هل ينجح السيسي في حل الأزمة اللبنانية؟


٢١ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٩:٥٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد


أكدت الرئاسة المصرية، أن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري، يزور القاهرة، اليوم الثلاثاء، للتباحث بشأن نزع فتيل الأزمة اللبنانية، قادما من العاصمة الفرنسية باريس في إطار جولة شرع فيها عقب تقديم استقالته من السعودية 4 نوفمبر الجاري من منصبه قبل عودته إلى لبنان.

الزيارة المرتقبة لسعد الحريري تعد الثانية له خلال عام 2017، حيث زار الحريري مصر في 22 مارس الماضي، عقب نجاح صفقة سياسية في نهاية عام 2016 مكنت لبنان من الخروج من فراغ رئاسي وأزمة سياسية مزقت هذا البلد ما يقرب من عامين.

من جانب آخر، ذكرت مصادر إعلامية، أن زيارة الحريري للقاهرة، قد تمتد إلى يومين نظرًا لتوافقها الزيارة التي يقوم بها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حاليًا في قبرص، فيما لفت الحريري في تغريدة له عبر تويتر، السبت، إنه سيتوجه إلى لبنان للمشاركة في ذكرى عيد الاستقلال والذي يوافق غدًا الأربعاء.




مصر لن تترك لبنان

بحسب المحللين، فإن زيارة الحريري إلى القاهرة تبعث رسالة واضحة إلى المنطقة، مفادها أن مصر لن تترك لبنان فريسة لصراعات دول إقليمية أو خارج الإقليم، الأمر الذي ظهر جليًا خلال زيارة الرئيس اللبناني ميشال عون للقاهرة للمرة الأولى بعد انتخابه في فبراير الماضي وجاءت كلمات الرئيس السيسي لدعم القيادة اللبنانية ووحدة لبنان.




تحركات الخارجية المصرية

زيارة الحريري إلى القاهرة ليست التحرك المصري الأول لمساعي حلحلة الأزمة اللبنانية، بل سبقها تحرك رسمي على مستوى وزير الخارجية.

ففي 11 نوفمبر الجاري، قام سامح شكري بجولة خارجية لإجراء محادثات في 6 دول عربية منها السعودية تتضمن بشكل رئيسي الأزمة المثارة حول استقالة سعد الحريري، في إطار تحرك الدولة المصرية في الملفات الإقليمية، وتحركها في بلد شاهد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.




6 ملفات لبنانية على طاولة المباحثات

بحسب موقع "اليوم السابع"، فإنه من المقرر أن يطرح على طاولة الرئيس عبد الفتاح السيسي وسعد الحريري عدة ملفات لبنانية أبرزها نزع فتيل الأزمة اللبنانية، حيث حيث تضع الدولة المصرية في أولويتها التوفيق بين مختلف القوى السياسية اللبنانية وإعلاء المصلحة الوطنية وتحقيق الاستقرار السياسي.

ثم يأتي ملف "التدخلات الإيرانية"، حيث أدت هذه التدخلات إلى تجاذبات سياسية بين مكونات المجتمع اللبناني، نتج عنها في النهاية أزمة فراغ سياسي امتدت لعامين، وانقسام في صفوف التيارات، غير أن عودة الأزمة من جديد إلى لبنان مؤشر على تنامي النفوذ الإيراني بذراعها الطائفي (حزب الله) داخل لبنان، الأمر الذي يستوجب على المكونات السياسية داخل لبنان باتخاذ مواقف صارم أمام سلوكه السياسي.

وقد تطرق المحادثات إلى "تجاوزات حزب الله" اللبناني المدعوم من إيران، الذي ظل لسنوات يقحم لبنان في صراعات سياسية، بسبب دوره في الحروب الدائرة خارج الحدود، على غرار تدخله في مشهد الصراع المسلح في سوريا الأمر الذي انعكس سلبا على أمن واستقرار لبنان.

بالإضافة إلى ملف "دعم الجيش اللبناني لمواجهة التحديات"، فبحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ"، كشف الحريري إنه طلب خلال لقائه بالسيسي أن تساعد مصر في تدريب ضباط الجيش اللبناني، وأبدى استعداد مصر لذلك وأعطى توجيهاته في هذا الشأن، وقال الحريري "نحن هدفنا الأساسي دائما هو تقوية الجيش اللبناني وإمداده بالقوة العسكرية، لأنه آن الأوان أن يتحكم لبنان في مصيره هو وحده"، الأمر الذي أكده الرئيس السيسي خلال اجتماع بميشال عون في فبراير الماضي، حيث قال إنه عرض على الرئيس ميشال عون دعم الجيش اللبناني.

كما يحتل ملف "الأمن القومي العربي" جانب من المباحثات، حيث إن مصر تؤمن بأن الأمن القومي العربي لن يتحقق إلا بتأمين منطقة الخليج من التهديدات والتدخلات الخارجية وفي مقدمتها تدخلات قطر وإيران اللذان يعملان على زعزعة استقرار الوطن العربي.

وتتناول أيضا المباحثات المرتقبة بين الحريري والسيسي ملف "مكافحة الإرهاب"، فهو الملف الحاضر دومًا، والذي يعصف ببلدان المنطقة، ويتطلب تضافر الجهود العربية لتجفيف منابعه ومعاقبة مموليه.



 


اضف تعليق