وسط انهيار للمليشيات الحوثية.. الجيش اليمني يحرر مواقع استراتيجية


١٥ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٤:٥٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

مع انهيار تحالف قوات حزب المؤتمر الشعبي اليمني مع المليشيات الحوثية الإيرانية، ومقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح، انتقل الصراع في اليمن إلى مرحلة جديدة من الصراع، حيث أعلن حزب المؤتمر الشعبي انحيازه لأهداف التحالف العربي ومنها تحرير اليمن من الهيمنة الإيرانية.

وبات من الضروري أن تجتمع كلمة كافة التيارات والأحزاب اليمنية لتحرير اليمن من احتلال المليشيات التابعة لإيران، والتي تحاول تغيير هوية اليمن العربية والإسلامية وجعله مجرد ولاية من ولايات خامنئي في المنظقة.

وقد تصاعدت العمليات العسكرية في جبهات عدة، حيث زجّ الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية بالآلاف من جنودهم في الجبهات القتالية مع الحوثيين، ونجحوا في تحقيق انتصارات كبيرة.

الجوف وصعدة

حيث حقق الجيش اليمني بإسناد من طيران التحالف العربي، اختراقاً ميدانياً استراتيجياً وهاماً، وذلك بالوصول إلى أولى مديريات الجوف (شمال غرب) من جهة محافظة صعدة، المعقل الرئيس لميليشيا الحوثي الانقلابية، أقصى شمال اليمن وعلى الحدود مع السعودية.

وقال قائد محور صعدة العميد الركن عبيد الأثلة: إن "قوات الجيش الوطني تمكنت من الوصول إلى أولى مديريات الجوف من جهة محافظة صعدة".

وأكد العميد الأثلة، أن الجيش اليمني وصل إلى شقة القورة أولى مناطق مديرية الخب والشعف التابعة لمحافظة الجوف، عقب تحرير وتمشيط مساحات صحراوية واسعة من ميليشيات الحوثي الانقلابية في منطقة الاجاشر بمديرية كتاف البقع بمحافظة صعدة.

كما دفع الجيش اليمني والتحالف العربي، بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى محور صعدة، وذلك للمشاركة في العملية العسكرية لتحرير صعدة و"قطع رأس الأفعى"، في إشارة إلى زعيم الانقلابيين عبدالملك الحوثي.

تحرير بيحان

وتتصاعد العملية العسكرية في اليمن ضد الميليشيات الحوثية في محافظة شبوة، وسط تقدم كبير للجيش الوطني والمقاومة الشعبية، لاسيما في جبهة مديريتي عسيلان وبيحان بالمحافظة.

وفي هذا السياق، أشار قائد محور بيحان في الجيش اليمني اللواء مفرح حيبح المرادي، إلى أن معظم مديريات بيحان تحررت باستثناء بعض القرى الصغيرة، وذلك بسبب حرص الجيش اليمني على حياة المدنيين المتواجدين فيها.

كما أعلن عن أسر العشرات من ميليشيات الحوثي.

وأضاف أن دعم التحالف العربي ساعد بتحرير غالبية مدينة بيحان.

وأفادت مصادر بتزايد حدة الخلافات بين مليشيات الحوثي وقوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، بريف "بيحان" شمال غرب محافظة شبوة، الأمر الذي تسبب بانسحاب أفراد الحرس الجمهوري من الجبهة القتالية في مؤشر على تزايد الاحتقان لدى تلك القوات بسبب الأحداث الأخيرة في صنعاء.

شبوة

وأوضحت مصادر عسكرية، أن مواجهات عنيفة دارت بين قوات الشرعية وميليشيات الحوثي الانقلابية، تمكن خلالها الجيش والمقاومة من السيطرة على مواقع جعبور والخزان والنقوب وجبل بن سبعان والصفحة الغربية والشرقية ومفرق السعدي بمديرية عسيلان، وسط فرار لميليشيات الحوثي من معارك شبوة.

أهمية بيحان

ولتحرير مديرية بيحان أهمية كبيرة واستراتيجية بالنسبة لمحافظات شبوة ومأرب والبيضاء.

يقول العميد أبو حامد الأسلمي: منذ بداية هجوم مليشيات الحوثي الإيرانية على الجنوب اليمني في هذه الحرب فقد ركزوا جهدهم وقوتهم في السيطرة على بيحان، خاصة بعد أن خسروا قاعدة العند، لأن بيحان هي مفتاح المنطقة الشرقية وخصوصا شبوة ومأرب وحضرموت، بالإضافة إلى ارتباطها بمحافظة البيضاء إحدى القواعد الاستراتيجية في الشمال التي توفر إسنادا مباشر وقريب من الجنوب عامة ومأرب.

رصد خبراء إيران

فيما كشف الجيش اليمني عن رصد أكثر من 250 خبيراً إيرانياً خلال الأيام الماضية في مناطق عدة بمحافظتي الحديدة، وصعدة، ينشطون في الأعمال العسكرية والتدريب، مشيراً إلى أن العمل يجري لتضييق الخناق عليهم.

وقال العميد عبده مجلي، المتحدث الرسمي باسم الجيش اليمني، إن الخبراء الإيرانيين المتواجدين بكثافة في صعدة والحديدة جرى رصدهم من خلال عمل استخباراتي متواصل نفذته أجهزة الدولة.

حزب الإصلاح

فيما قال رئيس حزب الإصلاح اليمني محمد اليدومي: "إن صنعاء قريباً ستتحرر من العصابات الحوثية، وستبقى في محيطها العربي، وسيعود الاستقرار والأمن، وستكون عصية على كل من حاول المساس بأمنها واستقرارها، أو سعى إلى تفريق صفها وكيانها".

وأضاف -في تصريح نقلته صحيفة "الوطن" السعودية- أن لقاءه بولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد في الرياض، كان مثمراً ومتميزاً، مشددا على أن اللقاء جاء في مرحلة زمنية هامة جداً يمر بها اليمن.

وشدد اليدومي على "أن حزب الإصلاح مثله مثل كافة الأحزاب والمكونات اليمنية، يرفض رفضاً قاطعا التدخل الإيراني، ويقف صفاً واحداً مع التحالف العربي بقيادة السعودية لتحرير اليمن من الميليشيات الحوثية الموالية لإيران وأذنابها في اليمن".

وأشار رئيس حزب الإصلاح إلى أنه "سبق للحزب أن تبرأ من أي صوت من داخله يسعى لشق الصف أو إصدار آراء تخالف توجهاته مع التحالف، معبرا عن رفضه لأن تكون اليمن مسرحاً للمخططات الإيرانية".




اضف تعليق