هل يعزز طرح البنوك المصرية في البورصة ثقة المستثمرين؟


٢٣ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٢:٢٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – عاطف عبد اللطيف

لا شك أن طرح البنوك المصرية في البورصة سيسهم في استعادة ثقة المؤسسات الاستثمارية الخارجية نحو الاستثمار لمصر، ويجذب شرائح جديدة من المتعاملين والمؤسسات الخارجية لسوق المال.

وصرح محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، اليوم الخميس، قائلاً: إن خطة طرح البنوك في البورصة تأتي وفقًا لخطة الحكومة للطروحات، وذلك في النصف الثاني من العام القادم 2018.

وكان محافظ البنك المركزي المصري، أكد خلال تواجده في العاصمة اللبنانية بيروت، أن 7.9 مليار دولار تدفقات استثمار أجنبي مباشر خلال العام المالي الماضي، لافتًا إلى أن الإجراءات الخاصة بإصلاح الاقتصاد المصري بدأت تؤتي ثمارها، لافتًا إلى أن تدفقات العملة الصعبة للاقتصاد المصري منذ تحرير سعر الصرف ارتفعت إلى أكثر من 80 مليار دولار.



10 فوائد

ورحب الخبير الاقتصادي، أبو بكر الديب، بتصريحات محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، بشأن طرح البنوك في البورصة، خلال النصف الثاني من العام المقبل 2018، قائلاً: إن الخطوة لها 10 فوائد، منها تعزيز رأس مال البنوك، ومكافحة الفساد، وجذب المستثمرين للبورصة.

وقال: إن عملية طرح بنوك حكومية في البورصة، أمر مطبق في أغلب بورصات العالم، لزيادة رأس المال، وقيام البنوك بتوسعات تحتاج إلى تمويل.

وأوضح أن الطرح يزيد من ثقة المؤسسات الاستثمارية الخارجية في سوق الاستثمار بمصر، ويجذب شرائح جديدة من المتعاملين والمؤسسات لسوق المال، بشرط التسويق الجيد لهذه الطروحات، كما حدث في طرح المصرية للاتصالات، والتي جذبت مليون مستثمر للبورصة، ويمكن أكبر عدد من المساهمين لتملك أسهم بالبنوك، وبالتالي تقوية الجمعيات العمومية للبنوك، وتفعيل آلية الرقابة، وتحقيق أعلى أسعار للأسهم، وإعطاء سيولة للبنوك.

وأضاف أنه من المنتظر أن يجتذب الطرح مستثمرين أجانب وعرب إلى سوق المال، الأمر الذي يصب في صالح توفير العملات الأجنبية وزياة الاستثمار في الأوراق المالية.

وحول مخاوف البعض من اعتبار الخطوة توسعًا في عملية الخصخصة لسد عجز الموازنة العامة المصرية، قال إن الطرح يختلف عن الخصخصة، فالأول هو توسيع للملكية، وزيادة رأس المال، أما الخصخصة فهي تحويل الملكية العامة إلى ملكية خاصة، مطالبًا بإجراء عملية تقييم للأصول، من خلال مكاتب تقييم متخصصة بسعر السوق.


تجربة واعدة

وأكد تقرير سابق لوكالة التصنيف الائتماني (موديز)، أن طرح 20% من بنك القاهرة في البورصة أسهم في تعزيز رأس مال البنك، وكان أمرًا إيجابيًا للتصنيف الائتماني للبنك، خاصةً أن انخفاض رؤوس الأموال يمثل ضعفًا بالنسبة للبنوك المملوكة للحكومة، ووصل مجموع حقوق المساهمين 5.5 مليار جنيه بنسبة 6% من إجمالي الأصول أواخر 2014.

وأشار تقرير موديز إلى أن قيمة بنك القاهرة تصل 4 مرات مضاعف القيمة الدفترية مثل البنك التجاري الدولي، وتوقع التقرير أن يصبح بنك القاهرة أحد أكبر البنوك المتداولة في البورصة بعد التجاري الدولي وقطر الوطني الأهلي.

ويتيح الاكتتاب في البورصة دعم شفافية التقارير وتوقيتاتها وفقًا لجدول زمني محدد، وزيادة الإفصاح للبورصة خاصة في مجالات "حوكمة" الشركات وجودة الأصول.



نتائج إيجابية

وقال عدد من خبراء سوق المال، إن طرح البنوك التي أعلن عنها محافظ البنك المركزي في البورصة المصرية، سوف يكون لها نتائج إيجابية، بشرط التسويق الجيد لهذه الطروحات بحيث تجذب سيولة من خارج السوق، كما حدث في طرح الشركة المصرية للاتصالات، وجذبت أكثر من مليون مستثمر.

وقال الدكتور عزت عبد الله، الخبير المصرفي، إن طرح البنوك يحقق العديد من الفوائد، منها تشجيع سوق المال، وإعطاء فرصة لأكبر عدد من المساهمين لتملك أسهم بالبنوك، بما يؤدي إلى تقوية الجمعيات العمومية للبنوك، وتفعيل آلية الرقابة الداخلية والخارجية، وتحقيق أعلى أسعار للأسهم، خاصةً أنها أسهم تتعلق بقطاع البنوك، وتقوية مخاطر الأوراق المالية لهذه البنوك.

وأضاف، أن طرح الأسهم سيعطي سيولة للبنوك لتوظيفها في قطاعات عريضة، ومنها المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مشيرًا إلى أهمية أن تكون الأسهم مطروحة للجميع مصريين وغير مصريين.


الكلمات الدلالية بنوك مصرية البورصة المصرية

اضف تعليق