بسبب "ريتويت" ضد الإسلام.. حملة غضب واسعة ضد ترامب


٢٩ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٦:٣٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود سعيد

مجددًا عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بث رسائل تثير الكراهية للإسلام، حيث قام الرئيس الأمريكي اليوم وبشكل غير مسؤول بإعادة تغريدات ناشطة يمينية متطرفة تمت إدانتها من قبل محكمة في المملكة المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 بارتكاب "مضايقات دينية مشددة".

ورغم تغير خطاب ترامب عن الإسلام في فترة رئاسته عما قبلها، خصوصًا بعدما التقى بزعماء بلدان إسلامية، إلا أنه سرعان ما عاد لخطابه العنصري، حتى أن الحكومة البريطانية انتقدت ما أقدم عليه الرئيس الأمريكي.
تغريدات مفبركة.

وقد أعاد حساب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على موقع تويتر نشر 3 مقاطع فيديو ضد المسلمين نقلا عن جماعة بريطانية يمينية متطرفة.

وذكر موقع "سكاي نيوز"، أن نائبة زعيم جماعة "بريطانيا أولا" زعمت أن الفيديو الأول يظهر رجل مسلما وهو يحطم تمثالا للعذراء.

ونشرت مقاطع الفيديو الثلاثة جايدا فرانسن، نائبة زعيم حركة "بريطانيا أولا" العنصرية، والتي أدينت من قبل محكمة في المملكة المتحدة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 بارتكاب "مضايقات دينية مشددة".

وردت جايدا فرانسين، التي نشرت الفيديوهات بحماس على مشاركة ترامب لتغريداتها، وقالت: "باركك الله يا ترامب! وبارك الله أمريكا".

جماعة "بريطانيا أولا"

وقد أسست "جايدا فرانسين" جماعة "بريطانيا أولا" في عام 2011 على يد أعضاء سابقين في الحزب القومي البريطاني اليميني المتطرف.

يذكر أن فرانسين (31 عاما) تنحدر من بينغ جنوب شرقي لندن، تحاكم حاليا بعد اتهامها بإطلاق "إساءات دينية قاسية" في سبتمبر.

كما ستظهر في المحكمة بأيرلندا الشمالية الشهر المقبل بعد تم توجيه اتهامات لها باستخدام لغة تهديد ووعيد تتعلق بخطاب ألقته خلال مظاهرة ضد الإرهاب في بلفاست في 6 أغسطس.

وتُعرف حركة "بريطانيا أولا" في المملكة المتحدة باتجاهاتها المعادية للإسلام واحتجاجاتها المناهضة للمساجد إضافة إلى نشر تعليقات استفزازية للمسلمين في الشوارع والإنترنت.

وسبق أن نفذت الحركة ما سُميّ بـ "دوريات مسيحية" في مدن بريطانية واقتحمت مساجد.

ومن جهتها، أشادت فرانسن في تغريدة على "تويتر" بإعادة نشر المقاطع على حساب ترامب، وقالت: "فليباركك الرب يا ترامب. فليبارك الرب أمريكا".

رد الفعل الإسلامي

ورد المجلس الإسلامي في بريطانيا على إعادة نشر التغريدات على حساب الرئيس الأمريكي، واصفا ذلك في بيان بأنه "أوضح تأييد حتى الآن من الرئيس الأمريكي لليمين المتطرف ودعايته المناهضة للمسلمين".

كما شجب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" تغريدات ترامب، التي حاول أن يظهر من خلالها أن العنف يرتكبه المسلمون، وقال المدير التنفيذي للمجلس نهاد عواد: "من الواضح أنه يخبر قاعدته بوجوب كراهية الإسلام والمسلمين"، وأضاف عواد أن تغريدات ترامب تصل إلى حد التحريض على العنف ضد المسلمين الأمريكيين، لافتة إلى أن المجلس سجل 3296 حادث كراهية ضد المسلمين هذا العام.

الموقف الأوروبي

من جانبها قال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم الأربعاء إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخطأ بإعادة نشر مقاطع فيديو مناهضة للإسلام على تويتر من حساب قيادية في حزب (بريطانيا أولا) اليميني المتطرف.
وتابع المتحدث "أخطأ الرئيس بفعل ذلك".

وأضاف أن حزب "بريطانيا أولا يسعى إلى تقسيم المجتمعات من خلال استخدامه للغة خطاب مفعمة بالكراهية تروج للأكاذيب وتؤجج التوترات. إنه يزعج الأشخاص الملتزمين بالقانون".

