"لا حوثي بعد اليوم".. انتفاضة يمنية في وجه الاحتلال الإيراني


٠٢ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٤:٣٩ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، يقرر الشعب اليمني بقيادة الرئيس السابق "علي عبد الله صالح" وحزبه "المؤتمر"، الانتفاض في وجه الميليشيات الحوثية المدعومة من قبل إيران، والتي عاثت في ربوع اليمن فسادًا وإرهابًا، منذ سيطرتهم على العاصمة في سبتمبر من العام 2014، بعد الانقلاب على الرئيس الشرعي "عبد ربه منصور هادي".

وللمرة الأولى أيضًا، تصدع حناجر اليمنيين "لا حوثي بعد اليوم"، بعد أن رفعوا فوهات بنادقهم في وجه ميليشيات الاحتلال الإيراني، التي زعمت "صنعاء" العاصمة العربية التي تدخل في حيز "الهلال الملالي" المزعوم، لتشتعل منها الشرارة الأولى لانتفاضة الحرية اليمنية، التي أتت بمباركة تامة من التحالف العربي، الذي علق الآمال على تلك الهبة الجديدة، ورأى فيها أملًا جديدًا بعودة اليمن إلى محيطه العربي.

وبهذه المناسبة، دشن اليمنيون والمتابعون العرب، على مواقع التواصل الاجتماعي، وسمًا يحمل اسم الانتفاضة اليمنية الجديدة " #لاحوثي_بعد_اليوم"، وفي هذا التقرير نرصد أبرز ردود الأفعال والتفاعل مع الوسم، من قبل اليمنيين والعرب.

مواجهات بين صالح والحوثيين في صنعاء



تطورات خطيرة ومتسارعة، شهدتها العاصمة اليمنية صنعاء في الساعات القليلة الماضية، فمنذ الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، اشتعلت مواجهات عنيفة ودامية، بين قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح وميليشيات الحوثيين، بعد انفضاض التحالف السابق بينهم للانقلاب على الرئيس الشرعي "عبد ربه منصور هادي".

فقد أعلن "صالح" عن دعوة أعضاء وقيادات حزبه المؤتمر الشعبي العام، وحشده للقبائل الموالية له، لمواجهة الغطرسة الحوثية، وشحذهم لإنهاء سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية على العاصمة صنعاء، وذلك بعد أن نقضوا كل عهودهم، وسعوا للانفراد بالسلطة.

وقد جاءت المواجهات الجديدة في العاصمة صنعاء، بعد فشل المفاوضات التي جرت بين الحليفين السابقين، لإنهاء الاقتتال بينهما في الفترة الأخيرة، حيث أفاد شهود عيان بسماع دوي إطلاق نار كثيف جنوب العاصمة صنعاء، وبالقرب من مقر إقامة اللواء طارق صالح الذي يقود القوات الموالية للرئيس السابق، وقد جاءت الشرارة الأولى للاشتباكات المسلحة بين الجانبين، في مساء أمس الجمعة.

وكانت العاصمة صنعاء، قد شهدت، مساء أمس الأول الخميس، استعراضًا للقوة من قبل عشرات الآلاف من الحوثيين، وذلك غداة صدامات اندلعت مع أنصار الرئيس السابق أسفر عن مقتل 14 شخصًا على الأقل.

وقبل ساعاتٍ قليلة، أفادت وسائل إعلام عربية، بتمكن القوات الموالية للرئيس السابق "علي عبد الله صالح"، من السيطرة على مباني مهمة  في العاصمة صنعاء، وكذلك محاصرة مطار صنعاء، إضافة إلى سيطرتهم على خط ذمار - صنعاء بشكلٍ كامل، فضلًا عن نجاحهم في طرد عناصر الحوثي من المديريات الحكومية في العاصمة، علاوة على بسط سيطرتهم على منطقة جراف، وأكاديمية الشرطة، ومحاصرة ميليشيا الحوثي في محيط المكتب السياسي التابع لهم في منطقة جراف.

كما أعلنت قوات "صالح" أيضًا عن تمكنهم من اعتقال ثلاثة من قيادات الحوثي في مجمع 22 مايو الحكومي بالعاصمة صنعاء.

وفي ظل هذا التقدم السريع لقوات صالح والقبائل الموالية له، فإن خروج الحوثيين من العاصمة صنعاء بات مسألة وقت، وقد يتم الإعلان عن انتهاء سيطرة ميليشا الحوثي على العاصمة خلال الساعات القليلة المقبلة.

#لاحوثي_بعد_اليوم.. الأكثر تداولًا في مواقع التواصل


شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، ما يشبه الاحتفاء والتبريك، بالخطوة الجريئة من قبل الشعب اليمني، في مواجهة ميليشيات الحوثي الانقلابية، ودعمًا لعودة "اليمن السعيد" من جديد إلى حضن الأمة العربية، بعيدًا عن الطائفية والمشاريع الفئوية الراغبة في تغيير ديموغرافية المنطقة العربية، وإحلال الخراب والفساد والدمار في منطقة الشرق الأوسط، ومن أبرز المشاركات التفاعلية مع هذا الوسم ما يلي:






اليمنيون يسقوط صنم الحوثيين في قلب صنعاء.
































الخاتمة

يثبت اليمنيون، اليوم، أن سيطرة الحوثيين على مقاليد الأمور في البلاد، انطلاقًا من انقلابهم في العاصمة صنعاء، إنما كان سحابة صيف عابرة وغمامة قد انقشعت، وآن الأوان لوضع نهاية لميليشيات البغي والانقلاب، واستعادة "اليمن السعيد" من جديد، وعودته إلى أحضان الوطن العربي الكبير، ونهاية مشروع الفتنة والطائفية في المنطقة.


اضف تعليق