولة فقط.

تقول "فريدوم هاوس" إن حرية استخدام الإنترنت ومواقع التواصل يتوزع بين 23% ينعمون بالحرية الكاملة و36% غير أحرار في استخدامها و28% لديهم حرية نسبية فيما لم يخضع 13% لأي تقييم.

الرقابة ليست الحل

 الإنترنت وبحسب تقرير المنظمة واجه قيوداً أو هجمات على البث المباشر في 9 دول لمنع احتجاجات مناهضة للحكومة أو النظام القائم، وأنه ومنذ عام 2016 شهدت 32 دولة من أصل 65 تم تقييمها، شهدت تدهوراً في حرية الإنترنت.

وبحسب المنظمة فإن الحل لا يكمن في فرض الرقابة على المواقع، وإنما تعليم الأفراد كيفية اكتشاف الأخبار الوهمية والتعليق عليها.

التقرير أبرز لجوء بعض الحكومات لممارسة الرقابة الشاملة على الوسائط وتقييد استخدامها أو حتى منعها في حالات أخرى وتقييد النقل المباشر لبعض الأنشطة كالمظاهرات المعارضة ومعاقبة المخالفين عن طريق إصدار تشريعات تجعل من أي نشاط مخالف جريمة يعاقب عليها القانون.

حضور شرق أوسطي

دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت حاضرة في تقرير المنظمة الدولية حيث تعمل حكومات بعض الدول وجهات أخرى على تضييق حريات المستخدمين في التعبير عن أرائهم والتعريف بأنشطتهم.

ولجأت بعض الحكومات إلى تكنولوجيا متطورة لمراقبة الناشطين والحد من حرية التعبير والدفع ببعض هؤلاء الى السجون والمعتقلات.

أدريان شاهبنانز بـ"فريدوم هاوس" يشير إلى تدخل أكثر لحكومات الشرق الأوسط في استخدام الإنترنت خاصة بعد الربيع العربي بإصدار قوانين لم تكن جيدة من حيث استغلال جوانب تتعلق بمحاربة التطرف الإلكتروني وجعلها وسائل للحد من حرية الإنترنت.

 

 


اضف تعليق