وتابع قوله "الأغلبية الساحقة للشعب البريطاني ترفض لغة خطاب اليمين المتطرف القائمة على التمييز والتي تتعارض مع القيم التي يمثلها هذا البلد وهي اللياقة والتسامح والاحترام".

وذكرت صحيفة "إندبندنت" في تقرير لها، أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي شجبت استخدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التغريدات لمجموعة بريطانية فاشية متطرفة.

ويذكر التقرير أن المسؤولين الهولنديين أصدروا بيانا صححوا فيه ما جاء في الشريط الأول، الذي شاركه الرئيس الأمريكي مع 44 مليون متابع له على الإنترنت، ويظهر الشريط ولدين وهما يتشاجران عند ضفة نهر، وعلقت عليه فرانسين قائلة: "فيديو: مهاجرون مسلمون يضربون هولنديا على العكازات".

وتنقل الصحيفة عن المدعي العام نورد- هولاند، قوله إنه درس الملف الذي قدمته إليه الشرطة، وأضاف أن المشتبه به المولود في هولندا تلقى تسوية انتهت، وقال إن دين الولد لم يذكر في التقارير.

وتنوه الصحيفة إلى أن زوج النائبة العمالية جو كوكس، التي قتلها متطرف يميني العام الماضي، كان من ضمن الذين شجبوا التغريدات، وقال بريندان كوكس: "شرعن ترامب اليمين المتطرف في بلده، وهو يحاول القيام بالشيء ذاته في بلدنا، ونشر الكراهية له تداعيات، وعلى الرئيس أن يشعر بالخجل من نفسه".

ويورد التقرير أن المتحدثة باسم الليبراليين الديمقراطيين جو سوينسون وصفت ترامب بأنه يحاول "زرع بذور الانقسام"، وقالت إن "القناع سقط، وكشف عن آراء الرئيس ترامب الشنيعة، ومن الخطر أن يقوم شخص بمكانه ومسؤوليته بزرع الكراهية في كل تحرك يقوم به"، مشيرة إلى أنه "ينبغي على ترامب أن يعمل معروفا للعالم ويلغي حسابه على الإنترنت".

أكاذيب

تقول الإعلامية والناشطة في مجال مناهضة الإسلاموفوبيا سمر الجراح: "ترامب استيفظ صباح اليوم ليعيد ثلاث تغريدات من حساب بريطاني عنصري أبيض ينشر معلومات وأفلام مغلوطة عن الإسلام، أفلام بعضها غير موثق وبعضها منشور مع تعليق كاذب".

وتابعت: "رئيس أمريكا أعاد هذه التغريدة التي يظهر فيها رجل ملتحي وهو يحطم تمثال للسيدة مريم، الغرب لا يعلم عن سورة مريم وأن الله اصطفاها على نساء العالمين، سيرون أننا جميعا وحوش تستحق القصف والقتل".

وأضافت: ترامب أعاد تغريدة عن فيلم عنوانه "مهاجر مسلم يضرب شاب هولندي على العكازات حتى الموت، فيلم ازالته السلطات الهولندية لأنه كاذب ولا به مسلم ولا مهاجر، وهذا الرجل ينوي فعلا اشعال حرب على المسلمين في اوروبا وأمريكا وكل مكان. كيف تثقون به؟".

وختمت بالقول: المحامي الذي أوقف قرار ترامب حظر دخول المسلمين لامريكا يعلق على خبر تغريداته الثلاثة عن المسلمين "شكرا، سنراك في المحكمة". لان المحامي أوقف القرار لانه اثبت من خطب وتغريدات ترامب ان ترامب يتعدى على الحريات المكفولة بالدستور.
جائزة لترامب

والأحد الماضي، أعلنت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان (مركزها بريطانيا)، فوز دونالد ترامب، بالمركز الثاني في قائمة أكثر المسؤولين المعادين للإسلام والمسلمين.

فيما حلت في المركز الأول، زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي، لالتزامها الصمت ضد المجازر التي يرتكبها جيش بلادها والميليشيات البوذية المتطرفة ضد مسلمي الروهنجيا في إقليم أراكان.

يذكر أنه في 6 آذار/مارس الماضي، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا جديدًا يمنع قدوم مواطني 6 دول ذات أغلبية مسلمة؛ هي إيران وسوريا وليبيا والصومال والسودان واليمن، مدة 90 يومًا.






 




اضف تعليق