اغتيال "صالح" يثير مخاوف العالم على مستقبل اليمن


٠٥ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٥:٢٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – سحر رمزي

أمستردام - آثار خبر اغتيال  علي عبد الله صالح  الرئيس اليمني السابق علي يد الحوثيين ومليشيات إيران، أمس الإثنين،  كثير من الجدل العالمي، حيث تناولته وسائل الإعلام  العالمية والعربية بكثير من التحليل، ولكنه "فقد التعاطف العالمي" ..فلم يكن هناك أي تعاطف علي اغتيال الرجل بهذا الشكل المهين، ولكن كان هناك مخاوف كبيرة علي مستقبل اليمن، وكان الخلاف بين من وصفه بأنه  ضحية شهوة السلطة التي كلفته حياته،وأنه كان الأجدر به ترك السلطة  بسلام وهدوء، أفضل من أن يُدخل شعبه نفقًا مظلمًا كلفهم 15 ألف قتيل، و3 ملايين من أبناء اليمن مشردين في الأرض، وحرب لم ولن تنتهي بسهولة، بينما أصبحت الحلول السلمية صعبة.

ومنهم  من أعلن أن اليمن ينتظرها مستقبل مظلم، ومزيد من الضحايا والاغتيالات، بل المنطقة بالكامل ستشهد فوضي عارمة في الأيام القادمة.

والبعض وصف  تحالف على عبد الله صالح مع إيران بالتحالف مع الشيطان، وصالح كان لعبة إيران ونهايته كانت متوقعة... بمجرد أن  أعلن العصيان علي إيران لمصلحة التحالف السعودي العربي، انتهي دوره واهدر دمه.,,, ووجب قتله.
 
وهناك من وصف العلاقات الإيرانية مع حزب صالح بالحلم المحرم الذي دفع ثمنه الشعب اليمني بالكامل.

وسياسي جزائري كتب  نهاية علي عبد الله صالح ستغدو عبرة لكل من يثق في حلف إيران وميليشياتها وهذا الدرس الذي وجب أن يعتبر منه كل عربي ما زال يراهن على الولاء لمشروع إيراني خبيث لا أمان له أبداً وإن تمكّن يوماً سيقطع رقاب من خدموه قبل الذين قاوموه".

ووصف الإعلام الفرنسي  حلف صالح والحوثيون .... بحلف محكوم عليه بالتفكك.

وقال موقع "فرانس 24" استمرت المعارك بين حليفي الأمس في صنعاء، وامتدت إلى خارج المدينة، كما استهدفت سلسلة من الغارات الجوية الاثنين مواقع بالقرب من مطار صنعاء الدولي ووزارة الداخلية في المدينة..

وكانت مصادر قبلية يمنية ذكرت أن معارك ضارية تدور في منطقة سنحان، مسقط رأس صالح.

وكان علي عبد الله صالح قد أعلن السبت استعداده لـ"طي صفحة" الماضي مع التحالف العربي الذي تقوده السعودية، الأمر الذي رحبت به السعودية الذي كان صالح لفترة طويلة حليفا لها قبل تنازله عن السلطة لصالح الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي.

وبعدها أعلنت القوات الحوثية المتحالفة مع إيران أنها قتلت الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح يوم الإثنين، بينما قصفت المقاتلات التي تقودها السعودية مناطق عاصمة البلاد في المعركة المكثفة والدموية للسيطرة على المدينة.

وفي خطوات متلاحقة بدا واضحا أن هدفها عزل الحوثيين، حيث أمر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الإثنين بإطلاق عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على صنعاء، بدعم من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، حسب ما أعلن مصدر في الرئاسة اليمنية.

وطلب التحالف العسكري بقيادة السعودية من المدنيين في صنعاء إخلاء أماكنهم القريبة من مواقع تمركز الحوثيين، حسب ما أفادت قناة "الإخبارية" السعودية.

ونقلت القناة عن التحالف قوله إن "الابتعاد عن آليات وتجمعات" الحوثيين يجب أن "لا يقل عن 500 متر" من المناطق الخاضعة لسيطرتهم، ما قد يكون إشارة إلى احتمال تكثيف الغارات الجوية على صنعاء.

