قصة حياة أو موت على حدود بنجلاديش


٢٣ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٩:٢١ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – هالة عبدالرحمن

وصفت الأمم المتحدة ما يحدث لمسلمي الروهنجيا بعمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية المنظمة وهو ما يعد جرائم ضد الإنسانية يتم ارتكابها في ميانمار، ولكن على حدود بنجلاديش هناك معاناة أخرى للاجئي الروهنيجا يسجلون بها قصة الموت أو الحياة.


وهناك أكثر من 622 ألف من مسلمي الروهنجيا، قدموا حفاة القدمين على شواطئ بنجلاديش هربًا من الموت تاركين خلفهم الوطن والمسكن والممتلكات، آملين في معجزة تنتشلهم مما وقعوا فيه ظلمًا وبهتانًا.

وقد كانوا في الأيام الأولى من الأزمة عراة لا يوجد أماكن لهم تحميهم من حرارة الشمس أو المطر وهو ما وصفته الأمم المتحدة بالعار على الإنسانية وتم إرسال مساعدات عاجلة لهم لبناء خيام من الخيزران، ولكن ظلت الأزمة عالقة حيث لا يوجد مياه نظيفة ولا طرق ممهدة حتى إن المراحيض غير متوافرة وأغلبها مشتركة، وتتصاعد المشكلة يوميًا بعبور الآلاف الحدود من ميانمار إلى بنجلاديش حتى إن بلدة بأكملها "راخين" أصبحت خاوية على عروشها في ميانمار.


كشفت إحدى الدراسات الفرنسية، أن هناك 40 ألف طفل على وشك الموت جوعًا أو من بعض الأمراض مثل الكوليرا والحصبة والإسهال، وفقًا لمجلة "التايم" الأمريكية".

وتعد الروهنجيا هي قومية عرقية تنتمي إلى عائلة الشعوب الهندية وتقطن في ولاية أراكان غربي بورما أو ميانمار، فحسب التقديرات الرسمية لسنة 2012 يوجد 800,000 روهينجي في أراكان، وتعدهم الأمم المتحدة أكثر الأقليات اضطهادا في العالم، وهناك العديد منهم قد فر ويعيشون لاجئين في مخيمات في بنغلاديش المجاورة وعدة مناطق داخل تايلاند على الحدود مع بورما.

وفر هؤلاء إلى بنجلاديش البلد الفقيرة التي تضم حوالي 163 مليون مواطن فهي بلد مثقلة بالأعباء وضيق الموارد، فيما حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية، من قلة المساعدات الطبية والإنسانية في مخيمات مسلمي إقليم أراكان (غربي ميانمار) الفارين لبنغلاديش، مشيرة أن المخيمات تعاني عجزًا كبيرًا في المساعدات، في أكتوبر الماضي، بينما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من اتساع رقعة العنف ضد الروهينجا المسلمين في الجزء الشمالي من ولاية راخين في ميانمار، مشددا على أن الأزمة تفاقمت لتصبح "أسرع أزمة لاجئين طارئة وكابوسا إنسانيا لحقوق الإنسان".


وتقول منظمات إنسانية إنه بالإضافة إلى من نزحوا إلى بنجلاديش فإن هناك كثيرين ممن نزحوا إلى أماكن أخرى داخل الإقليم، كما أن مئات الآلاف لا يحصلون على الغذاء، ويُحرم الروهينجا، وهم أقلية مسلمة في غالبها، من الجنسية لأن ميانمار تعدهم مهاجرين غير شرعيين، وتسكن إقليم راخين أغلبية بوذية، وقد اندلعت أعمال عنف أهلية أكثر من مرة في الماضي.

وتؤكد تقارير صحفية أن العديد من القرى قد دمرت حرقا، بينما يقول الجيش إنه يستهدف المسلحين فقط.
   


اضف تعليق