لحظة وفاء في عمر لبنان.. سعد أو لا أحد


٢٢ نوفمبر ٢٠١٧ - ١٠:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – هالة عبدالرحمن

سجل اللبنانيون ملحمة حب وتقدير ووفاء لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أمام بيت الوسط في بيروت، حيث توجهت حشود شعبية غفيرة نحو وسط بيروت، معلنين دعمهم الكامل ومؤازرتهم للحريري حاملين لافتات "سعد أو لا أحد".

وعاهد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، الأربعاء، مناصريه على البقاء معهم وإكمال مسيرته للدفاع عن لبنان واستقراره، بعد وقت قصير من إعلان قراره بالتريث في المضي رسمياً باستقالته بناء على طلب الرئيس اللبناني ميشيل عون.


وقال سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني، اليوم الأربعاء،  أمام المئات من أنصاره في خطاب التراجع عن الاستقالة،"أنا باق معكم ومكمل معكم محافظًا على استقرار وعروبة لبنان". 

وأضاف "نحن أهل الوفا والاعتدال، ما عنا أغلى من بلدنا وشعارنا حيبقى لبنان أولاً، هذه لحظة الوفاء معكم أنتم  يلي بتعلموا العالم الوفاء هذه لحظة للتاريخ والجغرافيا ليلي إلو عيون يشوف يشوف، وليلي إلو دينان يسمع يسمع، هذه لحظة من القلب قلب سعد".

وتابع: "سترونني في عكار والمنية والضنية وطرابلس والقلمون وكل الشمال. في البقاع كل البقاع وصيدا والجنوب وكل الجنوب وفي الاقليم وفي الشوف وجبل لبنان في كل جبل لبنان لندافع عن بلدنا وحريته وعروبته واستقراره، انتم في بيتكم في بيت الوسط نحن أهل الوسط وأهل الاعتدال وأهل الاستقرار. ليس لدينا أغلى من بلدنا ومبدأنا لا يتغير وشعارنا سيبقى لبنان أولا".

واختتم حديثه مختزلًا كل معاني الشكر والعرفان "اختصر كل شيء بكلمة واحدة شكرا شكرا شكرا".
 


وعلى وقع هتافات "بالروح بالدم نفديك يا سعد، أطل الحريري أمام المئات من مناصريه الذين تجمعوا أمام منزله وسط بيروت احتفالاً بعودته قائلاً "أنا باق معكم وسأكمل (مسيرتي) معكم.. لنكون خط الدفاع عن لبنان وعن استقرار لبنان وعن عروبة لبنان".

وفى خطوة لإعلاء مصالح لبنان الوطنية، وبعد غياب امتد لما يقرب من 3 أسابيع، أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري تراجعه عن استقالته التي أعلنها في الرابع من الشهر الجاري على هامش زيارة كان يجريها إلى العاصمة السعودية الرياض، مشيرا إلى أنه "استجاب لما تمناه الرئيس ميشال عون الذي طالبه بالتريث".


وتسببت استقالة الحريري بأزمة سياسية كبيرة في لبنان، كما أثارت فترة بقائه الطويلة في السعودية بعد الاستقالة الكثير من التكهنات والاتهامات بأنه قد يكون محتجزا هناك، وقد نفى الحريري مزاعم احتجازه في السعودية وإجبارها له على تقديم استقالته من منصبه.

ورفض الرئيس اللبناني ميشال عون قبول استقالته إلى حين عودته شخصيا، فيما توقف الحريري في عدة محطات منذ مغادرته السعودية السبت، كانت العاصمة الفرنسية باريس أولها حيث التقى بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ثم العاصمة المصرية القاهرة، حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاصمة القبرصية نيقوسيا التي التقى فيها الرئيس نيكوس أناستاسياديس.


وكان الحريري قال قبل أكثر من أسبوع إنه قد يسحب استقالته إذا انسحب حزب الله من المشاركة النزاعات الأقليمية في المنطقة.

قد انتقد الحريري في خطاب الاستقالة ما وصفه بتدخل ايران، في الشؤون اللبنانية وفي شؤون الدول العربية، فضلا عن حليفها حزب الله اللبناني الذي يشارك في الحكومة اللبنانية.

وقال الحريري إن استقالته جاءت بسبب مؤامرة لاغتياله، متهما إيران وحزب الله بنشر الفتنة في العالم العربي، وتمكن الحريري قبل عام من تشكيل حكومته بموجب تسوية سياسية أوصلت أيضا عون، أحد ابرز حلفاء حزب الله، إلى رئاسة الجمهورية بعد فراغ دستوري استمر لعامين ونصف العام.




اضف تعليق