وحسب الإعلام  الهولندي  نقلا عن "رويترز"، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (فارس) أن صالح قتل بينما كان يحاول الفرار من صنعاء على سيارة مسلحة أصيبت ودمرت على الرغم من أنه لم يتسن تأكيد ذلك على الفور.

جاء مقتل صالح في ذروة القتال الذي اندلع بين المتمردين الشيعة المتحالفين مع القوات الإيرانية والقوات الموالية لصالح الأسبوع الماضي.

وقد أدى انهيار التحالف الهش إلى قيام التحالف بقيادة السعودية بتصعيد قصفه للمواقع الحوثية، دعما لقوات صالح، وترك المتمردين معزولين بشكل متزايد بعد ثلاث سنوات من الحرب.

وأدى القتال في العاصمة صنعاء إلى إصابة السكان في منازلهم حيث هزت الانفجارات المدينة بين عشية وضحاها.

وقال السكان والمرضى إن 125 شخصا على الأقل قتلوا في القتال يوم الإثنين، وفقا لـ"رويترز"، التي أشارت إلى دعوة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اليمنيين على التوحد ضد المتمردين الحوثيين الشيعة في البلاد ووصفهم بانه "ميليشيات ايرانية" و "كابوس".

وكان هادي، الذي كان قد نفى نفسه في الرياض في السنوات الأخيرة، قد ألقى خطابه التليفزيوني بعد ساعات من مقتل الحوثيين حليفهم السابق، الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

انضمت قوات صالح إلى صفوف الحوثيين في عام 2014 ضد حكومة هادي، مما أجبره على السعي للتدخل العسكري من قبل جيرانه الخليجيين، وعندما بدأ تحالف صالح الحوثي في الانهيار، عرض هادي فرصة بداية جديدة في العلاقات مع صالح، قبل أيام من وفاته.

وقال هادي: "يمر اليمن بنقطة تحول حاسمة تحتاج إلى وحدتنا وصمودنا أمام هذه الميليشيات الطائفية"، مشيرا إلى الحوثيين حسب الإعلام الفرنسي.

نشطاء سياسيين

مقتل الرئيس اليمني السابق أثار ردود أفعال مــن قبل السياسيين والناشطين على موقـع “توتير” حيث كتبت الناشطة اليمنية في مجال حقوق الإنسان قائلة ” نهاية مؤسفة للمخلوع علي صالح ، ما كنا في الثورة السلمية نتمناها له على هذا النحو، لكن أحاطت به خطيئته وذاق وبال أمره.

الإعلامي السعودي جمال خاشقجي: "مقتل صالح، الفوضى العارمة، تهديد المنطقة، الحوثي، التدخل الإيراني، كل هذا الهراء بسبب معاندتنا للتاريخ، معاندتنا للربيع، رفضنا حق الشعوب في حريتها، هل هناك من سيقول ويحي لقد اخطأت ! ليتنا ايدنا ثورة ٢٠١١".

الحقوقي الجزائري أنــور مالك: " نهاية علي عبد الله صالح ستغدو عبرة لكل من يثق في حلف إيران وميليشياتها وهذا الدرس الذي وجب أن يعتبر منه كل عربي مازال يراهن على الولاء لمشروع إيراني خبيث لا أمان له أبداً وإن تمكّن يوماً سيقطع رقاب من خدموه قبل الذين قاوموه".

الإعلامية في قناة العربية ميسون عــزام : " صور مقتل صالح أعادتني بالذاكرة لمقتل القذافي لكنه كان أذكى حتى في موته .. لم يأته إلا بعد الصحوة".

الكاتبة الإماراتية ابتسام الكتبي: "مات صالح لكن اليمن حيٌ لا يموت .. مقتل صالح قد يكون بداية لتوحد اليمنيين دفاعاً عن عروبة بلدهم ضد إيران ووكلائها من أتباع الحوثي".

الكاتب والإعلامي الكُــردي حسين جلبي: " قتلت إيران اليوم رئيس عربي هو علي عبد الله صالح، أثبتت إيران بذلك طول يدها، وقدرتها على التحكم بمفاصل السلطة العربية، من خلال إبقاء الرؤساء أو إنهائهم".



اضف تعليق