"أبو ثريا" شهيد القدس.. الجسد يعانق ساقيه في الجنة


١٥ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٧:٠٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود سعيد

قبل عقد من الزمان وأثناء اجتياح جيش الاحتلال لقطاع غزة، أطلقت الدرونز الصهيونية (طائرة استطلاع) صاروخا نحو مجموعة من الشباب الفلسطيني، استشهد 7 منهم، ونجا شخص، هو إبراهيم أبوثريا.

ومنذ ذلك اليوم، عاش الشاب إبراهيم معاقا بعدما بترت قدميه، وعندما ترك عمله في صيد السمك.

إبراهيم الذي كان يسكن أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، عانى هو وعائلته من ظروف اقتصادية صعبة، الأمر الذي دفعه للخروج مجددا للبحث عما يسد رمق أسرته، وقد حاول عدة مرات في مهن عدة، ثم عمل في غسل السيارات.

عرف عنه محيطه الإجتماعي، رجولته وبطولته خصوصا وهو يغشل السيارات وهو بلا قدمين، وبرغم كل ذلك لم تغب عنه فلسطين والأقصى والقدس يوما ، وكان في الصف الأول دائما يلبي نداء الأقصى.

وبعد قرار ترامب الخاص بالقدس، واعتباره أنها عاصمة لدولة الاحتلال، كان إبراهيم كما العادة في الصفوف الأولى في معظم التظاهرات التي شهدتها مناطق مختلفة من الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ودولة الاحتلال.

ويبدو أن الاحتلال قد ضاق به ذرعا بعدما تناقلت وكالات الأنباء العالمية، صوره ومقاطعه المرئية وهو يناضل ويقاوم بالكلمة ذلك الاحتلال الاجرامي الذي يريد سرقة البشر والحجر، وقد استشهد برصاصة قناص مباشرة في رأسه، ليلتحق برفقائه الشهداء الذين سبقوه قبل 9 سنوات.
وأكدت وزارة الإعلام الفلسطينية أن "الشهيد المقعد أبو ثريا يثبت إصرار أبناء شعبنا على الحرية والدفاع عن القدس رغم كل الظروف"، مضيفة أن العالم رأى "وحشية الاحتلال بإعدامه شابا مبتور القدمين من خلال إطلاق النار على رأسه".

وحثت الوزارة المؤسسات الحقوقية والإنسانية على ملاحقة قتلة أبو ثريا، الذين "يثبتون للعالم سياسة الإرهاب والتعسف التي تنتهجها إسرائيل، دون أي وزن لحقوق الإنسان، وبعيدا عن مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يشاركون أبناء شعبهم في رفض الانقلاب الأميركي على القانون الدولي".
 














اضف تعليق